رغم أن الأمر قد يبدو غريباً، إلا أن تغليف المحفظة ومفاتيح السيارة بورق الألمنيوم أصبح ممارسة شائعة بين من يسعون لحماية ممتلكاتهم من بعض التقنيات اللاسلكية.
ولا يتعلق السبب بورق الألومنيوم نفسه، بل بطريقة عمل المفاتيح الذكية والبطاقات المزودة بتقنيتي RFID أو NFC، إذ يمكن لأنظمتها إرسال أو استقبال إشارات راديوية قصيرة المدى.
تستخدم العديد من مفاتيح السيارات الذكية إشارة راديوية تُمكّن السيارة من اكتشاف اقتراب السائق وفتح الأبواب تلقائيًا، دون الحاجة إلى إدخال المفتاح في القفل.
ومع ذلك، يستخدم بعض المجرمين تقنية تُعرف باسم هجوم الترحيل (Relay Attack)، والتي تعتمد على التقاط الإشارة الصادرة من المفتاح وتضخيمها لخداع السيارة وجعلها تعتقد أن المفتاح الأصلي قريب جدًا منها، بحسب تقرير لصحيفة "El Cronista" الأرجنتينية، اطلعت عليه "العربية Business".
ويمكن أن يساعد تغليف المفتاح بالكامل بورق الألومنيوم في حجب تلك الإشارة، إذ يعمل هذا المعدن بطريقة مشابهة لقفص فاراداي، مما يجعل من الصعب انتقال الموجات الكهرومغناطيسية إلى الخارج.
وقفص فاراداي هو غلاف أو هيكل مصنوع من مادة موصلة للكهرباء، مثل النحاس أو الألومنيوم، يعمل على حجب أو تقليل تأثير المجالات الكهربائية والموجات الكهرومغناطيسية داخله.
ولكي تكون هذه الطريقة أكثر فاعلية، يجب تغطية المفتاح بالكامل، لأن أي جزء مكشوف قد يسمح بمرور جزء من الإشارة.
في حالة المحفظة، يكون الهدف مختلفًا، رغم أن المبدأ نفسه.
فالعديد من بطاقات الائتمان والخصم تتضمن تقنيتي RFID أو NFC، اللتين تتيحان إجراء المدفوعات اللاتلامسية عبر شريحة تعمل بتقنية القرب.
وقد يؤدي لف المحفظة أو البطاقات بورق الألومنيوم إلى زيادة صعوبة قراءة الإشارات بواسطة الأجهزة الإلكترونية التي تحاول التقاط معلومات الشريحة عن قرب.
ولهذا السبب تحديدًا، تتوفر حاليًا محافظ مزودة بخاصية حجب RFID، صُممت خصيصًا للحد من انتقال هذه الإشارات دون الحاجة إلى استخدام ورق الألومنيوم.
رغم أن ورق الألومنيوم قد يوفر طبقة إضافية من الحماية في بعض الحالات، فإن هذه الطريقة لا تُغني عن وسائل الحماية الأخرى.
ولهذا السبب، يُنصح باستخدامها لتقليل تعرض هذه الأجهزة لبعض الإشارات اللاسلكية، ولكن ليس باعتبارها الوسيلة الوحيدة لتجنب محاولات الوصول غير المصرح به أو قراءة البيانات.
المصدر:
العربيّة