قفزت أسعار الذهب في الأسواق السورية استجابة إلى مستويات سعرية غير مسبوقة في السوق العالمية، وهو ما انعكس اقتصاديا واجتماعيا على السوريين الذين لم يخفوا قلقهم نظرا للحاجة إلى المعدن الأصفر في الزواج.
ويقول أحد العاملين بمتجر ذهب لمنصة "سوريا الآن" إن الزبون كان يأتي من قبل ولديه 3 آلاف دولار فيحصل على قدر لا بأس به من الذهب، لكنه الآن يحصل فقط على "محبس" (شكل من الخواتم) وقطعتين أخريين فقط، كما أن كثيرا من الناس يكتفون بالمحبس فقط.
ويذكر أحد زبائن محل ذهب في سوريا أن أقل قطعة من المشغولات الذهبية يتراوح سعرها بين 500 و600 دولار، ويضيف شاب أن الزواج صار هدفا بعيد المنال بسبب أسعار المعدن الأصفر، في ظل تمسك العائلات به بوصفه أحد متطلبات الزواج (على الأقل 3 إلى 5 قطع).
يقول صاحب مصنع إنه لم يشتر ذهبا منذ فترة طويلة، وأما من يريد الزواج من أولاده فيجتمع مع أهل العروس ويبرم اتفاقا من دون الحاجة إلى ذهب، مشيرا إلى قبول العديد من العائلات بذهب أقل جودة وسعرا.
ويشير المتحدث نفسه إلى أن لديه 4 من العاملين صارت أعمارهم في عقدها الثالث ولم يتزوجوا بعد، ولا يملكون ما يتجهزون به للزواج.
انخفض غرام الذهب في سوريا عيار 21 بنحو 950 ليرة (8.6 دولارات) مقارنة بسعره الصباحي ليوم أمس الخميس البالغ 18 ألفا و600 ليرة (168 دولارا)، وفق العملة السورية الجديدة، حسب جمعية الصاغة في دمشق.
وحسب النشرة المسائية المنشورة على الصفحة الرسمية للجمعية عبر فيسبوك، بلغت الأسعار المستويات الآتية:
وتبقى هذه الأسعار في تصاعد على المدى المتوسط متأثرة بأسعار تداول المعدن الأصفر عالميا.
وعلى صعيد التداولات العالمية، تراجعت أوقية الذهب أي الأونصة (28.3 غراما) في التعاملات الفورية بـ1.14% إلى 5355 دولارا، بعد أن بلغت أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 5595 دولارا للأوقية خلال تعاملات أمس الخميس.
وتماسكت العقود الآجلة تسليم أبريل/نيسان بارتفاع نسبته 0.24% عند 5353 دولارا.
يشار إلى أن وزير الاقتصاد والصناعة السوري نضال الشعار فوض في وقت سابق من الشهر الحالي الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة، سحب تراخيص المحال التي تشتري الذهب المسروق، كما أقر الوزير إحداث ضابطة خاصة بالصاغة تتبع لها، ضمن جهود تنظيم سوق الذهب والمعادن الثمينة في البلاد.
المصدر:
الجزيرة