أجرى أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اليوم الأحد، مباحثات هاتفية مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تناولت أحدث التطورات والمستجدات في المنطقة.
وقال الديوان الأميري القطري، في بيان، إنه "جرى خلال الاتصال استعراض آخر الأحداث والتطورات والمستجدات بالمنطقة، في ظل التصعيد الراهن، إضافة إلى الجهود المبذولة لخفض التوتر واحتواء الأزمة، بما يحفظ الأمن والاستقرار الإقليمي ويجنّب المنطقة اتساع رقعة الصراع".
وأضاف البيان أن الرئيس المصري جدد "إدانة بلاده لاستمرار الاعتداءات السافرة التي تتعرض لها دولة قطر، مؤكدا تضامن جمهورية مصر العربية الكامل مع دولة قطر ووقوفها إلى جانبها في مواجهة ما يستهدف أمنها وسيادتها، ومشددا على استعداد مصر لتقديم مختلف أشكال الدعم والمساندة".
كما أكد السيسي أهمية تكثيف الجهود خلال المرحلة الراهنة، وتعزيز العمل العربي المشترك من أجل ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.
من جانبه، أعرب أمير قطر عن تقديره لمواقف مصر، مؤكدا حرص دولة قطر على مواصلة التنسيق وتبادل وجهات النظر حيال ما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.
وكان أمير قطر قد تلقى -اليوم الأحد- رسالة شفوية من الرئيس المصري سلّمها في الدوحة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي.
وتتعلق الرسالة -وفقا لبيان من الديوان الأميري القطري- بـ"تطورات الأوضاع في المنطقة، والتطورات الراهنة إثر العدوان الإيراني الغاشم على دولة قطر ودول المنطقة، والجهود المبذولة لخفض التوتر وتغليب الحلول الدبلوماسية بما يسهم في صون الأمن والاستقرار الإقليمي".
وذكر البيان أن الوزير المصري نقل تضامن الرئيس المصري وجمهورية مصر العربية الكامل "مع دولة قطر ووقوفها إلى جانبها في مواجهة الاعتداءات المستهجنة وغير المبررة التي تستهدف سيادتها وأمنها".
وشدد -وفقا لبيان لوزارة الخارجية المصرية- على أنه "لا يمكن قبول أية ذرائع أو مبررات أو مسوغات لهذه الاعتداءات السافرة والتي تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي و القانون الدولي الإنساني ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة".
وقال إن "أمن دولة قطر ودول الخليج العربي هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والأمن القومي العربي".
ومن جانبه، أعرب أمير قطر خلال اللقاء "عن تقديره لمواقف مصر الداعمة لدولة قطر، ولدورها في دعم استقرار المنطقة وتعزيز الأمن والاستقرار".
من ناحية أخرى، أفادت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، بأن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بحث اليوم مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي تطورات التصعيد العسكري في المنطقة وتداعياته الخطيرة على الأمن والاستقرار إقليميا ودوليا، وسبل حل كافة الخلافات بالوسائل السلمية، ومناقشة تعزيز التنسيق العربي لمواجهة التحديات الراهنة.
وذكر البيان أن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، جدد خلال المقابلة، إدانة الهجمات الإيرانية على الأراضي القطرية وأنه لا يمكن قبولها تحت أي مبرر أو ذريعة، مشيرا في هذا السياق إلى أن دولة قطر حرصت على الدوام على النأي بنفسها عن الصراعات الإقليمية، وسعت إلى تيسير الحوار بين الجانب الإيراني والمجتمع الدولي.
وأضافت أنه "حذّر من مغبة الاستهداف غير المسؤول للبنية التحتية الحيوية، خاصة المرتبطة بالمياه والغذاء ومنشآت الطاقة، مشددا على أنها تمثل سوابق خطيرة ستعرض شعوب المنطقة لأخطار متعددة، كما أكد ضرورة الوقف الفوري لأي أعمال تصعيدية، والعودة إلى طاولة الحوار، وتغليب لغة العقل والحكمة، والعمل على احتواء الأزمة بما يحفظ أمن المنطقة".
وبدوره، دعا وزير الخارجية المصري إلى خفض التصعيد وتحكيم صوت العقل والعودة للمفاوضات والوسائل الدبلوماسية لتجنّب المزيد من الفوضى.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل و الولايات المتحدة حربا على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما تردّ طهران بصواريخ باليستية و طائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تصفه بمصالح أمريكية في دول عربية، ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى وألحق أضرارا بأعيان مدنية بينها مطارات وموانئ ومبانٍ مختلفة، وهو ما أدانته الدول المستهدَفة.
المصدر:
الجزيرة