مصر على موعد مع آخر ظاهرة فلكية هذا العام، إذ سيشهد فجر يوم الجمعة 28 أغسطس/ آب خسوفا قمريا جزئيا، يغطي خلاله ظل الأرض نحو 93 بالمئة من قرص القمر عند ذروة الظاهرة في مشهد فلكي يمكن متابعته بالعين المجردة.
وسيستغرق خسوف القمر الذي يتزامن مع اكتماله في شهر ربيع الأول 1448 للهجرة حوالي خمس ساعات بجميع مراحله، وفقاً للمركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري والمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية.
وصرّح الدكتور محمد صميدة، رئيس قسم أبحاث الشمس والفضاء بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية للتلفزيون المصري أن خسوف القمر المرتقب سيكون جزئياً، كون الأرض ستغطي جزءاً من القمر فقط، حتى لو بلغت النسبة 93 بالمئة، وفقاً لموقع اليوم السابع الإخباري المصري.
وأكد صميدة أن المعهد سيشارك برصد الخسوف بواسطة التلسكوبات الفلكية، مؤكداً على أن رصد هذه الظواهر يمثل أهمية علمية وبحثية، خاصة للباحثين المهتمين بدراسة القمر وأطواره وتضاريسه. كما أن رصد ظواهر مثل الكسوف والخسوف هي وسيلة مهمة للتأكد من دقة الحسابات الفلكية الخاصة ببدايات الشهور العربية والهجرية التي يجريها المعهد وما يرتبط بها من مناسبات دينية.
سيستغرق الخسوف من بدايته حتى نهايته نحو خمس ساعات 38 دقيقة، فيما ستتمكن مصر من متابعة الظاهرة لمدة تقارب 3 ساعات و18 دقيقة. وستبدأ مرحلة "الخسوف شبه الظلّي" في مصر عند الساعة 4 و24 دقيقة فجر يوم الجمعة، وهذه المرحلة لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة، بينما ستبدأ مرحلة "الخسوف الجزئي" التي يمكن رؤيتها عند الساعة 5 و54 دقيقة صباحاً.
سيصل الخسوف إلى أقصى مراحل رؤيته في سماء القاهرة عند الساعة 6 و29 دقيقة صباحاً، وذلك قبل أن تشرق الشمس وتؤثر على وضوح رؤيته. وعند الساعة 8 و52 دقيقة صباحاً ستنتهي مرحلة الخسوف الجزئي، وسينتهي الخسوف كلياً من الناحية الفلكية عند الساعة 10 ودقيقتين صباحاً.
وإلى جانب المنطقة العربية، سيكون خسوف القمر المقبل مرئياً في مناطق أخرى حول العالم، وتحديداً في مناطق من أمريكا الشمالية والجنوبية وأجزاء من أوروبا وأفريقيا، حيث يكون القمر فوق الأفق، بحسب صحيفة "الأهرام" المصرية.
وأشار رئيس قسم أبحاث الشمس و الفضاء إلى أن الخسوف المقبل هو آخر خسوف سنشهده هذا العام. ويذكر أن مصر ستشهد كسوف شمس كلي مرتقب في عام 2027، الذي يُتوقع أن يجذب أعداداً كبيرة من السياح إلى جنوب مصر، بحسب بحسب نفس المصدر.
إن اصطفاف الشمس والقمر والأرض أثناء دورانها هو ما يحدد المشاهد الفلكية التي نعرفها، وهي خسوف القمر وكسوف الشمس، وبناء عليه تحدث هاتان الظاهرتان بين 4 إلى 7 مرات سنوياً، وفقاً لوكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" .
ويحدث خسوف القمر عندما يكون القمر بدراً، وتقع الأرض بين القمر والشمس، وإذا غطت الأرض قرص القمر كاملاً يكون الخسوف كلياً، وإذا غطت جزءًا منه يكون جزئياً، وعند الخسوف يُصبح لون سطح القمر باهتاً، وقد يتحوّل أحياناً إلى اللون الأحمر لبضع ساعات.
وعلى عكس كسوف الشمس لا يعدّ النظر إلى خسوف القمر ضارا للعينين، ولا يتطلب ارتداء نظارات واقية، ويعود ذلك إلى أن القمر أثناء الخسوف لا يصدر ضوء من تلقاء نفسه، بل يعكس ضوء الشمس ولا يكون أكثر سطوعا من حالته المعتاد عندما يكون بدرا، وفقاً للموقع الرسمي لمتحف التاريخ الطبيعي في لندن.
مراجعة: طار ق أنكاي
المصدر:
DW