آخر الأخبار

بموجب معاهدة.. كادت موسكو أن تحصل على قاعدة بحرية بالصين

شارك
صورة من عملية توقيع الصينيين على اتفاقية العام 1945

عقب حادثة جسر ماركو بولو، تابع العالم عن كثب خلال شهر يوليو (تموز) 1937 اندلاع الحرب الصينية اليابانية الثانية التي حاولت من خلالها القوات اليابانية غزو واحتلال الأراضي الصينية.

ومنذ الأشهر الأولى للنزاع، توسعت العمليات القتالية لتمتد نحو شنغهاي وبكين ونانجنغ قبل أن تشمل بالفترة التالية كامل المناطق الشرقية للصين.

قوات صينية أثناء دفاعها عن شانغهاي عام 1932 خلال الحرب الصينية اليابانية الأولى

ففي خضم هذه الحرب، وافق الشيوعيون والقوميون على إنهاء الحرب الأهلية، مؤقتا، وتشكيل جبهة مشتركة لمواجهة اليابانيين. وعقب هجوم بيرل هابر الذي أسفر عن مقتل ما يزيد عن 2000 أميركي، ضمن النزاع الصيني الياباني للحرب العالمية الثانية، وفي يوم 9 ديسمبر (كانون الأول) 1941، أعلنت الصين بشكل رسمي الحرب على كل من ألمانيا وإيطاليا واليابان.

ومع اقتراب نهاية الحرب واستسلام اليابان، سارع الاتحاد السوفيتي للدخول على الخط بأقصى شرق آسيا لضمان مصالحه ليبرم جملة من المعاهدات مع السلطات الصينية.

صورة من مؤتمر يالطا

مطالب ستالين بيالطا

منذ مطلع العام 1945، عبر الأميركيون عن قلقهم من خطة لغزو أرخبيل اليابان حيث تخوفت القيادة المركزية الأميركية من إمكانية تورطها بمعركة طويلة قد تكلفها ملايين الجنود.

وأمام هذا الوضع، اجتمع كل من الرئيس الأميركي فرانكلن روزفلت ورئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل والقائد السوفيتي جوزيف ستالين بيالطا خلال فبراير (شباط) 1945 لبحث سبل إقناع موسكو بدخول الحرب ضد اليابان عقب تفرغها من الجبهة الأوروبية.

وخلال المؤتمر، قدم ستالين جملة من الشروط التي أثارت ذهول روزفلت وتشرشل. فمقابل هذا التدخل، طالب ستالين بالحفاظ على الوضع الراهن بجمهورية منغوليا الشعبية واسترداد المصالح التي خسرتها روسيا القيصرية خلال حربها ضد اليابان ما بين عامي 1904 و1905 حيث طالب القائد السوفيتي باستعادة الجزء الجنوبي من سخالين (Sakhalin) والجزر المجاورة ونقل جزر الكوريل للاتحاد السوفيتي وتدويل مياه داليان (Dalian) واستعادة بورت آرثر (Port Arthur) كمنطقة بحرية تؤجر لموسكو والحصول على امتيازات بمنشوريا.

موافقة الصين على الاتفاقية

خلال الفترة التالية، نقل فرانكلن روزفلت شروط الاتحاد السوفيتي للصينيين الذين كانوا معنيين بشكل مباشر بكل مطالب ستالين، فعلى الرغم من الاحتلال الياباني، عادت ملكية المناطق التي طالب بها ستالين للصين.

ومن جهته، أكد روزفلت للصينيين أن همه الوحيد هو دخول السوفييت الحرب ضد اليابان. من الناحية الأخرى، عبر القومي الصيني، الذي مثل القائد الفعلي للصين حينها، تشانغ كاي تشيك (Chiang Kai-shek) عن اندهاشه من المطالب السوفيتية واتجه للبحث عن مخرج آخر بهدف عدم تلبيتها أو مناقشتها.

على الرغم من عدم حصولها على اتفاقية مع الصين حول مطالبها، دخلت موسكو الحرب ضد اليابان يوم 9 أغسطس (آب) 1945 واحتلت في أقل من أسبوع أراضي منشوريا ومناطق منغوليا الداخلية. وأمام هذا الوضع، لجأ تشانغ كاي تشيك لإبرام اتفاقية مع السوفييت يوم 14 من الشهر نفسه بموسكو.

صورة لتشانغ كاي تشيك

معاهدة الصداقة والتحالف

بهذه الاتفاقية التي لقبت بمعاهدة الصداقة والتحالف السوفيتي الصيني، أكدت موسكو وبكين على وقوفهما جنبا لجنب لمواجهة أي اعتداء ياباني مستقبلي كما تعهد السوفييت بدعم الصينيين لطرد اليابانيين من كل أراضيهم ومد تشانغ كاي تشيك ورفاقه بالعتاد وعدم مساعدة الشيوعيين الذين قادهم حينها ماو تسي تونغ. أيضا، أكد الاتحاد السوفيتي على احترامه لسيادة الصين وتعهد بالانسحاب من منشوريا خلال فترة لا تتجاوز 3 أشهر.

ومن جهتها، اعترفت الصين بجمهورية منغوليا الشعبية ومنحت موسكو امتيازات اقتصادية بمنشوريا لمدة 30 عاما وسمحت للسوفييت باستغلال بورت آرثر كقاعدة عسكرية بحرية مشتركة لمدة 30 سنة ووافقت على تدويل مياه داليان ومنح موسكو حقوقاً اقتصادية وإدارية إضافية بها لمدة 30 سنة.

نهاية الاتفاقية

بسبب تواصل الدعم السوفيتي للشيوعيين الصينيين، لم تصمد هذه الاتفاقية طويلا. فعلى الرغم من تهديدات تشانغ كاي تشيك بالانسحاب منها، فقدت هذه الاتفاقية شرعيتها عقب انتصار الشيوعيين وهيمنتهم على بر الصين الرئيسي عام 1949.

وبالسنوات التالية، أبرمت جمهورية الصين الشعبية، بقيادة ماو تسي تونغ، اتفاقية أخرى تعهد من خلالها السوفييت بالانسحاب من بورت آرثر تدريجيا ونقل السلطة الإدارية بداليان للصينيين ومساعدة ماو تسي تونغ بعملية بناء بلاده.

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار