آخر الأخبار

بين الذكاء والنعومة.. معركة غير مُعلنة على إرث ترمب

شارك

مع اقتراب انتخابات الكونغرس النصفية الأخيرة في ولاية دونالد ترمب الثانية، بدأ سؤال الخلافة يطفو مبكرا داخل قلب حركة " ماغا"، لا بوصفه إعلانا رسميا، بل في صورة "اختبار ولاء" غير مُعلن، يديره الرئيس بنفسه خلف الأبواب المغلقة.

هذا ما كشفته مقالتان متزامنتان نشرهما كل من موقع أكسيوس بقلم مراسله السياسي مارك كابوتو، وموقع ديلي بيست، لكاتبه إيركي فورستر.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 بإجماع 80 دولة ومنظمة.. بيان دولي يرفض "الضم" والتوسع الإسرائيلي بالضفة
* list 2 of 2 ترمب ونتنياهو.. من العصر الذهبي إلى اختبار الصفقة الكبرى end of list

ووفق التقريرين، بات ترمب يطرح على مستشاريه ومقرّبيه سؤالا واحدا: من يفضّلونه لقيادة الحزب الجمهوري في انتخابات الرئاسة لعام 2028؟ هل نائب الرئيس جيه دي فانس أم وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي ماركو روبيو؟

وبحسب موقع أكسيوس، فإن ترمب يستمتع بالقيل والقال، ويهوى اللعب على التنافس بين المحيطين به، ولا يتردد في البوح بتأملاته الخاصة. ومع ذلك، حذرت جميع المصادر التي تحدثت إلى المراسل مارك كابوتو من تفسير هذا السلوك على أنه تراجع عن دعم فانس.

ويطرح ترمب السؤال بنبرة عفوية، لكن بوتيرة متزايدة، واضعا نائب الرئيس ووزير الخارجية في مواجهة غير مباشرة، بحسب ما أفاد به موقع أكسيوس الإخباري الأمريكي.

مصدر الصورة فانس يراه ترمب الامتداد الطبيعي لشعبوية حركة "ماغا" (الفرنسية)

ظاهريا، يبدو السؤال عابرا، لكن تكراره المتزايد يشير إلى ما هو أعمق. فترمب، المنشغل بإرثه السياسي، لا يريد فقط معرفة الأسماء، بل قياس موازين القوة، واختبار درجة الانضباط والولاء داخل فريقه، من دون أن يُعلن عن "ولي عهد" صريح، قد يُفسَّر على أنه بداية أفول نفوذه.

وتُجمع المصادر، التي استند إليها الموقعان الإخباريان في مقاليهما، على أن ترمب يميل بوضوح إلى فانس، الذي اختاره نائبا له، ويراه الامتداد الطبيعي لشعبوية حركة "ماغا" الصلبة، بخطاب صدامي وقدرة على مخاطبة القاعدة الجماهيرية.

نقطة ضعف

وتشير استطلاعات الرأي المبكرة لانتخابات الحزب الجمهوري التمهيدية لانتخابات 2028، التي نقلها موقع أكسيوس، إلى تقدم ساحق لفانس، مما يعزز صورته كمرشح الحركة الأول.

إعلان

فقد أظهر استطلاع لجامعة نيوهامبشير حصول فانس على 53% مقابل 7% فقط لروبيو.

لكنّ فانس يعاني -وفق موقع أكسيوس- نقطة ضعف أساسية مقارنة بروبيو، تتمثل في طبيعة المنصب. فروبيو، بحكم كونه وزيرا للخارجية ومستشارا للأمن القومي، حاضر باستمرار في الأخبار، بينما يفتقر منصب نائب الرئيس إلى اختصاصات واضحة.

مصدر الصورة الحضور الإعلامي والدبلوماسية نقطة تفوّق روبيو (الفرنسية)

وفي رأي المراسل، فإن ترمب على دراية بذلك فهو يتابع الأخبار "بشغف كبير"، ويعتقد بعض مستشاريه أن أحد أسباب رفعه المستمر من شأن روبيو هو أن يحثه على الترشح إلى جانب فانس.

وفي مقاله التحليلي بموقع ديلي بيست، يتفق المراسل إيركي فورستر مع زميله بموقع أكسيوس في أن ترمب يميل إلى فانس، لكنه لم يحسم أمره بعد، ويبدو مرتاحا لإبقاء الرجلين في حالة ترقّب.

ونقل عن أحد مستشاريه القول إن ترمب سيكون "سعيدا" إذا ترشح فانس وروبيو في بطاقة واحدة (لمنصب الرئيس ونائبه).

وأشار فورستر في مقاله إلى أن ترمب، الذي لوّح بإمكانية الترشح لولاية ثالثة، يركّز على إرثه السياسي مع اقتراب آخر انتخابات نصفية للكونغرس في نهاية ولايته الثانية.

وطبقا لديلي بيست، فإن ترمب ليس في عجلة من أمره، إذ يؤكد أن لديه 3 سنوات متبقية من رئاسته الحالية. وقد أشاد بالرجلين لكن بأسلوبين مختلفين. فقد وصف فانس بالذكاء والحدة، قائلا: "إنه رجل ذكي"، لكنه عاد ليقول عنه إنه "يصبح حادا بعض الشيء أحيانا، وعلينا أن نهدّئه أحيانا. فهو يقول ما يجول بخاطره".

وعن روبيو قال: "ثم لدينا الطرف النقيض تماما. ماركو يفعل ذلك بقفاز مخملي، لكنه مثير للإعجاب جدا، أليس كذلك؟ النتيجة واحدة. إنهم يفعلون الأمر بطرق مختلفة تماما".

ورغم أنه لا يزال من المبكر الحديث عن 2028، لكنّ الرئيس الذي أعاد تشكيل الحزب الجمهوري على صورته، يدرك أن سؤال الخلافة لا يقل حساسية عن سؤال الفوز ذاته. وبيّن فانس بخطابه الشعبوي الصلب، وروبيو بدبلوماسيته الناعمة، لا يختبر ترمب الأسماء فقط، بل يقيس توازنات القوة وحدود الطموح ودرجة الانضباط داخل حركة "ماغا".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا دونالد ترامب إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا