آخر الأخبار

بعد إعلان ترامب اعتقال مادورو وزوجته … مواقع التواصل تتساءل ما التهمة؟

شارك

أثار إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، وترحيلهما جوا إلى خارج فنزويلا، موجة واسعة من التفاعل والجدل على منصات التواصل الاجتماعي.

وقال ترامب إن " الولايات المتحدة شنت ضربات ضد فنزويلا واعتقلت رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته وتم ترحيلهما جوا إلى خارج البلاد"، مؤكدا أن العملية نُفذت "بنجاح"، من دون صدور تعليق فوري من الحكومة الفنزويلية على هذه التصريحات.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 دموع جاكي شان على أطفال غزة تلفت الأنظار
* list 2 of 2 إعلان الزبيدي بشأن جنوب اليمن يشعل جدلا على المنصات end of list

وبدورها، نقلت شبكة "سي بي إس نيوز" عن مصادرها أن قوات "دلتا" الأميركية هي التي نفذت عملية الاعتقال.

تساؤلات قانونية

وسرعان ما تصدّر وسم "اعتقال مادورو وزوجته" منصات التواصل، وسط سيل من التساؤلات حول التهم الموجّهة إليه والطريقة التي جرى بها اعتقال رئيس دولة ذات سيادة في ظل ما وصفه مغردون بتجاهل واضح للقانون الدولي.

وتساءل مدونون عن مشروعية ما وصفوه بـ"اختطاف" رئيس منتخب بهذه الطريقة، معتبرين أن ما جرى يعبر عن "بلطجة سياسية" في عالم تحكمه القوة أكثر مما تحكمه القوانين.

ورأى آخرون أن الخطوة تعكس منطق "الاستعمار الجديد"، مشيرين إلى أن ترامب، الذي يتغنى بالديمقراطية وحقوق الإنسان، قام باعتقال رئيس منتخب وزوجته، معتبرين أن هذه الخطوة تمثل تجاهلا واضحا لسيادة فنزويلا وإرادة شعبها.

كما وصف مغردون العملية بأنها "استعراض فجّ للقوة"، متسائلين كيف يمكن قصف دولة ذات سيادة واعتقال رئيسها من دون قرار دولي أو تفويض من مجلس الأمن.

وذهب آخرون إلى الحديث عن "خيانة من الداخل"، مشيرين إلى أن الصور المتداولة تُظهر تحليق طائرات أميركية على ارتفاع منخفض من دون تصدّي الدفاعات الجوية الفنزويلية.

كما أعادت الحادثة إلى أذهان مدونين سيناريو غزو بنما عام 1989 واعتقال رئيسها مانويل نورييغا، معتبرين أن ما جرى "قرصنة دولية" ومنطق "الكاوبوي الأميركي"، حيث تفرض قوة عظمى قانونها المحلي فوق سيادة الدول.

إعلان

حيلة قانونية مدروسة

ولفت مدونون إلى أن قرار ترامب ارتكز -بحسب وصفهم- على "حيلة قانونية مدروسة"، بدأت بتجريد الرئيس نيكولاس مادورو من صفته الاعتبارية عبر عدم الاعتراف بشرعيته رئيسا، قبل إعادة تصنيفه كـ"زعيم عصابة" ومجرم جنائي مطلوب في قضايا تتعلق بـ"إرهاب المخدرات"، بما يتيح التعامل معه بمنطق أمني لا دبلوماسي.

ورأى آخرون أن الاعتقال جاء ضمن خطة مدروسة في ظل تراشق إعلامي وسياسي متواصل خلال الأشهر الماضية، معتبرين أن توجيه التهم يهدف إلى تسهيل السيطرة على مقدرات فنزويلا، ولا سيما أنها تمتلك أحد أكبر احتياطيات النفط في العالم إلى جانب ثروات طبيعية متنوعة.

وأضاف آخرون أن توقيت الإعلان لا يبدو منفصلا عن التحولات الإقليمية والدولية، معتبرين أن تصعيد الخطاب الأميركي تجاه كاراكاس يعكس رغبة واشنطن في إعادة فرض نفوذها في أميركا اللاتينية عبر أدوات الضغط السياسي والعسكري، في ظل تراجع فاعلية المسارات الدبلوماسية التقليدية.

واعتبروا أن هذا النهج يكرس دور الجيش الأميركي كـ"ذراع قضائية عابرة للحدود" وينتهك بشكل صريح ميثاق الأمم المتحدة.

وذهب رأي آخر إلى اعتبار تصريحات ترامب إيذانا ببدء مرحلة جديدة من "العنجهية الأميركية" تجاه دول العالم الثالث، مؤكدين أن الهدف لا يقتصر على النفط أو مكافحة المخدرات، بل يتمثل في تطويع الدول التي تناهض السياسة الأميركية، إما بالاحتواء أو باستخدام القوة، في عالم يدخل -برأيهم- مرحلة عنوانها "الفوضى والغطرسة".

وتمارس الولايات المتحدة ضغوطا شديدة على كراكاس منذ أشهر، متهمة مادورو بقيادة شبكة واسعة لتهريب المخدرات.

ونفّذت القوات الأميركية منذ سبتمبر/أيلول الماضي نحو 30 ضربة في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادي لزوارق تشتبه واشنطن بضلوعها في تهريب المخدرات، مما أسفر عن مقتل نحو 115 شخصا.

ولم تقدم الولايات المتحدة حتى الساعة أي دليل يثبت أن الزوارق المستهدفة كانت تنقل مخدرات.

وترى كراكاس أن إدارة ترامب تلجأ إلى اتهامات كاذبة بتهريب المخدرات سعيا إلى إسقاط مادورو -الذي تم اليوم- والسيطرة على الموارد النفطية الكبيرة للبلاد.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا