أغلقت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت تعاملات أمس الأربعاء على تباين بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن الاتفاق المؤقت الذي يهدف إلى إنهاء الحرب مع إيران "انتهى"، ما رفع أسعار النفط، وأثار موجة من العزوف عن المخاطرة.
وقالت الولايات المتحدة إنها ضربت أنظمة دفاع جوي إيرانية ومنشآت مراقبة ساحلية ومواقع لإطلاق طائرات مسيرة، في حين قال الحرس الثوري الإيراني إنه استهدف عدة مواقع في منطقة الخليج.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 6.8%، لتصل إلى 79.1 دولاراً للبرميل الأربعاء، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 3.5 دولارات، أو 5.1%، إلى 74.15 دولاراً للبرميل.
وهبط المؤشر داو جونز الصناعي 576.7 نقطة بما يعادل 1.09% إلى 52348.39 نقطة.
واختتم المؤشر ستاندرد آند بورز 500 على تراجع بلغ 21.1 نقطة أو 0.28% إلى 7482.71 نقطة، وصعد المؤشر ناسداك المجمع 51.9 نقطة أو 0.20% إلى 25870.65 نقطة.
انخفضت مؤشرات الأسهم الأوروبية وسط مخاوف المستثمرين من ارتفاع أسعار النفط والغاز إذا اتسع نطاق الاشتباكات بين الولايات المتحدة وإيران.
وانخفض مؤشر "داكس" الألماني 2.2%، في حين تراجع مؤشر "كاك 40" الفرنسي بنسبة 2.1%، وهبط مؤشر " فايننشال تايمز -100″ بنسبة 1.6%.
وهبط مؤشر "إيبكس 35" في مدريد بنسبة 2.7% بعد أن أعلن ترمب أنه سيقطع كافة العلاقات التجارية مع إسبانيا، مما أثار مخاوف المستثمرين من تداعيات القرار على الاقتصاد الإسباني.
في طوكيو أغلق المؤشر نيكي الياباني الأربعاء عند أدنى مستوياته في نحو أربعة أسابيع، متأثرا بتراجع أسهم شركات التكنولوجيا عقب الخسائر الحادة التي تكبدها المؤشر ناسداك في بورصة نيويورك الليلة الماضية.
وانخفض المؤشر نيكي 2.11% إلى 66819.05 نقطة، وهو أدنى مستوى إغلاق له منذ 12 يونيو/حزيران. وواصل المؤشر الانخفاض للجلسة الثالثة على التوالي.
وتراجع المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.37% إلى 4006.43 نقطة.
وتراجعت أسهم شركات أشباه الموصلات في آسيا والولايات المتحدة بعدما جاءت نتائج سامسونغ للإلكترونيات، عملاق رقائق الذاكرة، دون التوقعات المرتفعة للمستثمرين، مما أدى إلى موجة من جني الأرباح في القطاع.
ونقلت رويترز عن كبير المحللين لدى دايوا للأوراق المالية، دالي يسوكي هاشيزومي، قوله "لا يستطيع المستثمرون استعادة ثقتهم الكاملة في أسهم شركات الذكاء الاصطناعي".
وأضاف "أشارت سامسونغ للإلكترونيات إلى توقعات قوية، لكن السوق لم تقتنع بأن الأسعار ستواصل الارتفاع".
وانخفض سهم طوكيو إلكترون المصنعة لمعدات صناعة الرقائق 3.05%، في حين خسر سهم أدفانتست المصنعة لمعدات اختبار الرقائق 4.69%.
ومن بين أكثر من 1500 سهم متداولة في السوق الرئيسية ببورصة طوكيو، ارتفع 36% من الأسهم وتراجع 61% فيما ظل 2% من دون تغيير.
وفي الخليج أغلقت معظم أسواق الأسهم منخفضة الأربعاء مع تجدد المخاوف من تعطل إمدادات النفط في الشرق الأوسط، وجاء أداؤها كالتالي:
تراجع الذهب بأكثر من 2% خلال جسلة اليوم إلى أدنى مستوياته في خمسة أيام قبل أن يقلص خسائره، رغم تجدد التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، بعدما طغت المخاوف من استمرار ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية وقوة الدولار على الطلب التقليدي على المعدن باعتباره ملاذا آمنا.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية إلى نحو 4077.52 دولارا للأوقية، وهو أدنى مستوى منذ الثاني من يوليو/تموز، فيما تراجعت العقود الآجلة للمعدن الأصفر بنسبة 1.7% ليستقر عند 4086.55 دولار للأوقية.
وارتفعت رهانات الأسواق على رفع مجلس الاحتياطي الفدرالي أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل قبل نهاية العام، بينما زادت احتمالات رفعها في سبتمبر/أيلول إلى 66% مقابل 62% في اليوم السابق، وهو ما دفع المستثمرين إلى تفضيل الدولار والسندات على الذهب.
ويرى محللون أن الذهب أصبح يتحرك في المرحلة الحالية وفقا لاتجاه العوائد الحقيقية للسندات الأمريكية أكثر من تأثره بالتطورات الجيوسياسية، إذ إن ارتفاع العوائد وقوة الدولار يزيدان كلفة الاحتفاظ بالمعدن الذي لا يدر عائدا، ما يحد من جاذبيته الاستثمارية حتى في أوقات التوترات.
وتراجع الذهب بأكثر من 20% منذ اندلاع الصراع بين إيران والولايات المتحدة في أواخر فبراير/شباط، بعدما كان قد سجل مستوى قياسيا بلغ 5595.46 دولارا للأوقية، في تحول يعكس انتقال تركيز الأسواق من المخاطر الجيوسياسية إلى توقعات السياسة النقدية الأمريكية.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى:
في أسواق العملات، عكس الدولار مساره ليتراجع بشكل طفيف بعد صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفدرالي، الذي أظهر انقساما بين صناع السياسة النقدية بشأن مسار أسعار الفائدة، مما حد من المكاسب التي حققتها العملة الأمريكية في وقت سابق بدعم من الطلب على أصول الملاذ الآمن.
وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.1% إلى 100.99 نقطة، بعدما كان قد ارتفع في وقت سابق من الجلسة مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
وأظهر محضر اجتماع الاحتياطي الفدرالي المنعقد يومي 16 و17 يونيو/حزيران أن المسؤولين ناقشوا سيناريوهات متعددة لمسار التضخم، إذ رأى بعضهم أن ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بتطورات الشرق الأوسط قد يستدعي تشديد السياسة النقدية، بينما اعتبر معظم الأعضاء أن التضخم قد يواصل التراجع تدريجيا نحو مستهدف البنك البالغ 2%، وهو ما فسره المستثمرون على أنه أقل تشددا من التوقعات.
وفي أسواق العملات الأخرى، ارتفع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.4% إلى 0.5699 دولار أمريكي بعد رفع البنك المركزي أسعار الفائدة ربع نقطة مئوية، كما صعد الدولار الأسترالي بشكل طفيف إلى 0.6930 دولار أمريكي، بينما تراجع الين الياباني إلى 162.62 ينا مقابل الدولار، وسط توقعات بأن يواصل بنك اليابان تشديد السياسة النقدية بوتيرة تدريجية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة