أفادت قيادة شرطة محافظة البصرة، في تصريح خاص للجزيرة، بأن قواتها تنفذ عمليات تمشيط واسعة في المناطق الحدودية للمحافظة بحثا عن طيار أمريكي سقطت طائرته في المنطقة.
وأكدت القيادة، الخميس، أن عمليات البحث لا تزال متواصلة حتى الآن، دون العثور على الطيار المفقود.
ويأتي هذا الحادث الأمني جنوبي العراق بالتزامن مع سلسلة تطورات عسكرية متسارعة في وسط وشمالي البلاد، تضع الساحة العراقية في قلب تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
وفي وسط البلاد، أفادت مصادر حكومية وبرلمانية بوقوع عملية إنزال جوي نفذتها قوة أجنبية، يعتقد أنها أمريكية، في منطقة صحراوية بين محافظتي النجف وكربلاء.
وذكرت تقارير إعلامية أن مروحيات وعربات دخلت من جهة الحدود السورية تزامنا مع الإنزال، واستقرت في منطقة تبعد نحو 40 كيلومترا عن مدينة النخيب بمحافظة الأنبار (غربي البلاد).
وإثر توجه قوة استطلاع تابعة لقيادة عمليات كربلاء بالجيش العراقي لاستبيان الموقف، اندلعت اشتباكات مسلحة أسفرت عن مقتل جندي عراقي وإصابة اثنين جراء تعرضهم لإطلاق نار وقصف جوي.
وأعلنت قيادة العمليات المشتركة تشكيل لجنة تحقيق عليا في الحادثة، واصفة ما جرى بأنه "انتهاك مرفوض للسيادة الوطنية"، ومتوعدة بالتعامل معه وفق القوانين العسكرية.
شمالا، أفادت مصادر أمنية الخميس بأن هجوما بطائرة مسيرة استهدف حقلا نفطيا تديره شركة أمريكية في محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق، ما أدى إلى اندلاع حريق في الموقع.
بالتوازي، استهدفت ضربات جوية بطائرات مسيرة مقار لمجموعات كردية إيرانية معارضة تتخذ من إقليم كردستان قواعد خلفية لها.
وقال ماردين زاهدي، من منظمة "خبات" الكردية الإيرانية، إن "صاروخين أصابا مقرنا في قضاء خبات بمحافظة أربيل، ما أسفر عن إصابة اثنين من أفرادنا بجروح طفيفة"، محملا طهران مسؤولية الهجوم. وقبل ذلك بأقل من ساعة، استهدفت طائرة مسيرة معسكرا للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني في قضاء كويسنجق، والذي سبق أن تعرض لضربة مشابهة الثلاثاء.
وتصنف إيران هذه المجموعات كـ"منظمات إرهابية". والأسبوع الماضي، أعلنت خمسة فصائل كردية تشكيل تحالف سياسي يسعى لـ"الإطاحة" بالنظام الإيراني.
المصدر:
الجزيرة