في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
شن الاحتلال الإسرائيلي الجمعة غارات جوية على مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين قرب مدينة صيدا جنوب لبنان ومدينة بعلبك بمنطقة البقاع شرقي البلاد، مما أسفر عن قتلى وجرحى.
وفي التفاصيل، قالت مراسلة الجزيرة في لبنان كاترين حنا إنه بُعيد الساعة الرابعة بالتوقيت المحلي أطلقت مسيّرة إسرائيلية أكثر من صاروخ باتجاه مبنى من داخل حي حطين في أحد الشوارع الفرعية في مخيم عين الحلوة، وأسفر القصف عن استشهاد شخصين نعتهما حركة المقاومة الإسلامية ( حماس).
كما استهدفت الطائرات الإسرائيلية مدينة بعلبك في البقاع شرقي لبنان، مما أسفر عن مقتل 6 وإصابة 20 آخرين.
وقال مصدر أمني لبناني للجزيرة إن مسؤولا عسكريا في حزب الله من ضمن ضحايا الغارات الإسرائيلية على البقاع.
ووصفت مراسلة الجزيرة كاترين حنا الغارات الإسرائيلية على جنوب وشرق لبنان بأنها كانت عنيفة، وغير مسبوقة من حيث عدد الضحايا الذين خلفتهم والأماكن المستهدفة.
ووفقا لمراسلة الجزيرة، فإن الاستهداف الإسرائيلي لمخيم عين الحلوة ليس الأول، فقد استهدف مرات عدة وآخرها كان قبل أشهر، وكانت ذريعة الجيش الإسرائيلي حينها أن الهدف كان مركز تدريب تستخدمه حركة حماس، بينما كان المستهدف فعليا ملعبا رياضيا لكرة قدم، وسقط حينها قتلى (أكثر من 13) وجرحى.
كما استهدفت إسرائيل -أثناء حربها على لبنان- مخيم عين الحلوة، الذي تقول مراسلة الجزيرة إنه يقع ضمن منطقة شمال الليطاني، حي بدأ الجيش اللبناني فعليا المرحلة الثانية من خطته لحصر السلاح في يد الدولة.
ووفق الأكاديمي والخبير في الشؤون الإسرائيلية مهند مصطفى، فإن التصعيد الإسرائيلي يشير إلى أن إسرائيل لا تريد إنهاء عملياتها العسكرية في لبنان سواء ضد حزب الله أو ضد الفصائل الفلسطينية، وتريد ممارسة المزيد من الضغط على الحكومة اللبنانية.
كما تسعى إسرائيل إلى بعث رسالة إلى حزب الله مفادها أن عليه عدم التدخل في حال اندلاع مواجهة مع إيران، ويرى مصطفى -في حديثه للجزيرة- أن التفكير الإسرائيلي يعني أن فتح معركة مع إيران سيؤدي إلى تصعيد مع لبنان، ولذلك تتخذ إسرائيل خطوات استباقية من خلال هجمات مكثفة داخل لبنان.
وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن حزب الله لا يزال يمتلك قدرات عسكرية على الرغم من الهجمات الإسرائيلية اليومية على جنوب لبنان، وأنه قادر على استخدام هذه القدرات ضد إسرائيل.
وفي قراءته للتصعيد الإسرائيلي، يقول الكاتب والباحث السياسي أمين قمورية إن الهجمات الإسرائيلية مستمرة ضد لبنان، لأن لديها تصفية حساب مع حزب الله، ولكنه ربط التصعيد الإسرائيلي بما يجري على مستوى الملف الإيراني ودخول إسرائيل على هذا الخط.
وتعتقد إسرائيل أن حزب الله لا يزال يشكل خطرا عليها رغم الضربات التي يتلقاها، ويشير قمورية -في حديثه للجزيرة- إلى أن هناك رسالة تحذير إسرائيلية لحزب الله وللفلسطينيين وتحديدا لحماس في عين الحلوة، بأن "يد إسرائيل قادرة على الإساءة جدا جدا في حال فكرتم في أن تكونوا شركاء في المعركة التي يمكن أن تنفجر في الإقليم".
كما تعرّض جنوب لبنان -فجر الجمعة- لسلسلة هجمات متكرّرة من قبل الجيش الإسرائيلي، شملت قصفا بالصواريخ ورشقات رشاشة على عدة بلدات.
المصدر:
الجزيرة