تداولت حسابات إخبارية عبر منصات التواصل الاجتماعي، مشاهد ادعت أنها توثق استعراض حطام طائرة " بي-2" (B-2) الشبحية الأمريكية في العاصمة الإيرانية طهران، وذلك إثر الحديث عن إسقاطها خلال المعارك الدائرة بين إيران من جهة، و الولايات المتحدة و إسرائيل من جهة أخرى.
وتُظهر اللقطات ما يُزعم أنه حطام الطائرة الأمريكية فوق شاحنة ضخمة، وسط حشد من السيارات التي ترفع الأعلام الإيرانية، ضمن مشهد احتفالي بسقوط القاذفة، وهو ما وصفته الحسابات الناشرة بأنه "انتقام عظيم".
وترافقت المقاطع مع صور أخرى تدعي انضمام هذه القاذفة إلى قائمة الطائرات الأمريكية المدمرة، حيث تُظهر الصور ألسنة اللهب تشتعل في هيكل القاذفة وسط منطقة صحراوية مفتوحة.
أثبتت عملية التحقق زيف هذه المشاهد، حيث لم تعلن السلطات الأمريكية عن تسجيل أي خسائر في هذا الطراز من الطائرات خلال العمليات الميدانية، وكشف الفحص التقني أن الصور والمقاطع المتداولة لحطام الطائرة في طهران جرى توليدها بالكامل باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.
وفي سياق متصل بالمعلومات حول هذه الطائرة، نشرت القيادة الوسطى الأمريكية قبل قليل مقطع فيديو ادعت أنه يوثق تنفيذ طائرات "بي-2 سبيريت" لضربات استهدفت منشآت صواريخ باليستية محصنة في إيران.
وذكرت القيادة عبر حسابها الرسمي على منصة "إكس": "قصفت قاذفات الشبح الأمريكية من طراز بي-2، المسلحة بقنابل زنة 2000 رطل، منشآت الصواريخ الباليستية الإيرانية المحصنة خلال الليلة الماضية. لا ينبغي لأي دولة أن تشكك في عزيمة أمريكا".
لكنّ التحقق أثبت أن المشاهد التي نشرتها القيادة الأمريكية لا ترتبط بتطورات عسكرية حديثة، بل تتكون من مقاطع قديمة جرى تجميعها وإخراجها من سياقها الزمني الصحيح.
وتُعتبر الطائرة "بي-2 سبيريت" (B-2 Spirit)، التي تُعرف كذلك باسم "القاذفة الشبح"، قاذفة بعيدة المدى ومتعددة المهام، وتمتلك القدرة على حمل ذخائر تقليدية ونووية. وتمثل هذه الطائرة قفزة نوعية في التقنية العسكرية المتقدمة، وتصنف كأحد المعالم الرئيسية في برنامج تحديث القاذفات الأمريكية، بوصفها تطويرا للجيل السابق "بي-52 ستراتوفورتريس".
المصدر:
الجزيرة