قال مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، إنه تم توقيع اتفاقيتي الاستثمار والتشغيل، وشراء الطاقة؛ لمحطة طاقة رياح جبل الزيت بمنطقة البحر الأحمر؛ قدرة 580 ميجاوات، وإن تلك الخطوة تتم في إطار وثيقة سياسة ملكية الدولة؛ بهدف تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، وضمان حسن إدارة واستغلال الأصول المملوكة للدولة، إلى جانب تعزيز الدور الريادي للقطاع الخاص في تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة في إطار الاستراتيجية الوطنية للطاقة الرامية إلى خفض الاعتماد على الوقود الأحفوري، وزيادة مساهمة الطاقات المتجددة في مزيج الطاقة.
وأوضح رئيس الوزراء، خلال اجتماع الحكومة اليوم، أن عائد هذه الصفقة يصل لنحو 420 مليون دولار، سيوجه إلى وزارة المالية بهدف المساهمة في خفض الدين، وهو لا يُعد المكسب الوحيد من هذا المشروع، حيث إن هناك عوائد أخرى منها حق انتفاع الأرض الذي سيتم سداده من جانب المستثمر، والتزامه برفع كفاءة وتطوير المشروع، وغيرها.
ونوّه إلى أنه تم توريد 4.6 مليون طن من القمح من المزارعين حتى الآن، مؤكداً أن هذا يعد رقماً تاريخياً لم يتم تحقيقه سابقاً، حيث كان الرقم في العام الماضي نحو 4 ملايين طن، مضيفا أنه يتم صرف مُستحقات المزارعين في مدة قياسية، وهو ما شجعهم على توريد هذه الأرقام غير المسبوقة.
وتطرق مدبولي، إلى الموقف التنفيذي لمشروعات المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" لتطوير قرى الريف المصري، مؤكداً الحرص الدائم على متابعة سير العمل بمشروعات هذه المبادرة ميدانياً وعبر الاجتماعات؛ في ظل اعتبارها مشروعاً قومياً يسهم في تحقيق نقلة نوعية في مستوى جودة الخدمات المقدمة لأهالينا في القرى المستهدفة.
ووجه رئيس الوزراء بالعمل على تذليل مُختلف التحديات لضمان سرعة الانتهاء من المشروعات المُتبقية ضمن إطار المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية، مع تسريع وتيرة استلام المشروعات المُنتهية تمهيداً لبدء تشغيلها وتقديم الخدمات للمواطنين في القرى المستهدفة.
وعلى صعيد آخر، أكد رئيس الوزراء أنه تم بالأمس سداد آخر دولار في مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز، وذلك برغم التحديات التي تسببت فيها الحرب بالمنطقة، وعلى رأسها ارتفاع أسعار الوقود، مُشيراً إلى أن الدولة المصرية تمكنت من الوفاء بالتزاماتها لنصل إلى صفر مُستحقات، بفضل الدعم والمتابعة المستمرة من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، ومن خلال العمل الجماعي والتنسيق الكامل داخل الحكومة المصرية، وبالتعاون الوثيق مع البنك المركزي ومُختلف الجهات المعنية.
وعلى جانب آخر، أكد مدبولي أنه يتم العمل على الانتهاء من المبادرة الخاصة بتحفيز المصانع والمنازل على تركيب ألواح الطاقة الشمسية، والسعي لضمان سرعة إطلاقها وتحقيق مُستهدفاتها في التوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة، وتشجيع أكبر عدد ممكن من المواطنين والمصانع على الاستفادة من المزايا التي تتيحها هذه المبادرة.
كما استعرض مدبولي، أبرز المؤشرات الإيجابية في هذا الملف خلال هذه الفترة، مُشيراً إلى ارتفاع الإيرادات السياحية في الفترة من يوليو/ مارس 2025/2026، لتُسجل نحو 14.4 مليار دولار (مقابل نحو 12.5 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام المالي السابق)، إلى جانب القفزة في تحويلات المصريين العاملين بالخارج، خلال ذات الفترة، لتصل إلى نحو 34.9 مليار دولار (مقابل نحو 26.4 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام المالي السابق)، فضلاً عن تراجع معدل التضخم السنوي بشكل ملحوظ إلى 13.0% في مايو 2026، بما يُشير إلى بداية تباطؤ وتيرة الضغوط التضخمية، وانخفاض حدة الزيادات السعرية مقارنة بالأشهر السابقة.
كما تراجع معدل التضخم على أساس شهري إلى 1.2% في أبريل و 1.4% في مايو، بعد أن بلغ ذروته عند 3.3% في مارس 2026، بما يشير إلى انتقال الأسعار إلى وتيرة نمو أكثر اعتدالاً؛ مع استمرار بعض العوامل الهيكلية المرتبطة بتكاليف الإنتاج والتطورات الاقتصادية العالمية.
المصدر:
الشروق