تعرضت شركة التكنولوجيا الطبية الأميركية سترايكر لهجوم إلكتروني واسع أدى إلى تعطّل عدد من أنظمتها حول العالم، بعد أن أعلنت مجموعة قراصنة موالية لإيران مسؤوليتها عن العملية.
وقالت مجموعة القرصنة المعروفة باسم Handala إنها تمكنت من اختراق خوادم الشركة والتسبب في اضطرابات كبيرة داخل شبكتها العالمية، مشيرة إلى أن الهجوم جاء "رداً على الهجمات ضد إيران وحلفائها".
ووفق ما نشرته المجموعة عبر حسابها على منصة "إكس"، فإن الهجوم أدى إلى مسح بيانات عدد كبير من الأنظمة، حيث ظهرت شعارات القراصنة على بعض صفحات تسجيل الدخول في أنظمة الشركة.
وزعمت المجموعة أنها قامت بمسح أكثر من 200 ألف جهاز وخادم، إلى جانب استخراج نحو 50 تيرابايت من البيانات الحساسة، ما أدى – بحسب ادعائها – إلى تعطّل عمليات الشركة في 79 دولة، بحسب تقرير نشره موقع "تك كرانش" واطلعت عليه "العربية Business".
من جانبها، أكدت شركة سترايكر تعرضها لاضطراب في الشبكة، موضحة أن الهجوم استهدف بيئة مايكروسوفت ويندوز ومايكروسوفت داخل أنظمتها.
وقالت الشركة في بيان إن الحادث تسبب في "اضطراب عالمي في الشبكة"، لكنها أوضحت أنها لا تملك مؤشرات حتى الآن على وجود برامج فدية أو برمجيات خبيثة، مضيفة أن فرقها التقنية تعمل على استعادة الأنظمة والخدمات في أسرع وقت ممكن.
وأشارت مجموعة Handala إلى أن الهجوم جاء – بحسب روايتها – رداً على قصف استهدف مدرسة للفتيات في العاصمة الإيرانية طهران في منطقة ميناب، وهو هجوم تزعم المجموعة أنه أسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا.
ورغم ذلك، لا توجد مؤشرات على ارتباط مباشر بين شركة سترايكر والهجمات العسكرية، إلا أن الشركة لديها عمليات في إسرائيل، كما حصلت العام الماضي على عقد بقيمة 450 مليون دولار من وزارة الدفاع الأميركية لتوريد أجهزة طبية للجيش.
ووفق بيانات منصة IBM X-Force Exchange المتخصصة في تتبع التهديدات السيبرانية، ظهرت مجموعة Handala بعد هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، ونفذت منذ ذلك الحين عدة عمليات استهدفت بنى تحتية مدنية وشركات طاقة في الشرق الأوسط ومنظمات غربية.
كما تعتمد المجموعة على مجموعة متنوعة من أساليب الهجوم، مثل التصيد الإلكتروني، وبرمجيات مسح البيانات، وابتزاز الشركات عبر تسريب المعلومات المسروقة.
وفي تقرير حديث، قالت شركة الأمن السيبراني Check Point Software Technologies إن المجموعة كثفت عملياتها منذ اندلاع التوترات الأخيرة في إيران، مستهدفة أنظمة ضعيفة الحماية ونشر بيانات مسروقة في توقيتات مدروسة لزيادة الضغط السياسي والإعلامي.
المصدر:
العربيّة