آخر الأخبار

كاتب ألماني: بيت هيغسيث يروّج لتمجيد عدمي للموت

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

يثير تصاعد الخطاب العنيف داخل أوساط إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب جدلا واسعا، مع اتهامات بأن بعض رموزها لا يكتفون بتبرير العنف بل يروّجون له بوصفه أداة سياسية وإعلامية.

في هذا السياق، يقدّم كاتب العمود بصحيفة غارديان البريطانية يان-فيرنر مولر قراءة نقدية لخطاب شخصيات بارزة، على رأسها وزير الحرب بيت هيغسيث، مشيرا إلى أن ما يجري يتجاوز منطق القوة إلى ما يشبه "تمجيد القتل" في حد ذاته.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 هل حقا فقدت إيران كثيرا من قوتها الصاروخية؟
* list 2 of 2 كيف يختفي ضحايا "مقبرة المتوسط" في إحصاءات متضاربة؟ end of list

يرى الكاتب الألماني أن اختيار شخصيات داخل الدائرة المقرَّبة من ترمب يكون بسبب مواقفها المؤيدة للعنف، ويشير إلى أن بيت هيغسيث -المعروف سابقا مذيعا تلفزيونيا- برز من خلال دفاعه عن ممارسات مثيرة للجدل مرتبطة بالعنف.

مشاهد ترفيهية

ويذهب الكاتب -وهو أستاذ السياسة في جامعة برينستون- إلى أن الخطاب الرسمي والإعلامي المحيط بإدارة ترمب لم يكتف بتبرير العمليات العسكرية، بل سعى إلى تصويرها بطريقة استعراضية من خلال مقاطع مصورة تُظهر تدمير أهداف عسكرية، بما يحوّل الحرب إلى مشهد أقرب إلى الترفيه.

ووفق هذا الطرح، فإن العنف لم يعد يُقدَّم بوصفه وسيلة لتحقيق أهداف إستراتيجية واضحة، بل فعلا قائما بذاته، مدفوعا بمشاعر مثل الغضب والرغبة في الانتقام.

ويقارن الكاتب هذا النهج بما عرفته الأنظمة الفاشية في القرن العشرين، التي سعت إلى تمجيد التضحية بالنفس ضمن إطار أيديولوجي واضح، في حين يصف الخطاب الحالي بأنه يخلو من هذه الأبعاد، ويعتمد بدلا من ذلك على "القتل عن بُعد" دون سياق سياسي متماسك.

كما يشير إلى أن هذا النمط يترافق مع تصريحات تُفهَم على أنها تتجاهل قوانين الحرب، وهو ما يثير قلقا لدى الأوساط العسكرية التقليدية.

غياب ما كان يُعرف سابقا بـ"محور العقلاء" داخل إدارة ترمب أتاح المجال أمام تصاعد نزعات تمجيد العنف في ذاته دون قيود تُذكَر

غياب العقلاء

ويتناول المقال أيضا شخصية الرئيس دونالد ترمب، مذكّرا بمواقفه السابقة التي اتُّهم فيها بتشجيع أنصاره على استخدام العنف، سواء خلال حملاته الانتخابية أو في تعامله مع أحداث اقتحام مبنى الكابيتول في السادس من يناير/كانون الثاني 2021.

إعلان

ويرى الكاتب أن غياب ما كان يُعرف سابقا بـ"محور العقلاء" داخل الإدارة أتاح المجال أمام تصاعد نزعات تمجيد العنف في ذاته دون قيود تُذكَر.

كما يلفت إلى أن العمليات العسكرية الحديثة، خاصة تلك التي تعتمد على تقنيات متقدمة وتُنفَّذ عن بُعد، قد تعزز هذا التوجه، إذ تبدو أقل كلفة على المستوى البشري بالنسبة للجانب الأمريكي، وأكثر قابلية للتحول إلى مادة إعلامية جذابة.

هوس بالصورة

ويربط مولر ذلك بهوس الإدارة بالصورة الإعلامية، إذ يجري تقديم الإنجازات عبر مشاهد رمزية أو استعراضية.

وانتقد المقال التوظيف السياسي لضحايا الحروب، مشيرا إلى أن صور الجنود العائدين تُستخدَم أحيانا في سياقات دعائية أو لجمع التبرعات، بما يثير تساؤلات أخلاقية بشأن استغلال تضحياتهم.

ويحذر الكاتب من أن هذا الخطاب الذي يركّز على "الفتك" والقوة المدمرة قد يؤدي إلى إفراغ مفهوم الحرب من معناه الحقيقي، وتحويله إلى سلسلة من الصور والخطابات الجوفاء.

كما ينتقد ما يراه غيابا للنقاش الجاد داخل المؤسسات، واستبدال منصات إعلامية محدودة به، لا تتيح مساءلة حقيقية.

وتساءل الكاتب عن تداعيات هذا النهج، ومدى إمكانية أن يسهم في إضفاء الشرعية على حروب تفتقر إلى الأسس القانونية أو الإستراتيجية، في ظل خطاب يغلب عليه الطابع الاستعراضي، ويعكس -بحسب الكاتب- هشاشة في التعامل مع تعقيدات الواقع.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا