مضى المنتخب المغربي في طريقه في بطولة كأس أمم أفريقيا 2025، وتأهل لدور ربع النهائي الذي سيواجه فيه منتخب الكاميرون الفائز بدوره على جنوب أفريقيا.
قاد مهاجم ريال مدريد الإسباني براهيم دياز منتخب بلاده المغرب إلى مواصلة حلمه في التتويج باللقب للمرة الأولى منذ 50 عاماً والثانية في تاريخه عندما سجل الهدف الوحيد في شباك تنزانيا مانحاً "أسود الأطلس" التأهل إلى دور ربع النهائي.
على ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط وأمام 63,894 متفرجاً، سجّل دياز الهدف في الدقيقة 64، وهو الرابع له في البطولة، فانفرد بصدارة لائحة الهدافين أمام مواطنه أيوب الكعبي ومهاجم الجارة الجزائر رياض محرز والمالي لاسين سينايوكو.
وهي المرّة الخامسة التي يبلغ فيها المغرب ربع النهائي، بعد 1998 و2004 عندما وصل إلى المباراة النهائية، و2017 و2022.
وقال دياز الذي أصبح أول لاعب مغربي يهز الشباك في أربع مباريات متتالية في البطولة: "أنا أتدرب من أجل تسجيل الأهداف وأنا سعيد بهز الشباك من أجل منتخب بلدي وهذا فخر كبير لنا جميعاً، قدّمنا مباراة كبيرة وأعتقد أن الجماهير مسرورة بما قدمناه. نستحق الفوز".
وبخصوص ربع النهائي، قال أفضل لاعب في المباراة "علينا أن نركز على أنفسنا مهما كان الخصم، بالتأكيد يجب أن نتحسن ونتطور، ومع الجماهير علينا أن نمضي قدماً ونحقق الانتصارات".
وعن احتفاله برفع قميص زميله لاعب الوسط عز الدين أوناحي، قال "نحن عائلة وأنا مستاء لكون أوناحي تعرّض لإصابة ستبعده عن صفوفنا، كان يلعب بمستوى ممتاز. أنا أحبه كأخ، وأردت أن أهديه الهدف الذي سجلته. أتمنى أن يتعافى قريباً ويعود للعب معنا في البطولة".
وتعرّض أوناحي إلى إصابة في كاحله الأيسر في التدريبات عشية المباراة ووصل إلى الملعب مستعيناً بعكازين وواضعاً دعامة في قدمه.
ودفع مدربه وليد الركراكي ببلال الخنوس مكانه أساسياً في أحد تغييرين على تشكيلته التي تغلبت على زامبيا في الجولة الثالثة، بدفعه بالقائد أشرف حكيمي أساسياً للمرة الأولى أيضاً بعد تعافيه من إصابة في الكاحل الأيسر أبعدته عن المباراتين الأوليين.
وقال الركراكي "لم نلعب بمستوانا ولم ندخل جيداً في المباراة، وكان هناك الكثير من الأخطاء الفنية التي لم نعتدْ عليها، إضافة إلى إصابة أوناحي الذي كان حريصاً على اللعب".
وأضاف "حاولنا التسجيل وحصل أيوب الكعبي على فرص لذلك في الشوط الأول، وفي الثاني سيطرنا على المجريات ونجحنا في التسجيل، ويجب أن نعمل على المباراة المقبلة وأي منافس سنتعامل معه كما يجب".
واصلت الكاميرون مشوارها في البطولة بقيادة مدربها الجديد دافيد باغو في سعيها إلى تعويض فشلها في التأهل إلى كأس العالم، عندما تغلبت على جنوب أفريقيا، بطلة نسخة 1996 وثالثة النسخة الأخيرة، بقيادة البلجيكي هوغو بروس الذي قاد "الأسود غير المروضة" إلى اللقب الخامس عام 2017.
وقال باغو خليفة البلجيكي الآخر مارك بريس، المُقال من منصبه قبل أسابيع قليلة من انطلاق البطولة: "سنواصل مشوارنا الرائع وتحقيق ما جئنا من أجله بهذه العقلية الجديدة والانضباط والتركيز".
وجاء تأهل الكاميرونيين بعد أن كانوا الأكثر خطورة على مرمى الحارس الجنوب أفريقي رونوين وليامس، بالرغم من الأفضلية النسبية لمنتخب "بافانا بافانا".
وتمكن جونيور تشاماديو من اقتناص هدف السبق لمنتخب الكاميرون بعدما تابع الكرة في الشباك إثر ارتدادها إليه من الدفاع الجنوب أفريقي بعد تسديدة لداني ناماسو (34).
ومنح التفوق في النصف الأول نجوم الكاميرون التحكم في إيقاع اللعب في الشوط الثاني، فضاعفوا النتيجة سريعاً عبر رأسية كوفاني إثر عرضية متقنة من محمدو ناغيدا (47).
وضغط المنتخب الجنوب أفريقي بقوة سعياً لتدارك الموقف، ولاحت أمام لاعبيه فرص عدة حيث تألق الحارس الكاميروني ديفيس إيباسي في صد ثلاث كرات من أصل 11 فرصة صنعها رجال بروس، قبل أن يتمكن ماكغوبا من تقليص النتيجة بتسديدة قريبة إثر تمريرة من أوبراي موديبا (88).
وقال باليبا لاعب وسط الكاميرون "نعم، سنواجه المغرب - القوة الكبيرة في عالم كرة القدم الأفريقية".
وأضاف "نمرّ بفترة جيدة، ويقع على عاتقنا أن نحافظ على هدوئنا ونواصل على هذا النحو".
"عقلية الفريق إيجابية للغاية، ونلعب من أجل بعضنا البعض وهذا ما يجعل فريقنا قويا"، وفق باليبا.
وستكون المواجهة ثأرية للمغرب الذي خسر نصف نهائي نسخة 1988 على أرضه أمام الكاميرون 0-1، في طريق الأخيرة إلى لقبها الثاني في تاريخها بعد الفوز على نيجيريا بالنتيجة ذاتها.
المصدر:
بي بي سي
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة