أكدت شرطة العاصمة البريطانية تورط شرطي متطوع خارج الخدمة في حادثة شهدت تطويق مجموعة من سكان شمال لندن لصحفيي الجزيرة، ومحاولة "ترهيبهم" أثناء تغطيتهم هجوما يُشتبه بأنه حريق متعمّد.
وقال موقع الجزيرة الإنجليزية إن شرطة لندن أرسلت بريدا إلكترونيا للشبكة، أوضح فيه متحدث باسمها أن الشرطة على علم بأن شرطيا متطوعا كان خارج الخدمة شارك في المشادة، مشيرا إلى إحالة القضية إلى إدارة المعايير المهنية لتقييمها.
ووقعت الحادثة يوم الاثنين في حي غولدرز غرين شمال لندن، في موقع هجوم يُشتبه أنه حريق متعمّد، حيث أفادت وسائل إعلام بريطانية بإحراق 4 سيارات إسعاف تطوعية تابعة لجمعية يهودية محلية. كما أعلنت الشرطة اعتقال رجلين في الأربعينيات من العمر على صلة بالهجوم.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة مجموعة من الرجال، بعضهم يرتدي القلنسوة اليهودية، وهم يصرخون في وجه طاقم الجزيرة مطالبين إياهم بمغادرة المكان.
وظهر أحدهم، يرتدي سترة رمادية وقلنسوة، وهو يوجه إهانة وشتائم باللغة العربية لأحد الصحفيين، بينما حدد موقع إخباري محلي هويته على أنه شرطي في شرطة العاصمة.
من جهتها، قالت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" إن هذا الشخص يدعى ديفيد سوفر، وهو شرطي متطوع، حيث ظهر في مقاطع مصورة وهو يوجّه ألفاظا مهينة لأحد أفراد الفريق باللغة العربية.
وأضافت "بي بي سي" أن مقاطع فيديو من الموقع أظهرت أشخاصا يهتفون "عودوا إلى منازلكم" و"الجزيرة خارج شوارعنا"، كما سمع صحفيو وكالة أسوشيتد برس عبارات تتهم الفريق بـ"التعاطف مع الإرهاب".
وقال سوفر للفريق "عودوا إلى قطر"، وواصل توجيه الإهانات بالعربية.
وأثارت الحادثة إدانات على الإنترنت، حيث عبّر كثيرون عن دعمهم للجزيرة وحرية الصحافة.
وأكدت الشرطة أنها على علم بالمقاطع التي تظهر "مشادة لفظية بين سكان محليين وصحفيين"، مشددة على أن حرية الصحافة مهمة، وأنه يجب تمكين الصحفيين من أداء عملهم دون ترهيب أو مضايقة.
وأضافت أنه رغم تدخل عناصر الشرطة، فإن الصحفيين تعرضوا لفترة طويلة لوضع صعب اضطرهم لمغادرة المكان، مشيرة إلى أنها ستراجع التسجيلات لتحديد ما إذا كانت هناك مخالفات، كما طُلب من الضباط في المنطقة توخي الحذر من حوادث مماثلة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة