في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
على وقع تقدم القوات الأمريكية ومع اقتراب انتهاء المهلة التي منحتها واشنطن لطهران لإعادة فتح مضيق هرمز يوم الجمعة، تجري خلف الكواليس اتصالات دبلوماسية قد تحدد مصير المنطقة بأكملها.
فقد قدمت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب خطة من 15 نقطة لإنهاء الحرب قابلها رد إيراني بخطة مختلفة من 5 نقاط، مما أثار قلق المراقبين بشأن تحقيق تقدم ملموس يقي المنطقة شر حرب برية.
وبينما تتبادل الدولتان المطالب تراقب إسرائيل التطورات بقلق خشية أن ينتهي الصراع قبل تحقيق ما تريد.
وفيما يلي 5 أسئلة مهمة أجاب عنها صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية وموقع ذا هيل الأمريكي تلخص أهم تفاصيل المفاوضات.
لا تزال التفاصيل الكاملة للخطة غامضة، لكن الصحيفة نقلت عن مسؤولين اطلعوا على البنود أن المبادرة الأمريكية تركز على ثلاث ملفات رئيسية:
وتسعى واشنطن من خلال هذه الخطة إلى إنهاء الحرب مقابل فرض قيود صارمة على قدرات إيران العسكرية، مع ضمان انسياب حركة الملاحة في الممر المائي الاستراتيجي الذي يمر عبره نحو خمس الإمدادات النفطية العالمية.
رفضت طهران تأكيد ترمب أن الولايات المتحدة تُجري مفاوضات لإنهاء الحرب، في حين قال مقر خاتم الأنبياء الإيراني إن "أمريكا تتفاوض مع نفسها".
غير أن مسؤولين إيرانيين كشفوا لصحيفة نيويورك تايمز عن استعداد طهران للقاء المفاوضين الأمريكيين في باكستان خلال الأسبوع المقبل، مع اشتراط ألا يكون الحديث عن هدنة مؤقتة، خوفا من أن تستغلها أمريكا وإسرائيل لتعزيز قواتهما.
ونشر موقع ذا هيل خطة إيرانية للسلام، استنادا إلى تصريحات مسؤول إيراني رفيع المستوى لم تكشف عن هويته لقناة "برس تي في" الإيرانية، وفيما يلي تفاصيل الشروط الخمسة:
كما نقل الموقع بيانا صادرا عن القنصلية الإيرانية في مومباي نُشر على منصة إكس يقول: "ستنهي إيران الحرب في الوقت الذي تختاره بنفسها، وفقط في حال تحققت الشروط التي وضعتها. ولن تسمح لترمب بتحديد موعد انتهاء الحرب".
في واشنطن، يقود الملف كل من وزير الخارجية ماركو روبيو و جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي، وفق الصحيفة.
وذكر التقرير تأكيد ترمب مشاركة صهره جاريد كوشنر ومبعوثه للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، ذوَي الخبرة في ملفات أوكرانيا وغزة، في المفاوضات.
لكن موقع هيل لفت إلى أن طهران طلبت مشاركة فانس بعد رفضها التفاوض مع ويتكوف وكوشنر، اللذين اتهمتهما بـ" طعنها في الظهر" خلال جولات التفاوض السابقة.
أما في طهران، فهناك بعض الغموض حول من سيقود المفاوضات بعد مقتل المرشد الأعلى السابق علي خامنئي، وإصابة خليفته وابنه مجتبى وفق نيويورك تايمز.
وترى الصحيفة أن إيران قد تواجه صعوبة في الاستجابة بسرعة للجانب الأمريكي، لأن كبار المسؤولين الإيرانيين يواجهون صعوبة في التواصل داخليا، خشية أن تقصفهم إسرائيل إذا تجمعوا والتقوا شخصيا.
وحسب التقرير، يتحدث الوسطاء الباكستانيون، وتحديدا قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، ولكن القيادة الفعلية الإيرانية لا تزال غير واضحة المعالم.
وتلعب باكستان دور الوسيط الرئيسي، مستفيدة من علاقاتها مع الطرفين، إلى جانب احتمالات مشاركة مصر وتركيا، طبقا للصحيفة.
أكدت الصحيفة أن إسرائيل تراقب المفاوضات بقلق، بينما أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده ستحمي مصالحها تحت أي ظرف ومهما كان الثمن.
وفي الوقت الذي تدور فيه محادثات حول وقف الحرب، وسعت إسرائيل هجماتها في طهران وضد حزب الله في لبنان، خوفا من أن تنتهي الحرب قبل القضاء على التهديد الصاروخي والنووي الإيراني.
ومن اللافت أن نيويورك تايمز تشكك بأن يلجم اتفاق إيراني أمريكي الهجمات الإسرائيلية.
أكدت الصحيفة أن الصعوبة الرئيسية تكمن في اتساع الهوة بين الطرفين، فمن جهة، ترفض إيران وقف تخصيب اليورانيوم -الأمر الذي تصر عليه واشنطن- وتتمسك بالسيطرة على الملاحة في هرمز.
ومع ذلك، بحسب التقرير، يبدو أن إدارة ترمب تبحث عن "مخرج" سياسي سريع مع اقتراب الانتخابات النصفية وتصاعد الغضب الشعبي من أسعار الوقود.
ويذكر أن استطلاعات الرأي تشير إلى أن غالبية الأمريكيين يعارضون الحرب على إيران، ولا يرون فيها ما يخدم مصالحهم القومية.
وبالتالي، فإن الطرفين أمام معادلة صعبة: إما تنازلات مؤلمة الآن وإما حرب استنزاف طويلة تهدد بجر المنطقة إلى حرب ضارية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة