آخر الأخبار

تهديد عالمي.. أسلحة كيميائية في يد جماعات متشددة بالسودان

شارك
أسلحة كيميائية في يد جماعات متشددة بالسودان

تتصاعد المخاوف العالمية من انتشار الأسلحة الكيميائية المحرّمة دوليا إلى أيدي جماعات متشددة داخل السودان، في مقدمتها "الحركة الإسلامية السودانية"، الفرع المحلي لتنظيم الإخوان، الذي صنّفته الولايات المتحدة مؤخرا مع ذراعه المسلح "كتيبة البراء بن مالك" كمنظمة إرهابية عالمية.

ويمثل هذا التحالف بين الأيديولوجيا المتطرفة والقدرة العسكرية الفتاكة تهديدا مباشرا للأمن والسلم الدوليين، ويكشف فشل النظام السوداني في احتواء هذا الخطر الخطير على المدنيين والمنطقة بأكملها.

ووفق تحليل نشرته مجلة "ناشيونال إنترست" The National interest الخميس، فإن التداخل العميق بين الأيديولوجيا المسلحة والمؤسسة العسكرية في السودان يجعل أي مسار تفاوضي تقليدي محفوفا بالمخاطر، ويعكس فشلا مستمرا في حماية المدنيين.

العقوبات الدولية وغياب المساءلة

في أبريل 2025، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على السودان بسبب استخدام الأسلحة الكيميائية، فيما أصدر مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بيانا يدين هذه الممارسات ويربطها بانتهاكات واسعة للقانون الدولي الإنساني.

وأظهرت تقارير دولية عديدة بما فيها تقارير الأمم المتحدة أن العنف ضد المدنيين، خاصة من قبل الجماعات المتشددة المسلحة، أدى إلى سقوط مئات القتلى والجرحى، معظمهم من الأطفال، ما دفع واشنطن إلى تصنيف جماعة الإخوان المسلمين ككيان إرهابي.

وتشير التقارير إلى أن العلاقة العضوية بين القوات المسلحة السودانية وهذه الجماعات تجعل الفصل بينهما شبه مستحيل، ما يحوّل الجيش إلى أداة بيد مشروع أيديولوجي راديكالي، ويقوّض أي جهود تفاوضية سلمية.

إرث البشير الكيميائي

وبحسب تحليل المجلة، سبق للقوات المسلحة السودانية أن استخدمت الأسلحة الكيميائية بشكل ممنهج خلال حكم الرئيس المعزول عمر البشير، حيث نُفذت أكثر من 30 هجوما في جبل مرة عام 2016، ما أسفر عن مقتل مئات المدنيين.

ومع اندلاع الحرب بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، أعيد استخدام هذه الأساليب، بما في ذلك استخدام السلاح الكيماوي ضد مواقع قوات الدعم السريع في مصفاة الجيلي وقاعدة قري العسكرية، مما يحوّل استخدام هذه الأسلحة من استثناء إلى ممارسة مؤسسية.

تحقيقات كثيرة، بما فيها تحقيق أجراه مركز الدراسات الدفاعية المتقدمة في واشنطن (C4ADS)، أوضحت أن شركة الموانئ الهندسية Ports Engineering المرتبطة بالجيش السوداني استوردت مواد كيميائية يمكن تحويلها بسهولة لأغراض عسكرية، ما يزيد من خطورة انتشار هذه الأسلحة ويجعل أي رقابة دولية ضعيفة وفعالة.

رفض مسارات السلام

وحذر تحليل ناشيونال إنترست من أن استمرار سيطرة الجماعات المتشددة على ساحات القتال وتأثيرها العميق على قيادة الجيش السوداني يجعل أي مسار تفاوضي تقليدي غير مجد، ويحوّل أي مبادرات سلام إلى مجرد تغطية سياسية لعنف ممنهج.

وبحسب التحليل، فإن رفض هذه الجماعات لأي جهود وقف الحرب، بما فيها المبادرات التي طرحتها الرباعية الدولية (الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات)، ليس مجرد موقف سياسي، بل استراتيجية مقصودة للحفاظ على قدراتها العسكرية وأذرعها الإرهابية.

هذا الوضع يجعل أي محاولة تفاوضية مجرد إضفاء شرعية مؤقتة على انتهاكات خطيرة، ويؤكد أن السلام لن يتحقق إلا عبر تصعيد الضغوط الدولية ومحاسبة الأطراف الإرهابية بشكل صارم.

ويخلص تحليل المجلة إلى أن الجمع بين الأيديولوجيا المتطرفة واستخدام الأسلحة الكيميائية لا يشكل فقط تهديدا للسودان، بل خطرا استراتيجيا يمتد إلى كل المنطقة والعالم.

وأكد أن استمرار قبول أي دور تفاوضي للقوات المسلحة السودانية تحت تأثير هذه الجماعات يكرّس حلقة العنف ويمنح غطاء سياسيا للأسلحة الكيميائية، ما يجعل المجتمع الدولي مسؤولا عن استمرار التهديدات الإرهابية.

سكاي نيوز المصدر: سكاي نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا