قدمت مؤسسة "هند رجب" الحقوقية الدولية شكوى جنائية إلى السلطات السريلانكية ضد جندي إسرائيلي يحمل الجنسية الأمريكية، وهو موجود حاليا في البلاد، بتهمة ارتكاب جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة.
وذكرت المؤسسة أن الجندي، الذي يُدعى جيك، تطوع في الجيش الإسرائيلي عقب اندلاع الحرب على غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وخدم في السرية "د" بالكتيبة 603 للهندسة القتالية ضمن اللواء السابع في جيش الاحتلال.
وأوضحت أن الشكوى تستند إلى "أدلة على تورطه في جرائم حرب"، مشيرة إلى أن مهام الكتيبة تجاوزت الأعمال الهندسية لتشمل هدم مناطق مدنية في قطاع غزة.
وأضافت أن العمليات استهدفت مباني سكنية ومساجد وأراضي زراعية ومنشآت صناعية، إلى جانب المشاركة في هجمات على مستشفيات واحتجاز مدنيين وإساءة معاملتهم.
وأكدت المؤسسة توثيق تورط الجندي في حادثة هدم واحدة على الأقل في مدينة خان يونس (جنوبي قطاع غزة) خلال أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني 2025.
وأشارت إلى أن الجندي نشر صورا عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر وجوده داخل غزة، في مناطق مثل خان يونس ورفح جنوبي القطاع.
ووفق المؤسسة، فإن المباني المستهدفة لم تكن أهدافا عسكرية وقت هدمها، معتبرة أن ذلك يأتي ضمن سياسة أوسع للسيطرة على الأراضي وتهجير السكان.
وقال موقع "والا" الإخباري الإسرائيلي إن هذه أول شكوى من نوعها تقدمها المؤسسة الحقوقية الدولية ضد أمريكي خارج الولايات المتحدة.
وخلال عامين، قدمت مؤسسة "هند رجب" عشرات الشكاوى في نحو 17 دولة ضد قادة وجنود إسرائيليين بتهمة ارتكاب جرائم حرب في غزة، بحسب موقع "والا".
وأشار الموقع إلى أن المؤسسة سبق أن لاحقت جنودا إسرائيليين في سريلانكا، إذ قدمت عام 2024 شكوى مماثلة ضد سائح إسرائيلي غادر البلاد بعد تلقيه اتصالا من مسؤولين إسرائيليين.
وتبذل مؤسسات حقوقية، بينها "هند رجب"، جهودا لملاحقة عسكريين إسرائيليين بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين.
وتحمل المؤسسة اسم الطفلة الفلسطينية هند رجب التي استشهدت مع 6 من أقاربها في قصف إسرائيلي استهدف سيارة كانوا يستقلونها جنوب غربي مدينة غزة في 29 يناير/كانون الثاني 2024.
وأُنشئت المؤسسة في فبراير/شباط 2024، وتتخذ من بروكسل مقرا، وتلاحق مسؤولين وعسكريين إسرائيليين قضائيا حول العالم.
المصدر:
الجزيرة