آخر الأخبار

اكتشاف مرض يدمر عظام 40% من البالغين بصمت

شارك

يعد نقص كثافة العظام من أخطر الحالات الصحية التي تصيب البالغين حول العالم، حيث يؤثر على نحو 40% منهم، وغالبا ما يمر دون تشخيص حتى يحدث كسر عظمي أو يتم إجراء فحص خاص لكثافة العظام.

Legion-Media


وأكدت هاسميك جاسمين سامفيليان، المحاضرة الأولى في العلوم الطبية الحيوية بجامعة أنجليا روسكين البريطانية، في مقال نشرته منصة "ذا كونفرزيشن" المتخصصة، أن نقص كثافة العظام، المتمثل في انخفاض كثافة المعادن بالعظام، يمثل "جرس إنذار" يستدعي التدخل الفوري وليس مجرد شكل خفيف من هشاشة العظام كما يعتقد الكثيرون.
وكشفت سامفيليان عن آلية عمل العظام كنسيج حيوي يتجدد باستمرار من خلال عمليتي الامتصاص والتكوين، مشيرة إلى أنه حتى منتصف العشرينات من العمر، تظل هاتان العمليتان متوازنتين، لتصل كتلة العظام إلى ذروتها.
وبعد هذه المرحلة، يبدأ فقدان العظام بالتفوق تدريجيا على عملية التكوين، وهو ما يتسارع بشكل كبير لدى النساء مع انخفاض مستويات هرمون الإستروجين خلال سن اليأس.
وأظهرت الإحصاءات أن واحدة من كل امرأتين فوق سن الخمسين تصاب بكسر مرتبط بهشاشة العظام، في حين تلعب عوامل أخرى دورًا في تفاقم الوضع، مثل التدخين، وإدمان الكحول، وقلة الحركة، وعدم كفاية تناول الكالسيوم وفيتامين د.

ويتم تشخيص نقص كثافة العظام عبر فحص "امتصاص الأشعة السينية ثنائي الطاقة" (DXA)، وهو أسلوب تصوير متطور لتقييم كثافة العظام، حيث تُعبَّر النتائج على شكل "درجة T":
من -1.0 إلى -2.5: تشير إلى نقص كثافة العظام
أقل من -2.5: تشير إلى هشاشة العظام
وشددت سامفيليان على أن الانتقال من نقص كثافة العظام إلى هشاشة العظام ليس أمرا حتميا، مما يفتح المجال للتدخل المبكر.
وأوضحت الخبيرة البريطانية أن التشخيص المبكر يُتيح فرصة ذهبية للتدخل العلاجي، مشيرة إلى أن تمارين تحمل الوزن، مثل المشي والجري والرقص وتمارين القوة، تحفز تكوين العظام وتحسن التوازن، مما يقلل من خطر السقوط.
كما أوصت بتمارين "التاي تشي" الصينية التقليدية لتقوية العضلات والتناسق الحركي، إلى جانب الحفاظ على كميات كافية من الكالسيوم وفيتامين د في النظام الغذائي.
وفي الحالات الأكثر خطورة، قد تُوصف أدوية مضادة لامتصاص العظام لإبطاء فقدانها، خاصة للمرضى المعرضين لخطر كبير للإصابة بالكسور أو الذين يعانون بالفعل من كسور هشاشة العظام.
وختمت سامفيليان تصريحها بالقول: "الحفاظ على صحة العظام هو نتيجة سنوات من التأثير التراكمي للتغذية والنشاط البدني والتغيرات الهرمونية طوال الحياة"، مؤكدة أن نقص كثافة العظام يجب أن يُنظر إليه كـ"علامة تحذيرية ونقطة للتدخل" وليس كحالة ثانوية.
يُذكر أن دراسات سابقة أشارت إلى أن اتباع طرق بسيطة في نمط الحياة يمكن أن يقلل خطر الوفاة المبكرة بنسبة تصل إلى 13%، مما يعزز أهمية الوقاية والكشف المبكر عن أمراض العظام.

المصدر: منصة "ذا كونفرزيشن"

شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار