في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
لم تعد الأسواق تتحرك بمنطق الدورة الاقتصادية التقليدية، بل يحكمها متغير أكثر حساسية هو "الثقة"، ويظهر في تسعير السندات وتذبذب العملات والاندفاع نحو الملاذات الآمنة.
ولم يكن اختراق الذهب مستوى 5 آلاف دولار للأونصة في أواخر يناير/كانون الثاني الحالي قمة سعرية فقط، بل إشارة على اهتزاز الثقة في البنية المالية.
وربطت بلومبيرغ صعود الذهب بحرب الرسوم التي يقودها دونالد ترمب، والضغوط على استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، والتوترات الجيوسياسية، ومخاوف الدين العام، مع استمرار مشتريات البنوك المركزية.
وهذا المسار يتزامن مع تسارع اتفاقيات تجارية مثل اتفاق الاتحاد الأوروبي والهند، وتصاعد القلق من سندات أمريكا واليابان، وتحول السياسة إلى عامل تسعير مباشر.
وهنا يبرز السؤال الجوهري: هل ينهار النظام الاقتصادي العالمي، أم يعيد السوق صياغة قواعد الثقة التي قام عليها في البداية؟
تاريخيًا أدت السندات السيادية الكبرى، خاصة سندات الخزانة الأمريكية، دور العمود الفقري للتمويل العالمي كضمانات وأداة تسعير وملاذ عند الاضطراب.
أما اليوم فيُعاد اختبار هذا الدور؛ إذ حذّر صندوق النقد الدولي من أن اتساع العجوزات وارتفاع حساسية العوائد للصدمات قد يضغطان على ميزانيات المؤسسات ويعيدان تنشيط قنوات العدوى المالية.
وحذر بنك التسويات الدولية من أن مناخا مضطربا – يجمع بين الأسعار المرتفعة والغموض السياسي – يحد من شهية المستثمرين للمخاطرة مما يدفعهم للمطالبة بعائد أكبر على حيازة السندات الطويلة، كما يزيد هشاشة التمويل.
وعندما ترتفع العوائد على السندات بسرعة، فإن ذلك يؤثر على ميزانيات البنوك. وقد أظهرت بيانات لمؤسسة تأمين الودائع الفيدرالية وجود خسائر غير محققة (دفترية) كبيرة لدى البنوك جراء هذا الارتفاع.
ويعني ذلك أن البنوك إذا اضطرت لبيع السندات التي بحوزتها فجأة لتوفير السيولة فإن الخسائر الدفترية ستتحول إلى خسائر حقيقية تلتهم رأسمالها وهو ما يعرف بصدمة المدة.
وهنا يظهر الذهب كملاذ آمن لأنه لا يحتاج إلى تحمل "مخاطر الطرف مقابل" لأن المعدن النفيس يحمل قيمة في ذاته ولا يعتمد على قدرة دولة أو شركة على السداد.
الرسالة ليست نهاية السندات، بل أن شرط الثقة أصبح مكلفا، وأن "الخلو من المخاطر" لم يعد افتراضا مجانيا كما كان.
وتقدم بلومبيرغ تفسيرا تقنيا لا دعائيا لسبب بقاء الذهب ملاذا، فالسوق شديدة السيولة، إذ تُتداول مئات مليارات الدولارات يوميا عبر منصات متعددة، ما يسمح للمستثمرين الكبار بالدخول والخروج دون تحريك الأسعار بعنف.
وتضيف بلومبيرغ أن الذهب أصل "بلا طرف مقابل"، أي أنه لا يعتمد على ملاءة شركة أو دولة، بعكس معظم الأدوات المالية التي تستند في النهاية إلى وعد سيادي أو تعهد ائتماني.
كما تربط بلومبيرغ صعود الذهب بتاريخ علاقته السلبية بالدولار. وبما أن الذهب مسعّر بالدولار، فإن ضعف العملة الأمريكية يجعل الذهب أرخص لحائزي العملات الأخرى، وهذا يجعل الذهب جذابا في محافظ ممتلئة أصلا بالأسهم الأمريكية وأدوات الدخل الثابت المقومة بالدولار.
وتضع بلومبيرغ ذلك ضمن ما سُمّي "تجارة إضعاف العملة" (شراء أصول ملموسة للتحوط ضد تآكل القوة الشرائية للنقود الورقية)، حيث يشتري المستثمرون الذهب والفضة وغيرها تحوطا ضد تدهور العملات والسندات مع تفاقم أوضاع المالية العامة عالميا.
وهنا يظهر بُعد آخر لا يقل أهمية وهو ضغط ترمب على الاحتياطي الفيدرالي وخطاب تعيين رئيس جديد أكثر ميلا للتيسير، وهو ما يجعل الذهب -الذي لا يدر عائدا- أكثر جاذبية عندما يتوقع المستثمرون بيئة معدلات أقل أو أكثر "ليونة" نقديا، بحسب ما تشرح بلومبيرغ.
وحتى تسجيل الذهب قمما قياسية وتجاوزه الذروة المعدلة ب التضخم لعام 1980 -وفق بلومبيرغ- يُقرأ هنا على أنه إشارة إلى أن الطلب على المعدن الأصفر ليس ترفا، بل إعادة تسعير للثقة.
ولا يمكن فهم الذهب دون "المشتري الرسمي"، فقد اشترت البنوك المركزية أكثر من ألف طن سنويا في السنوات الثلاث الأخيرة -أكثر من ضعفي متوسط العقد السابق- مع توقعات بزيادة احتياطيات الذهب وتراجع احتياطيات الدولار، بحسب ما نقلت رويترز عن مجلس الذهب العالمي.
وبحسب بلومبيرغ أيضا تسارعت المشتريات عقب الحرب الروسية الأوكرانية، بعدما أظهر تجميد الأصول قابلية تعرض احتياطيات العملات الأجنبية لل عقوبات، وقد دفع هذا الأمر دولا – خصوصا الناشئة – لتقليل الاعتماد على الدولار.
وتذكر بلومبيرغ أن بنك الشعب الصيني واصل شراء الذهب في ديسمبر/كانون الأول و ذلك للشهر 14 تواليا، مشيرة إلى أن البنك المركزي البولندي وافق في يناير/كانون الثاني الحالي على شراء 150 طنا إضافية تحسبا لحالة عدم الاستقرار.
وتقول رويترز، نقلا عن بنك مورغان ستانلي، أن قرارات أمريكا بشأن العقوبات والرسوم والدين واستقلال المؤسسات ستكون "حاسمة" في اتجاه خفض الاعتماد على الدولار، مع الإشارة إلى أن قيمة الذهب لدى البنوك المركزية الأجنبية باتت تقارب أو تتجاوز قيمة حيازاتها من سندات الخزانة في بعض القياسات.
هذا لا يعني سقوط الدولار، بل يعني أن إدارة الاحتياطيات باتت تقوم على مبدأ "الاختيار"، حيث يرتفع وزن التحوط الرسمي كلما زاد ثقل السياسة في المخاطر.
وعلى خط مواز، تتغير هندسة التجارة العالمية، فقد أفادت رويترز بأن الاتحاد الأوروبي والهند أتما اتفاقا يخفض الرسوم على معظم السلع ويغطي 96.6% من السلع المتبادلة بالقيمة، مع توقع وفورات كبيرة للشركات الأوروبية.
وتوضح رويترز أيضا أن الاتفاق أبقى "آلية تعديل الكربون" (نظام ضريبي أوروبي يفرض رسوما على الواردات الملوثة للبيئة) على الحدود كما هي رغم اعتراضات الهند، مع وعود بمناقشات تقنية ومساعدات أوروبية لدعم خفض الانبعاثات.
هذه التفاصيل ليست تقنية فقط؛ بل إنها تظهر كيف تدار التجارة كحزمة: رسوم، ومناخ، ومعايير، وأدوات نفوذ. وبالقراءة التحليلية، فإن تسارع الاتفاقيات لا يعكس "تفاؤلا تجاريا" بقدر ما يعكس سعيا لبناء بدائل وشبكات أمان في مواجهة عالم تتقلب فيه سياسات الرسوم سريعا.
وهنا يدخل عامل ترمب مباشرة، فخطاب الرسوم لا يضغط على التجارة وحدها، بل يضغط على الثقة في إطار القواعد الذي جعلت الدولار وسندات أمريكا محورا. هذا الضغط لا يحتاج إلى قرار واحد "صاعق"، بل يكفيه تراكم الاحتمالات حتى يتحول إلى علاوة مخاطر.
ومع كل اتفاق جديد، يبدو أن العولمة تتحول من "كفاءة" إلى "مرونة": من تعظيم الأرباح عبر سلسلة واحدة، إلى توزيع المخاطر عبر أكثر من محور.
في يناير/كانون الثاني الحالي تحولت قصة الين إلى اختبار أعمق: هل تستطيع دولة مرتفعة الدين تطبيع سياستها دون اهتزاز السندات والعملة معًا؟
هنا نقلت "وول ستريت جورنال" بأن تدخلات دعم الين تبدو "مرجحة للغاية"، محذرة من أن عدم التحرك قد يقود إلى "انعكاس فوضوي" وارتفاع غير مرغوب في الدولار، وأن استدامة الأثر تتطلب تحولا في السياسات يعيد الثقة المالية.
الصحيفة أشارت إلى أن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك أجرى "استطلاعات أسعار" قد تسبق تدخلا مباشرا، ما دفع الين للصعود إلى نحو 153.30 ين للدولار، في أدنى مستوى للدولار خلال شهرين ونصف تقريبًا.
