في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس الثلاثاء، إن 10% من مصافي النفط الروسية التي تضررت جراء الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيرة لا تزال بحاجة إلى أعمال إصلاح، في وقت خفضت فيه موسكو توقعاتها لإنتاج النفط للعام الجاري إلى أدنى مستوى في 17 عاما.
وتعرضت منشآت الطاقة الروسية في الأشهر الماضية لهجمات أوكرانية مكثفة أدت إلى تعطيل جزء من طاقة التكرير وخفض إنتاج الوقود، في حين دفعت موسكو إلى اتخاذ إجراءات لدعم الإمدادات في السوق المحلية.
وتشير بيانات سابقة إلى أن الهجمات الأوكرانية ضغطت بالفعل على قطاع النفط الروسي، إذ قالت وكالة الطاقة الدولية في يونيو/حزيران الماضي إن إنتاج الخام الروسي انخفض بنحو 5% على أساس سنوي في مايو/أيار، مع استمرار استهداف البنية التحتية للطاقة.
وبحسب مسودة توقعات حكومية اطلعت عليها رويترز، خفضت روسيا تقديرات إنتاج النفط للفترة بين 2026 و2029 بما يتراوح بين 16 و20 مليون طن سنويا مقارنة بالتوقعات السابقة الصادرة في مايو/أيار.
وتتوقع موسكو، في السيناريو الأساسي، انخفاض إنتاج البلاد من النفط الخام ومكثفات الغاز بنحو 17.2 مليون طن في العام الجاري إلى 494.2 مليون طن (ما يعادل 9.88 ملايين برميل يوميا) مقارنة بـ511.4 مليون طن في 2025.
وسيكون ذلك أدنى مستوى للإنتاج الروسي منذ عام 2009، كما يقل عن التوقعات السابقة للحكومة البالغة 511 مليون طن للعام الجاري.
وتتوقع موسكو تعافي الإنتاج إلى 500 مليون طن في 2027، ثم إلى 505 ملايين طن في كل من 2028 و2029، لكن هذه المستويات ستظل دون إنتاج 2025، وكذلك أقل من التقديرات الحكومية السابقة.
وكان ألكسندر نوفاك نائب رئيس الوزراء الروسي قد أقر في يونيو/حزيران الماضي بانخفاض إنتاج النفط منذ بداية العام، وعزا ذلك إلى أعمال صيانة غير مخطط لها في المصافي.
وتعرضت مصافي النفط الروسية في الأشهر الماضية لموجة مكثفة من الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيرة، ما أدى إلى خفض إنتاج الوقود وتفاقم نقص البنزين في عدد من المناطق.
وأدى انخفاض عمليات التكرير إلى توجيه كميات أكبر من الخام نحو التصدير، خصوصا إلى الصين والهند، بدلا من معالجتها داخل المصافي الروسية.
وتتوقع الحكومة ارتفاع صادرات النفط الخام الروسي إلى 244.7 مليون طن في 2026، مقابل 230.8 مليون طن العام الماضي، وبزيادة 7.5 ملايين طن عن تقديرات مايو/أيار السابقة.
لكن المسودة تتوقع تراجع الصادرات إلى 232.5 مليون طن في 2027، ثم انخفاضها بصورة أكبر إلى 216.6 مليون طن في كل من 2028 و2029.
ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه صادرات الطاقة الروسية قيودا منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، بعدما حظر الاتحاد الأوروبي معظم وارداته من النفط والمنتجات النفطية الروسية.
وفي المقابل، انعكست أضرار المصافي بصورة أكبر على صادرات المنتجات النفطية، إذ تتوقع الحكومة هبوطها بنحو 27.3 مليون طن في العام الجاري إلى 98.5 مليون طن، مقابل 125.8 مليون طن في 2025.
ويقل الرقم الجديد بنحو 24.1 مليون طن عن التوقعات الحكومية السابقة للعام الجاري، والبالغة 122.6 مليون طن.
وتتوقع روسيا تعافي صادرات المنتجات النفطية إلى 113.1 مليون طن في 2027، لكنها ستظل أقل بنحو 13 مليون طن عن مستويات 2025، وأقل بنحو 21 مليون طن عن التقديرات السابقة.
ولمواجهة نقص الوقود في السوق المحلية، فرضت روسيا حظرا على صادرات الديزل، إلى جانب قيود على المبيعات الخارجية للبنزين ووقود الطائرات، في محاولة لزيادة المعروض المحلي والحد من الضغوط على الأسعار.
وتشير التوقعات الجديدة إلى اتساع تأثير الهجمات على قطاع الطاقة الروسي، إذ لم تعد تداعياتها تقتصر على تعطيل عمليات التكرير ونقص الوقود محليا، بل امتدت إلى خفض توقعات إنتاج النفط الروسي لعدة سنوات مقبلة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة