بمساعدة الشركات الناشئة الأمريكية، تعمل شركات صناعة السيارات منذ سنوات على تطوير بطاريات الحالة الصلبة باعتبارها ثورة محتملة قادمة. وهي بطاريات ليثيوم أيون، ولكن باستخدام إلكتروليت صلب بدلاً من السائل، مما يجعلها غير قابلة للاشتعال وأكثر أمانًا، وفق مجلة "شبيغل" الألمانية.
لكن مجموعة من المهندسين الفنلنديين أعلنت عبر عبر شركة "دونات لابز" خلال المشاركة في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية في مدينة لاس فيغاس الأمريكية مطلع يناير/ كانون الثاني الماضي عن بطارية صلبة ذات خصائص شبه خيالية.
صُممت البطارية لتخزين طاقة قياسية تبلغ 400 واط/ساعة لكل كيلوغرام؛ وتتحمل درجات حرارة قصوى تتراوح بين -40 و+100 درجة مئوية؛ وتدفع الدراجة النارية لمسافة تصل إلى 600 كيلومتر بشحنة واحدة، مع إمكانية إعادة الشحن في أقل من عشر دقائق. وتتحمل البطارية الجديدة 100,000 دورة شحن وتفريغ كاملة، كل ذلك بسعر معقول ومزايا عملية لا حصر لها.
إذا ما حلت بطاريات الحالة الصلبة التي تنتجها شركة "دونات لابز"، محل بطاريات الإلكتروليت السائل الحالية يوماً ما، واستمرت لعقود، فسيقلّ حجم البطاريات التي تحتاج لإعادة تدوير. وهذا أفضل بكثير، إذ سيقلّ إنتاج البطاريات الجديدة، وبالتالي تقلّ الحاجة إلى المواد الخام .
كما أن التكنولوجيا التقليدية، التي أصبح إنتاجها ممكناً بالفعل بأسعار منخفضة، على الأقل في الصين ، ستصبح أرخص بكثير.باختصار: مزايا عملية لا حصر لها. هذا من شأنه أن يجذب حتى الدراجات النارية السياحية إلى التنقل الكهربائي ، التي لا تزال تواجه صعوبات في هذا المجال. بالطبع، هذه التقنية ليست مناسبة للدراجات النارية فقط. سيكون لهذا الإنجاز فوائد جمة على المناخ.
ويبقى السؤال مطروحًا حول قدرة الفنلنديين على الوفاء بوعودهم. إذ هناك العديد من الشكوك حول ما إذا كانت "الثورة" التي أعلنتها الشركة ببطارية الحالة الصلبة المبتكرة حقيقيةً بالفعل.
تحرير: عماد غانم
المصدر:
DW