وانعكس ذلك على الأصول اليابانية؛ إذ هبط مؤشر نيكي 1.8%، وتراجعت أسهم هوندا 4.4% ونيسان 4.2% وباناسونيك 4.7%، بينما انخفض عائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات إلى 2.235% و20 عامًا إلى 3.165% مع ارتفاع الأسعار.
وأضافت الصحيفة أن تدخلا أمريكيا يبقى "ممكنا"، في وقت عبر فيه وزير الخزانة سكوت بيسنت عن قلقه من بيع السندات اليابانية وتداعياته على سندات الخزانة الأمريكية.
بهذا المعنى، لم تعد اليابان ملفا محليا، بل مرآة لصراع عالمي بين استقرار السندات والعملات في عصر الديون المرتفعة.
بالتوازي، حذّر بنك "ميتسوبيشي يو إف جي" من أن قوة الين قد تحدها مخاوف مالية يابانية قبل انتخابات 8 فبراير/شباط المقبل، ما يربط السياسة المحلية باستدامة أثر التدخل.
تسرب أثر الرسوم والسياسة مباشرة إلى العملات، وفق ما أوردته "وول ستريت جورنال"، إذ حذّر "كومرتس بنك" من ضغوط على الدولار الكندي بعد تهديد ترمب بفرض رسوم 100% إذا أبرمت كندا اتفاقا مع الصين، مع اقتراب مراجعة اتفاق أمريكا والمكسيك وكندا.
وفي بريطانيا، رأت مجموعة "إنفستك" لإدارة الأصول أن الجنيه والسندات مرشحان لتقلبات أعلى بسبب قلق سياسي حول رئيس الوزراء كير ستارمر، فيما دار عائد العشر سنوات قرب 4.496%.
بالمقابل، قالت مجموعة "آي إن جي" المصرفية إن هبوط الدولار بسبب تكهنات تدخل أمريكي ياباني قد لا يدوم، وقد يحد اجتماع الاحتياطي الفيدرالي من التراجع إذا بدت النبرة حذرة تجاه خفض الفائدة.
واعتبر بنك "أو سي بي سي" أن تراجع الدولار سيظل محدودا بدعم من بيانات أمريكية متماسكة، لكن تحسن النشاط الاقتصادي العالمي دفع عملات دورية (عملات ترتفع قيمتها مع نمو الاقتصاد العالمي) للصعود وساهم في سحب المستثمرين سيولتهم بالدولار وضخها في أسواق أخرى.
أما الفرنك السويسري فقوته مرتبطة بطلب الملاذ الآمن وصعود الذهب، بينما يأتي ارتفاع اليورو بعد تراجع ترمب عن تهديدات الرسوم تجاه دول أوروبية وإعلان إطار اتفاق مستقبلي حول غرينلاند.
توضح بلومبيرغ أن الذهب يرتفع مع تراجع كلفة الفرصة البديلة، إذ يجعل انخفاض الفائدة أو توقع التيسير النقدي المعدن النفيس أكثر جاذبية، لكنها تشير أيضا إلى جذور ثقافية قوية في الهند والصين، وتذكر أن الأسر الهندية تمتلك نحو 25 ألف طن من الذهب – أكثر من خمسة أضعاف مخزون "فورت نوكس".
في تعليق أوردته "وول ستريت جورنال"، قالت المحللة دانييلا هاثورن من شركة "كابيتال دوت كوم" إن القمم التي بلغها الذهب والفضة ليست مجرد حركة سعرية عادية، بل تعكس "أزمة ثقة متعمقة" في الدولار و"في النظام النقدي الأوسع"، مشيرة إلى أن المستثمرين يتجهون إلى أصول يرونها "خارج نطاق التقدير السياسي"، أي أقل تأثرًا بقرارات الحكومات.
وفي السياق نفسه، تطرح شركة "غافيكال" للأبحاث تصورا نظريا لما تسميه "اتفاق مار-آ-لاغو"، وهو سيناريو يفترض خفضا منظما لقيمة الدولار مقابل عملات آسيوية.
وتستحضر الشركة هنا تجربتي "اتفاق بلازا" و"اتفاق اللوفر" في ثمانينيات القرن الماضي بشأن خفض ثم تثبيت سعر الدولار تواليا، لتوضح أن النقاش لم يعد يقتصر على تحركات يومية في سعر الصرف، بل يمتد إلى أفكار تتعلق بإعادة تصميم توازنات النظام النقدي العالمي نفسه.
تضيف بلومبيرغ طبقة عملية تُظهر أن الطلب على الذهب لا يقتصر دائما على العقود الورقية، وتشرح أن امتلاك الذهب ليس مجانيا بسبب التخزين والأمن والتأمين، وأن شراء السبائك والعملات يتضمن علاوة فوق السعر الفوري ، وأن فروق الأسعار الجغرافية تفتح فرصا تستغلها المؤسسات.
