آخر الأخبار

"جنرال موتورز" تدخل سباق بطاريات الذكاء الاصطناعي

شارك
جنرال موتورز

تتسارع المنافسة لتأمين مصادر الطاقة اللازمة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، ولم تعد مقتصرة على شركات التكنولوجيا والطاقة فقط، بل امتدت إلى قطاع السيارات.

وفي أحدث خطوة بهذا الاتجاه، كشفت شركة جنرال موتورز عن خطط طموحة لدخول سوق أنظمة تخزين الطاقة، مع التركيز على تطوير بطاريات الصوديوم أيون المخصصة للشبكات الكهربائية ومراكز البيانات.

وكانت شركة Redwood Materials قد دشنت هذا التوجه العام الماضي عبر إطلاق قسم جديد لتخزين الطاقة وربط بطاريات سيارات كهربائية مستعملة بمركز بيانات تابع لشركة Crusoe في ولاية نيفادا.

كما أعلنت "فورد موتورز" في وقت سابق عن إعادة توظيف جزء من قدراتها التصنيعية لإنتاج بطاريات مخصصة للشبكات الكهربائية، بحسب تقرير نشره موقع "تك كرانش" واطلعت عليه "العربية Business".

شراكة استراتيجية لتطوير بطاريات الصوديوم

وأعلنت "جنرال موتورز" عن مرحلتين جديدتين ضمن خطتها للتوسع في سوق تخزين الطاقة، أبرزها شراكة مع شركة Peak Energy الناشئة، لتطوير كيمياء جديدة بالكامل لبطاريات الصوديوم أيون مصممة خصيصاً للاستخدامات واسعة النطاق في الشبكات الكهربائية.

وتُعد هذه الخطوة لافتة، إذ لم تُعلن أي شركة سيارات خارج الصين حتى الآن عن خطط لإنتاج خلايا بطاريات الصوديوم أيون.

وقال كيرت كيلتي، نائب رئيس البطاريات والاستدامة في "جنرال موتورز"، إن الشركة اختارت دخول هذا القطاع عبر أنظمة تخزين الطاقة لأن خصائص بطاريات الصوديوم تتوافق بشكل مثالي مع متطلبات هذا السوق.

ورغم رفض "جنرال موتورز" الكشف عن حجم استثماراتها المباشرة في المشروع، فإن الشركة كانت قد التزمت سابقاً بضخ 900 مليون دولار لتطوير وتسويق تقنيات بطاريات جديدة، بما في ذلك إنشاء مركز متخصص لتطوير البطاريات.

لماذا تراهن "جنرال موتورز" على الصوديوم؟

تعمل بطاريات الصوديوم أيون بطريقة مشابهة لبطاريات الليثيوم أيون، لكنها تستبدل بعض المواد الأساسية بمواد أقل تكلفة وأكثر استدامة وأقل عرضة لارتفاع الحرارة.

وتوفر هذه البطاريات عمراً أطول ومستوى أمان أعلى، إلا أن العيب الرئيسي يتمثل في حاجتها إلى حجم ووزن أكبر لتخزين الكمية نفسها من الطاقة مقارنة ببطاريات الليثيوم.

وتتميز الأنظمة التي تطورها "Peak Energy" بأنها لا تحتاج إلى أنظمة تبريد أو مكافحة حرائق معقدة، نظراً لانخفاض مخاطر السخونة الزائدة.

ويسهم ذلك في تقليل تكاليف التركيب والصيانة على المدى الطويل.

الإنتاج التجاري لا يزال بعيداً

تخطط "جنرال موتورز" لبيع خلايا الصوديوم أيون إلى "Peak Energy" التي ستقوم بدورها بدمجها داخل أنظمة التخزين الخاصة بها.

إلا أن المشروع لا يزال في مراحله المبكرة، حيث من المتوقع بدء الإنتاج التجريبي للخلايا الجديدة داخل مركز تطوير البطاريات التابع للشركة بحلول عام 2028.

وترى "جنرال موتورز" أن المنشأة الجديدة ستساعد على تقليص فترة تطوير وتسويق بطاريات الصوديوم أيون بنحو عام كامل، ما يساهم في خفض التكاليف وتسريع طرح التكنولوجيا في الأسواق.

وفي الفترة الانتقالية، ستواصل الشركة توفير خلايا بطاريات فوسفات الحديد والليثيوم (LFP) بالتعاون مع "LG Energy Solution" لاستخدامها في أنظمة تخزين الطاقة التجارية.

توسيع التعاون مع "Redwood Materials"

بالتوازي مع ذلك، أعلنت "جنرال موتورز" توسيع شراكتها مع شركة Redwood Materials، التي أسسها المدير التنفيذي السابق في "تسلا" جيه بي ستراوبل.

وتتولى "Redwood" بالفعل شراء مخلفات إنتاج البطاريات من مصانع "جنرال موتورز"، إضافة إلى إعادة تدوير البطاريات المستعملة القادمة من سياراتها الكهربائية.

وتمتلك الشركة حالياً خط إمداد يضم نحو 10 آلاف حزمة بطارية من "جنرال موتورز".

كما تدير "Redwood" شبكة طاقة مصغرة بقدرة 12 ميغاواط وسعة 63 ميغاواط/ساعة تعتمد على بطاريات السيارات المعاد استخدامها داخل مركز بيانات تابع لشركة Crusoe في ولاية نيفادا.

وأعلنت "جنرال موتورز" أنها ستعتمد نظام تخزين طاقة بسعة 7.2 ميغاواط/ساعة من تطوير "Redwood" داخل أحد مصانعها في ولاية ميشيغان، مع توقعات بتوفير نحو 3 ملايين دولار من تكاليف الطاقة طوال عمر النظام التشغيلي.

الذكاء الاصطناعي يدفع شركات السيارات إلى سوق الطاقة

تعكس هذه التحركات اتجاهاً متنامياً لدى شركات السيارات للاستفادة من خبراتها في تقنيات البطاريات خارج قطاع المركبات الكهربائية، خصوصاً مع الارتفاع الهائل في استهلاك الطاقة الناتج عن التوسع السريع في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

وترى "جنرال موتورز" أن استخدام أنظمة التخزين داخل مصانعها لا يقتصر على خفض فواتير الكهرباء فقط، بل يسهم أيضاً في تعزيز موثوقية الإمدادات الكهربائية وتقليل مخاطر الانقطاعات، مع خطط مستقبلية لتعميم هذه الأنظمة على مختلف منشآتها الإنتاجية.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار