في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
بعد ساعات من الإعلان عن مقتل نميسيو أوسجيرا سيرفانتس، زعيم عصابة خاليسكو نيو جينيريشن المعروف بـ"إل مينشو"، في عملية عسكرية نُفذت أمس الأحد (22 فبراير/ شباط) في تابالبا، بولاية خاليسكو، اندلعت موجة عنف واسعة في عدد من ولايات المكسيك ، حيث أغلق مسلحون الطرق السريعة وأضرموا النيران في سيارات ومتاجر، في ما بدا أنه ردّ سريع من أنصاره.
وشهدت عدة مدن تعليمات طارئة للسكان والسياح بالبقاء في منازلهم، بينما نُصح سائقو الشاحنات بسلوك طرق بديلة أو الانتظار في مواقع عملهم حتى تهدأ الأوضاع.
وألغت شركات طيران كبرى، بينها إير كندا ويونايتد إيرلاينز والخطوط المكسيكية رحلاتها إلى بويرتو فالارتا، بعدما التقط السياح مقاطع تُظهر أعمدة الدخان الكثيفة التي غطّت سماء المنطقة الساحلية الهادئة عادة.
صورة نشرتها الخارجية الأمريكية في 4 ديسمبر/كانون الأول 2024، تُظهر ملصقًا لمكافأة مالية لمن يدلي بمعلومات تُؤدي للقبض على زعيم كارتل المخدرات المكسيكي نيميسيو أوسيجويرا، المعروف أيضًا باسم "إل مينشو". صورة من: US State Department/Anadolu/picture alliance
وأضاف أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيدًا من إراقة الدماء مع محاولة تلك الجماعات إعادة رسم خريطة السيطرة الإجرامية.
في منتجع بويرتو فالارتا الساحلي، الذي يبعد خمس ساعات بالسيارة عن موقع الغارة، وقف المصطافون مذهولين وهم يصوّرون سحب الدخان السوداء التي غطت البحر، وفق مقطع متداول.
وقال الكندي دانيال دروليت، الذي يقضي شتاء كل عام في المنطقة، إنه لم يشهد من قبل مشاهد مشابهة، معربًا عن قلقه من دخول المنطقة " مرحلة جديدة من العنف" .
في ولاية خاليسكو، أفادت السلطات بأن مسلحين هاجموا قاعدة للحرس الوطني، فيما طُلب من النزلاء البقاء داخل الفنادق وتعليق النقل العام. كما أظهرت مقاطع مصورة دبابات عسكرية تتقدم في أحياء سكنية بولاية أجواسكاليينتيس، وحواجز طرق تعطل السير على طريق مكسيكو – بويبلا الحيوي. وفي كوليما، أغلق مسلحون الطرق مستخدمين شاحنات صغيرة.
وأصدرت جمعية النقل بالشاحنات بيانًا أعربت فيه عن "قلق شديد" إزاء العنف، مطالبة السائقين بالبقاء في مناطق آمنة إلى حين استقرار الوضع.
بعد مقتل زعيم الكارتل نيميسيو أوسيجويرا سيرفانتس، بولاية خاليسكو، الحرس الوطني يحرس مبنى النيابة العامة المختصة بالجريمة المنظمة (FEMDO) في مكسيكو سيتي، المكسيك. (22/2/2026)صورة من: Daniel Cardenas/Anadolu/picture alliance
ومن جهتها، اعترفت رئيسة المكسيك كلاوديا شينبوم بوقوع أعمال عنف متفرقة، لكنها شددت على أن الأوضاع "تسير بشكل طبيعي في معظم أنحاء البلاد"، في محاولة لاحتواء القلق العام.
تذكّر موجة العنف الأخيرة المكسيكيين بسنوات الحرب المستمرة مع عصابات المخدرات ، التي امتدت لعقدين وأسفرت عن تدمير مجتمعات بأكملها. ومع مقتل واحد من أخطر زعماء الجريمة المنظمة، تبدو البلاد مقبلة على فصل جديد من عدم الاستقرار.
تحرير: حسن زنيند
المصدر:
DW