وتذكر بلومبيرغ ما حدث في مطلع 2025، حيث دفعت المخاوف من أن يفرض ترمب رسوما على واردات الذهب عقود بورصة"كومكس" في نيويورك إلى الارتفاع فوق السعر الفوري في لندن، ما أشعل اندفاعا عالميا لنقل المعدن إلى أمريكا.
وتوضح الصورة الفنية لسوق الذهب أن هناك اختلافا في "مقاسات" السبائك بين المراكز المالية، وهو تفصيل يبدو بسيطا لكنه مهم جدا في أوقات الضغط.
ففي لندن، يكون الشكل القياسي للتداول والتخزين عبارة عن سبيكة كبيرة تزن 400 أونصة تقريبا، أما في بورصة كومكس في نيويورك، فالعقود تتطلب سبائك أصغر، عادة 100 أونصة أو كيلوغرام واحد.
وهو ما يعني أن الذهب الذي ينقل من لندن إلى مخازن كومكس لا يمكن استخدامه كما هو، بل يُرسل غالبا إلى مصافي في سويسرا ليُعاد صهره وتقسيمه إلى الأحجام المطلوبة. وعندما يندفع عدد كبير من المتعاملين لنقل الذهب في وقت قصير، تتحول هذه العملية إلى "عنق زجاجة" يبطئ حركة المعدن ويعكس حجم التوتر في السوق.
هذه ليست حكاية لوجستية فقط؛ بل تُظهر أن الخوف عندما يتعمق قد يدفع المستثمرين إلى تفضيل الحيازة الفعلية والموضع الجغرافي للمعدن، لا مجرد التعرض السعري.
تشير بلومبيرغ إلى أن ما قد يوقف صعود الذهب يشمل قوة الدولار، أو تهدئة كبيرة في رسوم ترمب، أو اتفاق سلام في الحرب الروسية الأوكرانية، أو تراجع توترات بين أمريكا وحلفائها الأوروبيين، كما أن انخفاض مشتريات البنوك المركزية سيزيل محركا رئيسيا، وقد أوصى مسؤول في البنك المركزي الفلبيني في أكتوبر/تشرين الأول ببيع جزء من الذهب بعدما تجاوزت حصته المستهدف.
لافتة المنتدى الاقتصادي العالمي تعلو مركز المؤتمرات الذي يستضيف الاجتماعات السنوية في دافوس في ي (الفرنسية)وفي هذا السياق التاريخي الذي يتم استحضاره عند قراءة المرحلة الحالية، تشير بلومبيرغ إلى أن بنوك الدول المتقدمة لم تعد تبيع الذهب بكميات كبيرة كما حدث في تسعينيات القرن الماضي، حين أدت المبيعات المتواصلة من البنوك المركزية إلى ضغط الأسعار وخفضها بأكثر من الربع خلال ذلك العقد.
وهو ما تطلب وقتذاك توقيع ما عُرف باسم "اتفاق البنوك المركزية للذهب" عام 1999، كتفاهم بين عدد من البنوك المركزية الكبرى على تنظيم وتحديد سقف مبيعات الذهب، حتى لا تقوم الدول بعمليات بيع جماعية ومفاجئة تُربك السوق.
ولم يكن الهدف وقف البيع تماما، بل منع الصدمات المنسقة أو غير المنسقة التي قد تسقط الأسعار بشكل حاد وتزعزع استقرار سوق الذهب العالمية.
لكن القراءة المتشككة تسأل لماذا صار الذهب مرآة القلق؟، ولماذا يحتاج الين إشارات تدخل؟ ولماذا يرتبط الجنيه بأعصاب السياسة الداخلية، ويُحاصر الدولار بتكهنات تدخلات مشتركة وحروب رسوم بينما تتسارع اتفاقات تجارية لتوزيع المخاطر؟.
ومع ارتباط الين بعوائد السندات اليابانية وأسهم المصدّرين، وتزامن التدخل مع مخاوف عدوى إلى سندات الخزانة الأمريكية، وتحول الرسوم إلى تهديد مباشر لشركاء مثل كندا، وقفزات الفضة كتحوط إضافي، يصعب الاكتفاء بتفسير واحد.
قد لا يموت النظام فجأة، لكن المؤشرات تقول إنه يُعاد تعريفه: الثقة لم تعد غير مشروطة، والتمويل لم يعد محايدا سياسيا، والاحتياطيات لم تعد ترى الدولار خارج الجغرافيا السياسية، والتجارة لم تعد للكفاءة فقط بل لتأمين البدائل، فيما يبقى سؤال الكلفة مفتوحا.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة