آخر الأخبار

حكاية مسجد.. "محمد الأزرق" في السودان

شارك

مسجد "محمد الأزرق" في القضارف، شرقي السودان، كان للسياسة دور في إنشائه، لكنها تسببت في وقف جلسات العلم فيه سنوات عدة.

وروى إمام المسجد الشيخ عثمان الأزرق قصة إنشاء المسجد على يد الشيخ محمد الأزرق وشقيقه الحاج علي، ضمن سلسلة "حكاية مسجد" على الجزيرة الوثائقية.

وتعود أصول أسرة الأزرق إلى الدامر، شمالي السودان، ولكنها أجبرت على الهجرة، بعد حملات الانتقام لقتل إسماعيل ابن محمد علي باشا والي مصر.

وأوضح الشيخ عثمان أن الشيخ محمد الأزرق وشقيقه علي وصلا إلى إثيوبيا، لكنهما عادا مرة أخرى نحو السودان واستقرا في القضارف وبدآ في إنشاء المسجد بين عامي 1845 إلى 1850.

المرة الثانية التي أثرت فيها أمور الحكم والسياسة على المسجد، كانت بعد وفاة الشيخ محمد الأزرق، كما يقول عمر حمد عبد الرحمن الأزرق أحد أئمة المسجد.

ويوضح أن الخليفة عبد الله التعايشي استدعى أبناء الشيخ محمد الأزرق إلى أم درمان، كما فعل مع معظم مشايخ وخلفاء البلاد، ليكونوا قريبين منه.

وبعد سنوات، عاد المسجد لممارسة دوره على يد ابن عم الشيخ محمد الأزرق، الشيخ أحمد الحاج، أحد علماء المذهب المالكي.

مصدر الصورة لمسجد "محمد الأزرق" دور هام ورئيسي في حياة أهالي القضارف (الجزيرة)

واليوم يؤدي مسجد محمد الأزرق دورا هاما في تدريس المذهب المالكي، من خلال حلقات العلم التي تجمع شيوخ السلفية والصوفية لدراسة عدد من الكتب المرجعية للمذهب.

وفي عام 1953، شهد المسجد توسعا في عمرانه، وبنى القائمون عليه مساكن للطلاب الذين يدرسون فيه القرآن الكريم، وأقاموا مكتبة تضم مخطوطات أثرية هامة.

دور مسجد "محمد الأزرق" لم يقتصر على الجانب التعليمي فقط، بل له دور هام في حل المشكلات بين أهالي المنطقة، التي تشتهر بالزراعة والرعي.

ونظرا لطبعية المنطقة، الغنية بالمحاصيل الزراعية المختلفة، يساعد المسجد المزارعين في حساب زكاتهم من الزروع والثمار، ثم توزيعها على مستحقيها.

إعلان

ولمسجد "محمد الأزرق" مكانة كبيرة بين أهالي القضارف، من الرجال والنساء، اللاتي يعملن على تجهيز الطعام وتقديمه إلى زوار المسجد، خاصة في المناسبات والمآتم.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار