في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تفاعل روّاد منصات التواصل الاجتماعي بغضب واستياء مع وصول أول حافلة من العائدين إلى قطاع غزة عبر معبر رفح بعد نحو عام ونصف من الإغلاق، حيث تكبّد المسافرون معاناة شديدة خلال رحلة استغرقت أكثر من 20 ساعة في ظل إجراءات إسرائيلية مشددة.
وجاءت عودة هذه المجموعة في أول يوم للتشغيل الفعلي للمعبر، بعد أشهر طويلة ظل فيها المعبر حاضرا في أحاديث الغزيين كأمل معلّق بين الانتظار والغياب.. بوابة مغلقة تختزن قصص مرضى وعائلات عالقة، ووجوه تترقب لحظة عبور لم تأتِ.
وحملت الحافلة 12 مسافرا فقط، بينهم 3 أطفال والبقية نساء، وصلوا إلى مجمع ناصر الطبي في رحلة وصفها ناشطون بالمريرة والمهينة، في ظل قيود وإجراءات تفتيش إسرائيلية مشددة أثارت جدلا واسعا.
في المقابل، بقي 38 فلسطينيا عالقين في الجانب المصري لم يحصلوا على موافقة للعودة إلى القطاع، رغم أن إسرائيل خصصت مسارا خاصا لتفتيش القادمين، للتأكد من عدم تهريب أسلحة وفق ادعاءاتها.
وعبّرت إحدى السيدات العائدات إلى غزة عن معاناتها بصرخة مناشدة الغزيين عدم مغادرة القطاع بسبب الصعوبات الشديدة التي واجهتها في رحلة العودة، في مشهد عكس حجم المرارة التي تكبدتها هذه المجموعة.
ورصد برنامج شبكات (2026/2/3) جانبا من تعليقات رواد منصات التواصل الاجتماعي على هذا المشهد المؤلم، حيث كتبت سلوان معبّرة عن حالة التعاطف المختلط بالحزن:
قلبي مع اللي كانوا متأملين يطلعوا ورجعوهم، وقلبي مع اللي دخلوا مش عارفة وين في مكان فاضي ينصبوا خيم
بدوره، غرّد محمد مشيرا إلى أن الهدف من هذه المعاناة هو ردع الغزيين عن التفكير بالعودة إذا غادروا القطاع، فقال:
يريدونك تندم على قرار عودتك، ولا تفكر بالعودة لو خرجت. في التاريخ كله، لم يُسجّل معبر بهذه الصورة.. مفيش!
أما أم أيمن فعلّقت على شدة المعاناة التي عاشها العائدون خلال رحلتهم، حيث غرّدت:
يُخيَّل إليَّ أن المرار الذي لاقوه أثناء رحلة العودة أنساهم مرار الغربة!
من جهتها، وصفت سهير معاناة الفلسطينيين سواء داخل القطاع أو خارجه في ظل ظروف الحرب الصعبة، فكتبت:
الغربة في الظروف الطبيعية جحيم، فكيف في وضع الحرب والظروف الصعبة اللي انكتبت على أهل غزة سواء اللي جوا ولا اللي برا
وفي تعليق مفعم بالحنين إلى الوطن، غرّد عبد قائلا:
الوطن مثل العمر ما ينشبع منه، وكل شيء بضيع من الإنسان بينوجد أو يستغنى عنه إلا الوطن عز وكرامة وجذور، لا حرمنا الله أوطاننا
وفي السياق الإنساني، أفاد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة بأن هناك أكثر من 22 ألف جريح ومريض يحتاجون للعلاج في الخارج، إذ يحتاجون لأكثر من نصف مليون عملية جراحية.
وتشير التقديرات إلى وجود عشرات الآلاف من الغزيين العالقين في مصر، ينتظرون فرصة العودة إلى ديارهم وسط قيود إسرائيلية مستمرة تحول دون عودتهم، مما يفاقم معاناة العائلات المشتتة بين الداخل والخارج.
المصدر:
الجزيرة