في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
روج الجيش الإسرائيلي، اليوم، لرواية قال فيها إنه عثر على نحو 110 قذائف هاون داخل أكياس مساعدات إنسانية تابعة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا".
وقال الجيش الإسرائيلي أنه عثر على القذائف قرب ما يعرف بـ"الخط الأصفر" جنوبي قطاع غزة، في ادعاء جديد يندرج ضمن سلسلة اتهامات سبق أن وجهت للوكالة الأممية دون تقديم أدلة دامغة.
ونشر الجيش الإسرائيلي لقطات زعم أنها للقذائف دون أن يكون واضحا مكان أو ظروف تصوير اللقطات.
وادعى الجيش، في بيان، أن قوات من اللواء السابع العاملة تحت قيادة فرقة غزة تنفذ عمليات عسكرية شرقي الخط الأصفر، بزعم تفكيك "بنى تحتية لمنظمات إرهابية". وأضاف أن القوات عثرت، خلال هذه العمليات، على قذائف هاون وصواريخ وقطع سلاح أخرى، قال إنها كانت مخبأة داخل بطانيات وأكياس مساعدات تحمل شعار "الأونروا".
ويكرر الجيش الإسرائيلي في بياناته التأكيد على أن عملياته تأتي لمنع "استخدام المساعدات الإنسانية لأغراض عسكرية"، من دون أن يقدم مواد موثقة أو أدلة مستقلة يمكن التحقق منها، في وقت تواجه فيه غزة أزمة إنسانية غير مسبوقة ومجاعة حادة بفعل الحرب والحصار.
وتأتي هذه المزاعم في سياق حملة إسرائيلية متواصلة ضد "الأونروا"، بدأت مطلع عام 2024، عندما اتهمت تل أبيب عددا من موظفي الوكالة بالمشاركة في هجوم 7 أكتوبر 2023، ثم وسّعت لاحقا نطاق الادعاءات لتشمل مئات الموظفين. غير أن تحقيقات دولية وتقارير استخباراتية أمريكية شككت في صحة هذه الاتهامات، وأكدت عدم وجود أدلة تثبت تورطا واسعاً لموظفي الوكالة في أنشطة مسلحة.
وفي هذا السياق، أعلن المفوض العام لـ"الأونروا" فيليب لازاريني أن إسرائيل لم تقدم أي دليل يدعم مزاعمها، مشيرا إلى أن الوكالة اتخذت إجراءات إدارية سريعة في حينه تحت ضغط سياسي وإعلامي كثيف. كما كشف تقرير داخلي للأونروا في فبراير 2024 أن بعض موظفيها أجبروا على الاعتراف بعلاقات مزعومة مع فصائل فلسطينية تحت التعذيب.
وفي 22 أبريل 2024، خلص تقرير مراجعة مستقل ترأسته كاثرين كولونا إلى أن "الأونروا" تمتلك هياكل قائمة لضمان الحياد، وأن إسرائيل لم تقدم دليلا على ادعاءاتها بشأن تورط منهجي لموظفي الوكالة، مؤكدا أن الأونروا "لا غنى عنها" للفلسطينيين في قطاع غزة.
وعلى الرغم من أن عددا من الدول المانحة علق تمويله للوكالة عقب الاتهامات الإسرائيلية، فإن معظمها استأنف التمويل لاحقا بعد صدور نتائج التحقيقات، فيما حذرت منظمات دولية، بينها منظمة الصحة العالمية و"أطباء بلا حدود"، من أن استهداف "الأونروا" أو تقويض عملها سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الإنسانية في غزة.
وبينما يواصل الجيش الإسرائيلي نشر روايات غير مدعومة بأدلة مستقلة حول استخدام المساعدات الإنسانية، تبقى "الأونروا" الجهة الإغاثية الأكبر والأكثر تأثيرا في القطاع، وسط إجماع أممي على ضرورتها لإنقاذ ملايين المدنيين من الجوع والانهيار الصحي.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم