آخر الأخبار

لا حاسوب ولا حذف.. هكذا أُجبر طلاب على كتابة واجباتهم!

شارك

قررت مُدرّسة اللغة الألمانية في جامعة كورنيل بنيويورك، غريت ماتياس فلبس، أن تعيد طلابها إلى تجربة الكتابة التقليدية باستخدام آلات كاتبة يدوية، في محاولة للحد من اعتمادهم على أدوات الذكاء الاصطناعي في إنجاز الواجبات الدراسية، وتشجيعهم في الوقت نفسه على الكتابة الواعية والبطيئة.

وتقوم التجربة على كتابة الواجبات بعيدا عن الشاشات والقواميس الإلكترونية ومفاتيح التصحيح التلقائي، فيما تصف فلبس هذه المهمة بـ"الواجب التناظري"، مشيرة إلى أن الهدف هو تذكير الطلاب بأهمية إنتاج نصوصهم بأنفسهم، والتفكير النقدي في ما يكتبونه قبل اللجوء إلى الحاسوب.

مصدر الصورة التجربة ساعدت الطلاب على التركيز والتفكير النقدي بعيدا عن الشاشات (أسوشيتد برس)

تجربة جديدة لجيل رقمي

وصل الطلاب إلى القاعة ليجدوا آلات كاتبة موضوعة على الطاولات، بعضها مزود بلوحة مفاتيح ألمانية وأخرى بلوحة كويرتي (QWERTY)، وهو ما أثار شيئا من الارتباك في البداية لدى طلاب لم يسبق لكثير منهم أن تعاملوا مع هذه الآلات في الواقع.

شرحت فلبس للطلاب كيفية إدخال الورق وطريقة الضغط على المفاتيح بالقوة المناسبة، موضحة أن صوت الجرس يشير إلى نهاية السطر وضرورة إعادة العربة إلى بدايتها. وتوضح أن هذه الطريقة في الكتابة تبطئ الإيقاع عمدا، وتدفع الطلاب إلى التركيز على مهمة واحدة في كل مرة، بعيدا عن المشتتات الرقمية.

التفاعل الاجتماعي والتفكير في كل كلمة

لاحظ الطلاب أن التجربة لم تقتصر على تعلم استخدام الآلة، بل دفعتهم إلى التواصل أكثر مع زملائهم وطلب المساعدة عند مواجهة صعوبات تقنية بسيطة، وهو ما ساعدهم على التفكير بعمق أكبر في كل كلمة قبل كتابتها، بدل الاعتماد على البحث الفوري أو على أدوات الذكاء الاصطناعي لتوليد الجمل.

مصدر الصورة الواجب التناظري أجبر الطلاب على إعادة التفكير في كل كلمة قبل كتابتها (أسوشيتد برس)

وقال طالب علوم الحاسوب راتشابون ليرتدامرونغ وونغ إن غياب مفتاح الحذف أجبره على إعادة التفكير في كل جملة قبل أن يطبعها، ومنحه فرصة لمراجعة أفكاره وتعديلها ذهنيا قبل أن تستقر على الورق.

التحدي.. وتمرين على الصبر

واجه معظم الطلاب صعوبة في الطباعة السريعة بسبب ضعف أصابعهم أمام مفاتيح معدنية ثقيلة، فاضطر كثيرون منهم إلى استخدام السبابة للكتابة. ومع ذلك، اعتبرت الطالبة كاثرين مونغ التجربة ممتعة ووسيلة مختلفة للتعلم، مضيفة أنها تخطط للاحتفاظ بأوراق الواجبات، وأن التجربة أثارت فضولها وأثارت إعجاب أصدقائها أيضا.

مصدر الصورة الأستاذة غريت ماتياس فلبس أرادت تعليم الطلاب الصبر والانتباه للتفاصيل (أسوشيتد برس)

وتؤكد فِلبس أن الهدف الأساسي من هذه التجربة ليس مجرد تعليم الطلاب استخدام الآلة الكاتبة، بل تدريبهم على الصبر، والتمعن في كل كلمة، وتعزيز التفاعل الاجتماعي داخل الصف، بعيدا عن المشتتات الرقمية وشاشات الحواسيب.

إعلان
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار