عاد النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ليُحدث ضجة كبيرة في عالم كرة القدم، لكن هذه المرة ليس بأهدافه، بل بخطوة استثمارية مفاجئة تمثلت في شراء نادي يو إي كورنيا، الذي ينشط في دوري الدرجة الخامسة الإسباني ويقاتل من أجل الصعود.
الخبر انتشر بسرعة هائلة وأثار اهتمامًا واسعًا، إذ ارتفع عدد متابعي النادي على وسائل التواصل الاجتماعي في 24 ساعة فقط من 40 ألفًا إلى 200 ألف، كما تلقى النادي أكثر من مئة طلب من صحفيين دوليين لإجراء تحقيقات وحوارات، في دليل واضح على حجم تأثير ميسي العالمي حتى خارج المستطيل الأخضر.
وذكر تقرير لصحيفة ماركا الإسبانية أن رؤية ميسي تتمثل في تولي إدارة النادي بشكل تدريجي بدءًا من الآن، دون إحداث تغييرات مفاجئة داخل الهيكل الحالي. كما أن الحفاظ على الموظفين الحاليين يمثل أولوية في المرحلة الأولى، مع إدخال لاحق لأشخاص مقربين منه في مواقع حساسة، إلى جانب رفع مستوى الاحترافية في مختلف جوانب العمل داخل النادي.
وأضاف التقرير أن أحد أهم محاور المشروع سيكون التركيز على الفئات السنية. فميسي يعتبر أن أكاديمية كورنيا تمثل نقطة قوة كبيرة، خاصة أنها خرّجت لاعبين وصلوا إلى مستويات عالية.
ويرى النجم الأرجنتيني أن تطوير المواهب الشابة هو أساس المشروع، وهو مجال قريب من اهتماماته، خصوصًا بعد مبادراته السابقة مثل بطولة "ميسي كاب" التي أطلقها في ديسمبر الماضي.
النادي، الذي تأسس عام 1951، يعد من الأندية العريقة في كرة القدم الكتالونية وعلى المستوى الوطني، حيث اشتهر بأكاديميته القوية وقدرته على تكوين المواهب الشابة، ما جعله مرجعا في تطوير اللاعبين.
وتخرج العديد من الأسماء البارزة من صفوفه، من بينها الحارس الدولي الإسباني دافيد رايا، وزميل ميسي السابق جوردي ألبا، إضافة إلى جيرارد مارتين، وخافي بويادو، والدولي السنغالي كيتا بالدي، وأيتور رويبال، وإيلي سانشيز، وغيرهم من اللاعبين الذين صنعوا مسيرات احترافية ناجحة.
المشروع لا يضع رهانات كبيرة على المدى القصير فيما يخص الفريق الأول، بل يقوم على فلسفة نمو تدريجي تقوم على ترسيخ قاعدة قوية تتيح للفريق التطور بشكل طبيعي وفق إمكاناته. وفي المقابل، سيقدم ليونيل ميسي دعمًا ماليًا يضمن استقرار المشروع، في خطوة تعكس طموحه المعروف داخل الملعب، والذي يسعى لنقله إلى عالم الإدارة.
وبحكم ارتباطه الحالي مع إنتر ميامي، حيث يمتد عقده لعامين ونصف، إلى جانب تركيزه على الاستعداد لكأس العالم المقبل، لن يكون ميسي حاضرًا بشكل يومي في النادي، لكنه سيشرف على المشروع عن بُعد من الولايات المتحدة، مع زيارات دورية إلى كورنيا.
المصدر:
الجزيرة