آخر الأخبار

عمدة برلين يصف الهجوم على شبكة الكهرباء بـ"العمل الإرهابي"

شارك
عملية إعادة التيار الكهربائي لجميع المشتركين ستستغرق حتى الخميس، في وقت تعرقل درجات الحرارة المتدنية وتيرة إصلاح الأسلاك.صورة من: Michael Ukas/dpa/picture alliance

وصنّف عمدة العاصمة الألمانية برلين، كاي فيغنر، الهجوم الذي استهدف إمدادات الكهرباء في العاصمة على أنه عمل إرهابي. وفي برنامج في قناة "برلين –براندنبورغ"، قال السياسي المنتمي إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، مساء اليوم الأحد (الرابع من كانون الثاني/يناير 2026) إن "هذا ليس مجرد حرق متعمد أو عمل تخريبي، بل هو إرهاب بالفعل".

وتسبب الحادث أمس في انقطاع التيار الكهربائي عن نحو 45 ألف أسرة و2200 شركة في جنوب غرب برلين.

وكانت مجموعة "فولكانغروب" (مجموعة البركان) اليسارية المتطرفة قد أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم في بيان نُشر على الإنترنت، وقال البيان أن محطة توليد الكهرباء في حي ليشتيرفيلده ببرلين تعرضت "لعملية تخريب ناجحة"، لكن البيان أوضح أن "الهدف من هذا العمل كان اقتصاد الوقود الأحفوري، وليس انقطاع التيار الكهربائي".

وأضاف فيغنر:" كانت مجموعة يسارية متطرفة هي التي هاجمت مرة أخرى بنيتنا التحتية، وبالتالي عرّضت حياة الناس للخطر، ولا سيما كبار السن الذين قد يحتاجون إلى أجهزة تنفّس، والعائلات التي لديها أطفال صغار". وتابع: "وعلينا الآن ضبط هؤلاء الجناة".

تحقيقات جنائية واستخباراتية

وأوضح عمدة برلين أن الشرطة، ومكتب التحقيقات الجنائية في الولاية (ولاية برلين)، و هيئة حماية الدستور (الاستخبارات الداخلية) تم إشراكها في التحقيقات. وأردف:" نحن أيضًا على تواصل مع المكتب الاتحادي للتحقيقات الجنائية وعلى المستوى الاتحادي، لأن هذا ليس أمرًا هزليًا، بل إن ما وقع هنا هو "هجوم إرهابي".

وكانت شرطة برلين قد أعلنت في وقت سابق اليوم أنها تشتبه في وقوف جماعة يسارية متطرفة وراء حريق متعمد أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن عشرات آلاف المنازل في العاصمة الألمانية. وصرح متحدث باسم الشرطة لوكالة فرانس برس بأن إعلان المسؤولية الذي نشرته مجموعة فولكانغروب اليسارية المتطرفة على الإنترنت "محتمل"، مؤكداً في نفس الوقت "مواصلة التحقيقات".

من جانبها قالت آيريس شبرانعر، وزيرة الشؤون الداخلية في برلين، إن "السلطات الأمنية صنفت الرسالة التي تدعي المسؤولية على أنها صحيحة". وأضافت "أستنكر هذا الهجوم غير الإنساني على سكان برلين وزوار المدينة بأشد العبارات الممكنة. لا يزال التحقيق جاريا."

ولاية برلين تأمل في مساعدة الجيش

ودان رئيس بلدية برلين كاي فيغنر الهجوم قائلاً في بيان نُشر على منصة إكس إن "متطرفين يساريين مشتبه بهم عرّضوا أرواحاً للخطر عن عمد، لا سيما أرواح مرضى في مستشفيات، وكبار سن وأطفال وعائلات".

وأعلنت سلطات المدينة عن عودة الكهرباء إلى معظم المستشفيات والعيادات المتضررة من انقطاع التيار الأحد. لكن من المرجح أن تبقى المدارس المتضررة مغلقة في الوقت الراهن.

وأعرب رئيس بلدة برلين اليوم الأحد إنه يرغب في "إشراك كفاءات الجيش الألماني "، موضحاً أنه أجرى في هذا الشأن اتصالات هاتفية مع جهات مختلفة في الحكومة الاتحادية، على سبيل المثال مع وزير الداخلية الاتحادي ألكسندر دوبرينت ووزير شؤون ديوان المستشارية تورستن فراي، وأضاف: "الحكومة الاتحادية مستعدة لتقديم الدعم لنا في هذه الأزمة".

من جهتها، قالت وزيرة داخلية ولاية برلين إيريس شبرانغر إن الجيش الألماني يمكن أن يسهم، على سبيل المثال، في تزويد السكان بالوجبات الساخنة، مضيفة: "أكون ممتنة إذا تمكن الجيش من دعمنا في هذا المجال".

ليست المرة الأولى

وصرحت وزيرة الاقتصاد في حكومة ولاية برلين فرانزيسكا جيفي لوسائل إعلام ألمانية بأن "عدة عبوات حارقة" تسببت في تلف الأسلاك. وأضافت أنه حتى صباح الأحد، أعيد التيار الكهربائي إلى حوالى 10,000 منزل.

غير أن شركة شترومنيتز برلين، المسؤولة عن شبكة الكهرباء في المدينة، أعلنت أنّ عملية إعادة التيار الكهربائي لجميع المشتركين ستستغرق حتى الخميس، في وقت تعرقل درجات الحرارة المتدنية وتيرة إصلاح الأسلاك.

وسبق أن أعلنت مجموعة فولكانغروب مسؤوليتها عن عمل تخريبي استهدف مصنع تسلا عندما أُضرمت النيران في خطوط كهرباء مغذية للموقع.

كما شهدت العاصمة الألمانية انقطاعاً كبيراً للتيار الكهربائي في أيلول/سبتمبر الماضي، أثّر على عشرات آلاف السكان، إثر اندلاع حريق في أبراج كهرباء.

واشتبهت الشرطة أيضاً في أن يكون الحريق متعمداً، وأعلنت جماعة فوضوية لم تُكشف هويتها مسؤوليتها عنه عبر الإنترنت. وقد رفعت ألمانيا مستوى التأهب تحسباً لأي أعمال تخريب تستهدف بنيتها التحتية، بما في ذلك من جهات أجنبية مثل روسيا .

تحرير: ع.ج.م

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا