آخر الأخبار

بلومبرغ: ارتفاع أسعار "آيباد" و"إكس بوكس" يكشف عمق أزمة إنتاج الرقائق

شارك

يعكس إعلان شركتي "آبل" و" مايكروسوفت" الأمريكيتين أول أمس الخميس زيادة كبيرة في أسعار منتجاتهما الأكثر شهرة مثل أجهزة ألعاب "إكس بوكس"، وأجهزة "ماك"، وأجهزة "آيباد" أزمة غير مسبوقة في إمدادات الرقائق الإلكترونية، وهو نقص مرشح للاستمرار في السنوات القليلة المقبلة وفق إفادات مسؤولين في شركات منتجة لهذه الرقائق.

فقد زادت "آبل" أسعار الأنواع الأكثر شهرة من أجهزة "ماك" و"آيباد" بنسبة 20% أو أكثر، إذ بات الطراز الأساسي من حاسوب "ماك بوك إير" يُباع الآن بالتجزئة في الولايات المتحدة بسعر 1299 دولارا بعدما كان بحدود 1099 دولارا، في حين ارتفع سعر حاسوب "ماك بوك برو" (بأقل مواصفات) من 1699 دولارا إلى 1999 دولارا.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 هل أصبح تهريب الوقود أكبر استنزاف للاقتصاد الليبي؟
* list 2 of 2 خسائر أسبوعية حادة للنفط مع تواصل خروج الناقلات من مضيق هرمز end of list

وأصبح سعر حاسوب "ماك بوك نيو" الاقتصادي بحدود 699 دولارا، بعد أن كان سعره 599 دولارا، وكانت الزيادة الأكثر في فئة الحاسوب المكتبي "ماك ستوديو إم3 إلترا"، إذ قفز سعره من 3999 دولارا إلى 5299 دولارا.

كما أعلنت مايكروسوفت أنها سترفع أسعار طرازي 512 غيغابايت و1 تيرابايت من منصة ألعاب "إكس بوكس" بمقدار 100 دولار و150 دولارا على التوالي.

وعزت الشركتان النقص الحاصل في إمدادات رقائق الذاكرة إلى طفرة هائلة في قطاع الذكاء الاصطناعي. ورغم الجهود البارزة المبذولة لزيادة المعروض من هذه الرقائق، فإن هذه الأزمة وتأثيرها على أسعار المستهلكين لا يتوقع أن تنتهي قريبا.

مصدر الصورة سعر إيباد بوك إير ارتفع في الولايات المتحدة إلى 1299 دولارا بعدما كان بحدود 1099 دولارا (أسوشيتد برس)

ووفقاً لتقارير وسائل الإعلام الكورية الجنوبية، من المتوقع أن تعلن شركتا "سامسونغ للإلكترونيات" و"إس كيه هاينكس" بعد غد الاثنين عن استثمارات جديدة في تصنيع الرقائق بقيمة مئات المليارات من الدولارات.

وذكرت صحيفة "مائيل الاقتصادية" أمس الجمعة أن مجموعة سامسونغ، والتي تعد سامسونغ للإلكترونيات جزءا منها، تستعد للكشف عن حزمة إنفاق ضخمة بقيمة ألف تريليون وون (نحو 651 مليار دولار) على مدى العقد المقبل، فيما سيمثل أكبر خطة استثمارية من نوعها في تاريخ البلاد.

إعلان

ويحذر مسؤولون تنفيذيون في قطاع الأجهزة الإلكترونية من أن النقص في الرقائق سيستمر لسنوات، إذ تلتهم مراكز البيانات الجديدة الرقائق بكثافة. وقال سانجاي ميهروترا، الرئيس التنفيذي لشركة "ميكرون تكنولوجي" الأربعاء الماضي إنه رغم احتمال تحسن توفر رقائق الذاكرة بحلول عام 2028، إلا أنه "لا توجد رؤية واضحة" للموعد الذي سيلحق فيه العرض بحجم الطلب.

وهذه تصريحات تعني أن أسعار الرقائق ستواصل الارتفاع على الأرجح، مما يجبر المستهلكين على دفع مبالغ أكبر مقابل الهواتف، والحواسيب المحمولة، والأجهزة الإلكترونية الأخرى التي تدخل الرقائق في مكوناتها. ووفقا لبيانات شركة "إن سبيكتروم تيك" تضاعف سعر شريحة (DDR5)، المستخدمة عادة في الحواسيب الشخصية، أكثر من أربع مرات خلال 2025.

ويقول المحلل في "بلومبرغ إنتليجنس" جيك سيلفرمان إنه مع استمرار الفجوة بين العرض والطلب والتي قد تمتد حتى عام 2028، فمن غير المرجح أن تنخفض الأسعار خلال عام 2027. ويضيف أنه قد تستمر أسعار الأجهزة الاستهلاكية في الارتفاع، وإن كان ذلك بمعدلات أقل، لمجرد الحفاظ على هوامش ربح جيدة.

صعود غير متوقع

لقد أحدثت طفرة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، والتي تقودها رقائق وحدات معالجة الرسومات (GPU) من شركة إنفيديا الأمريكية انقلابا كبيرا في سوق رقائق الذاكرة، ومما زاد من تفاقم أزمة المعروض هو أن قطاع التكنولوجيا لم يتوقع حدوث هذه الطفرة بهذا الحجم.

فبعد تعرض الشركات المصنعة للرقائق لفوائض إنتاج ضخمة في إمدادات الرقائق عقب جائحة فيروس كورونا، أحجمت هذه الشركات عن الاستثمار في توسيع قدراتها الإنتاجية. ولكنّ الفئة القليلة من المنتجين التي نجت من تلك الأزمة تجد نفسها في موقف غير مسبوق، إذ يغدق عليهم المستثمرون بالدعم، وعملاؤهم في حالة تهافت للحصول على بضائعهم، بينما هم يجنون أرباحا غير مسبوقة.

ولا يقتصر النقص على رقائق الذاكرة فحسب، بل يطال أيضا شحا كبيرا في الرقائق المعالجة (Logic chips)، وهي المستخدمة في العمليات الحسابية والمعالجة، مما يرفع أسعار هذه الرقائق.

وقال "سي سي وي" الرئيس التنفيذي لشركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات "تي إس إم سي"، أكبر منتج لرقائق المنطق المتقدمة في العالم، للمساهمين في الشركة في وقت سابق من الشهر الحالي إن الشركة لن تكون قادرة على تلبية الطلب المتزايد من عملائها، وأبرزهم في الولايات المتحدة، حتى بعد دخول المزيد من قدرات التصنيع الخدمة داخل الولايات المتحدة في السنوات القليلة المقبلة.

وقال "وي" في تصريحات صحفية "لقد تجاوز تطور الذكاء الاصطناعي كل توقعاتنا"، وأضاف أنه سأل ذات مرة رئيس إنفيديا "جينسين هوانغ" عن سبب عدم تحذيره من قبل من طفرة الذكاء الاصطناعي، ليتبين أن هوانغ نفسه لم يكن يتوقع هذه القفزة الهائلة.

مصدر الصورة مركز أبحاث وتطوير تابع لشركة "تي إس إم سي" التايوانية أكبر منتج لرقائق الذاكرة في العالم (أسوشيتد برس)

سباق مع الزمن

وتتسابق الشركات الآن لتوسيع إنتاجها للرقائق بأسرع ما يمكن، إذ من المتوقع أن تصل النفقات الرأسمالية لشركة "تي إس إم سي" لهذا العام وحده إلى 56 مليار دولار. وتخطط شركة "إس كيه هاينكس" الكورية الجنوبية لطرح عام لأسهمها في الولايات المتحدة بقيمة 29 مليار دولار، بعد أن صرح رئيس مجلس إدارة الشركة "تشي تاي وون" في وقت سابق من هذا الشهر بأنه يعتزم مضاعفة القدرة الإنتاجية بحلول النصف الثاني من العقد الحالي.

إعلان

وحتى قبل الإعلان المتوقع الاثنين المقبل، خططت سامسونغ لإنفاق أكثر من 73 مليار دولار هذا العام على أبحاث وتوسيع القدرة الإنتاجية في هذا المضمار.

كما تحاول شركة "ميكرون" الأمريكية تحقيق إنتاج إضافي من منشآتها الحالية، حتى مع إضافتها لإمدادات جديدة عبر صفقة استحواذ في تايوان، فضلا عن بنائها مصانع جديدة في ولايتي أيداهو ونيويورك الأمريكيتين.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار