قال الدكتور مصطفى البرغوثي، الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، إن قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الذي أقره الكنيست الإسرائيلي لم يدخل حيز التنفيذ بعد، مشيرًا إلى أن هناك قضية ستُرفع أمام المحكمة العليا الإسرائيلية لمحاولة وقفه.
وأوضح، خلال مداخلة هاتفية على برنامج «كلمة أخيرة» المذاع عبر قناة «ON E»، أن هذا القانون يُمثل خرقًا واضحًا للقانون الدولي، الذي لا يمنح إسرائيل حق فرض قراراتها على الأراضي المحتلة.
وأضاف أن إقرار القانون يعكس تحول الكيان الإسرائيلي إلى "منظومة فاشية"، لافتًا إلى مظاهر الاحتفال به وتصريحات وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، التي قال فيها إنه "سينال من كل الفلسطينيين الواحد تلو الآخر"، إلى جانب ارتداء أعضاء الكنيست شارات ترمز لحبل المشنقة.
وأشار إلى أن القانون يُكرس لنظام الفصل العنصري، إذ يُعفي الإسرائيلي من العقوبة في حال قتل فلسطينيًا، بينما يقضي بإعدام الفلسطيني إذا ارتكب جريمة مماثلة.
وأكد أن هذه الخطوة تُعد سابقة، حيث لم تُطبق عقوبة الإعدام في إسرائيل إلا في حالات نادرة، مثل الخيانة العظمى، أو في حالة إعدام مجرم الحرب النازي أدولف أيخمان.
وحول احتمالية إبطال القانون، أعرب عن تشككه في صدور قرار من المحكمة العليا بإلغائه، مشيرًا إلى إمكانية طرح بدائل أخرى حال الطعن عليه.
وأضاف أن القانون يستهدف آلاف الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال، وقد يمتد ليشمل إعادة فتح قضايا لقيادات فلسطينية، من بينهم مروان البرغوثي، بما يسمح بإعادة محاكمتهم وفقًا لأحكامه.
واختتم بالتأكيد على أن القانون يتيح إصدار حكم الإعدام بأغلبية القضاة، مع تنفيذ الحكم خلال 90 يومًا، وهو ما يثير مخاوف واسعة من تداعياته.
المصدر:
الشروق