في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
يُعد 11 أيلول/سبتمبر 2021 واحدا من أكثر التواريخ دموية في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية . فقد لقي ما يقرب من 3000 شخص مصرعهم، وأصيب أكثر من 6000 شخص. ونفذ الهجوم 19 مسلحا من تنظيم القاعدة باستخدام أربع طائرات مدنية مختطفة.
وتسبب الهجوم في تغييرات كبيرة في سياسة الولايات المتحدة على المستويين الداخلي والخارجي، لا سيما إعادة هيكلة أجهزة الأمن القومي، وشن الحرب على أفغانستان .
وفي أعقاب هجمات 11 سبتمبر، ترددت في أنحاء الولايات المتحدة عبارة "لن ننسى أبدا". بيد أنه مع مرور ما يقرب من 25 عاما، يشعر بعض الناجين بالقلق من أن هذا الوعد بدأ يتلاشى.
وقال غوردون هيوي، وهو أحد الناجين من هجوم 11 سبتمبر الدموي في حديث خص بها "دويتشه فيله" (DW) إن :"الجميع سينسى مع مرور الوقت، سيختفي نحو 350 ناجيا مثلي. أعمارنا محدودة جدا. وعندما نرحل فإن هؤلاء الأشخاص هنا لن تكون لديهم أدنى فكرة عما حدث".
خلفت الهجمات دمارا هائلا وسط مدينة نيويورك. أرشيف.صورة من: Everett Collection/picture allianceوكان غوردون هيوي في مانهاتن السفلى (الجزء الجنوبي من جزيرة مانهاتن) عندما اصطدمت الطائرات ببرجي مركز التجارة العالمي. وعندما وصل إلى البرج الثاني للمساعدة، انهار البرج. وهو يعاني الآن من مرض السرطان . ويعمل غوردن كجراح عظام، حيث كرس نفسه لضمان ألا ينسى الناس ما حدث في 11 سبتمبر 2001 ، وهو اليوم الذي غير حياته إلى الأبد.
وعاد غوردن بذاكرته إلى الوراء في محاولة لإعادة تركيب صورة اللحظات الأولى لما بعد الهجوم. وقال في هذا الشأن:"لم تكن غرفة العمليات بحاجة إلي، لكنهم كانوا بحاجة إلى جميع العاملين في المجال الطبي الموجودين لأن بقية المستشفى كانت في حاجة ماسة إلى الدعم الطبي".
وأضاف:"لقد أعطوني غرفة المؤتمرات في الطابق الرابع. وكان الأمر غريبا للغاية لأنني على أرضية غرفة المؤتمرات الصلبة ... بدأت في خياطة جروح الناس وإعادة ترميم أجسادهم".
وخسر غوردون هيوي شقيقته الكبرى سوزان في هجوم 11 سبتمبر. وكانت سوزان تحضر اجتماع عمل في أحد البرجين التوأمين "توين تاور" حين اصطدمت الطائرة به.
ويرى غوردن هيوي أنه لم يعرف ما يفعل بعد الهجوم. وقال في هذا الصدد : "لقد عدت إلى المنزل، وكانت ابنتي كيلي تبلغ من العمر أربع سنوات فقط، فكيف يمكن للمرء أن يستوعب شيئا كهذا؟ مع من تتحدث؟".
وواصل غوردن :"كنت أكتم مشاعري وكنت أشعر أنني على وشك الانفجار، لكنني كنت بحاجة إلى أن تبقى كيلي هادئة. كنت أفتقد شقيقتي، وكنت بحاجة إلى التحدث مع شخص ما، لكن مع من كنت سأتحدث؟".
وبالنسبة إلى غوردون، فإن رواية قصته لا تتعلق فقط بفقدانه الشخصي. فهو يخشى أن ينشأ من جيل الشباب، الذين لم يعيشوا أحداث 11 سبتمبر بأنفسهم، وهم لا يعرفون إلا القليل عما حدث.
وتابع المتحدث ذاته كلامه قائلا : "عندما أسأل أي طفل أمريكي، أو أي طالب في المرحلة الثانوية، وأقول له: افتح كتاب التاريخ الأمريكي وأخبرني ماذا حدث في 11 سبتمبر!" وأردف قائلا: "سيفتحون ذلك الجزء الوحيد. وستكون هناك فقرة واحدة لوصف المناطق الثلاث في بلدنا التي تعرضت للهجوم في 11 سبتمبر 2001. وهذا كل ما يعرفونه".
في 11 من سبتمبر/أيلول 2026 تُحيي الولايات المتحدة الذكرى الـ 25 للهجوم. ولفتت صحيفة "الإندبندت" البريطانية أن رؤساء الولايات المتحدة، الذين مازالوا على قيد الحياة أكدوا عزمهم حضور مراسم إحياء الذكرى الـ 25 لهجمات 11 سبتمبر في مدينة نيويورك . تتم زيارة موقع "غراوند زيرو" (موقع برجي مركز التجارة العالمي سابقا).
في المقابل، لفتت شبكة "سي إن إن" الأمريكية أن الرئيس الحالي دونالد ترامب سيغيب عن هذه الفعالية بسبب عدم السماح له بإلقاء كلمة. وأضافت أن ترامب سيحي هذه المناسبة بإلقاء كلمة في البنتاغون.
وفي العام الماضي، قال دونالد ترامب "في أمريكا، نتلقى الضربات لكننا لا ننهار أبدا. نحن ننزف لكننا لا نركع، ونتحدى الخوف ونصمد أمام النيران، ونخرج من بوتقة كل محنة أقوى وأكثر فخرا وعظمة من أي وقت مضى"، حسب صحيفة "الإندبندنت".
وأوضحت صحيفة "نيويورك تايمز" أن الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن أكد حضوره برفقة السيدة الأولى السابقة جيل بايدن. كما سينضم بايدن إلى الرؤساء السابقين باراك أوباما وجورج دبليو بوش وبيل كلينتون، بينما سيمثل نائب الرئيس جي دي فانس البيت الأبيض في مراسم نيويورك.
أما الناجي من هجمات 11 سبتمبر/أيلول غوردون هيوي فيتمنى "ألا تكون السياسة حاضرة". وأضاف في تصريحاته لـ"دويتشه فيله" إنه :"للأسف، ستطغى السياسة على الأمر برمته".
المصدر:
DW