تعود منافسات كرة القدم الدولية في أوروبا إلى الواجهة هذا الأسبوع، مع انطلاق فصل جديد في مسيرات عدد من المدربين أصحاب الأسماء الكبيرة، وفي مقدمتهم الفرنسي زين الدين زيدان والألماني يورجن كلوب، بالتزامن مع استمرار البرتغالي كريستيانو رونالدو في الدفاع عن ألوان منتخب بلاده رغم بلوغه 41 عامًا.
وتتجه الأنظار إلى انطلاقة زيدان مع منتخب فرنسا ، وظهور منتخب ألمانيا تحت قيادة كلوب، بينما يواصل توماس توخيل مهمته مع منتخب إنجلترا، في الوقت الذي يواصل فيه لويس دي لا فوينتي قيادة إسبانيا بعد سلسلة من النجاحات الدولية أخرها التتويج بلقب كأس العالم 2026.
يبدأ زين الدين زيدان ، أحد أبرز نجوم الكرة الفرنسية والمدربين المتوجين بدوري أبطال أوروبا، مهمته الجديدة مع منتخب بلاده بمواجهة تركيا يوم الجمعة، قبل أن يحل ضيفًا على بلجيكا في بروكسل بعد ثلاثة أيام.
ويقود زيدان جيلًا فرنسيًا يضم مجموعة كبيرة من المواهب، يتقدمها كيليان مبابي، في محاولة لإعادة المنتخب إلى منصات التتويج بعد الخروج أمام إسبانيا في الدور نصف النهائي خلال البطولتين الماضيتين.
وكان زيدان قد انتظر خمس سنوات للحصول على فرصة تدريب المنتخب الفرنسي، منذ نهاية فترته الثانية مع ريال مدريد عام 2021.
وقاد زيدان ريال مدريد إلى إنجاز تاريخي بالتتويج بدوري أبطال أوروبا ثلاث مرات متتالية، خلال أول عامين ونصف من فترته التدريبية مع الفريق، قبل أن يرحل في 2018.
تسعى فرنسا إلى بداية قوية تحت قيادة زيدان، حيث تخوض أربع مباريات خلال فترة التوقف الحالية، تبدأ أمام تركيا، ثم بلجيكا، قبل استضافة إيطاليا وبلجيكا على ملعب فرنسا.
وكان منتخب فرنسا قد تغلب على إسبانيا في نهائي دوري الأمم الأوروبية عام 2021، لكن المواجهات الأخيرة بين المنتخبين شهدت تفوقًا واضحًا لإسبانيا بقيادة لويس دي لا فوينتي.
بعد عامين من مغادرته ليفربول، يخوض يورجن كلوب تجربة جديدة على مستوى المنتخبات، بعدما تولى قيادة المنتخب الألماني، في مهمة يسعى خلالها لإعادة الماكينات إلى دائرة المنافسة على البطولات الكبرى.
وتعاني ألمانيا من تراجع نتائجها في البطولات الدولية، إذ لم تحقق الفوز في مباراة إقصائية بكأس العالم منذ نهائي 2014، كما لم تصل إلى نهائي بطولة كأس أمم أوروبا منذ عام 2008.
لفت كلوب الأنظار منذ الإعلان عن قائمته الأولى مع المنتخب الألماني، بعدما اختار 44 لاعبًا وقسمهم إلى مجموعتين، لخوض عدد من المباريات خلال فترة التوقف الدولية.
كما ظهر المدرب الألماني مرتديًا قبعة تحمل شعارًا يرتبط بهدف استعادة العلم الوطني من الاستخدامات المرتبطة بسياسات اليمين المتطرف، في رسالة أثارت اهتمامًا واسعًا قبل بداية مهمته رسميًا.
ويبدأ كلوب مشواره بمواجهة هولندا يوم الخميس، قبل أن يواجه اليونان في أوجسبورج وصربيا في ميونخ، ثم يحل ضيفًا على اليونان في الرابع من أكتوبر.
بدأ تشافي هرنانديز حقبة جديدة مع منتخب هولندا، بعدما أصبح أول مدرب أجنبي يتولى قيادة الطواحين منذ مونديال 1978، وسيخوض مدرب برشلونة السابق مباراته الأولى أمام ألمانيا غدا في أمستردام، ضمن سلسلة من أربع مباريات خلال فترة التوقف الدولي الجارية، وجاء المدرب الإسبانى لإعادة هوية المنتخب القائمة على السيطرة والإبداع، بعد انتقادات طالت أسلوب رونالد كومان ولويس فان جال، ويمتد عقد تشافي لأربع سنوات.
ينضم توماس توخيل إلى قائمة المدربين الفائزين بدوري أبطال أوروبا الذين يقودون منتخبات أوروبية، حيث يبدأ مهمته مع منتخب إنجلترا بمواجهة إسبانيا، بطلة العالم، يوم السبت المقبل على ملعب ويمبلي.
وتضم المجموعة إلى جانب إنجلترا وإسبانيا منتخبي كرواتيا والتشيك، في اختبار قوي للمدرب الألماني الذي يسعى إلى كتابة صفحة جديدة مع الأسود الثلاثة.
وكان توخيل قد اقترب من قيادة إنجلترا إلى نهائي كأس العالم، قبل الخسارة أمام الأرجنتين بنتيجة 2-1 في الدور نصف النهائي، وهي المباراة التي لا تزال حاضرة بقوة في ذاكرة الجماهير الإنجليزية.
في المقابل، يدخل لويس دي لا فوينتي المرحلة الحالية وهو صاحب سجل استثنائي مع المنتخب الإسباني، بعدما جدد الاتحاد الإسباني عقده حتى عام 2032.
وتولى دي لا فوينتي قيادة المنتخب الأول عام 2022 في هدوء، بعد تصعيده من داخل الاتحاد الإسباني، قبل أن يقود إسبانيا إلى الفوز ببطولتي أوروبا والعالم من أول محاولة له.
ويُعد هذا الإنجاز لافتًا، خاصة أن المدرب البالغ 65 عامًا لم تكن لديه خبرة كبيرة في تدريب فرق الدوري الإسباني الأول، حيث اقتصرت تجربته السابقة مع الفريق الأول على 11 مباراة مع ألافيس في دوري الدرجة الثانية قبل نحو 15 عامًا.
رغم بلوغه 41 عامًا، يستمر كريستيانو رونالدو في تمثيل المنتخب البرتغالي، بعدما ضمه المدرب الجديد جورجي جيسوس إلى قائمته الأولى، بينما يتطلع رونالدو إلى تعزيز أرقامه القياسية مع المنتخب، بعدما وصل إلى 233 مباراة دولية و146 هدفًا.
وتولى جيسوس تدريب البرتغال خلفًا للمدرب السابق، بعدما كانت آخر مهامه قيادة رونالدو وفريق النصر السعودي إلى لقب الدوري السعودي في مايو الماضي.
تبدأ البرتغال حملة الدفاع عن لقب دوري الأمم الأوروبية يوم الخميس، عندما تستضيف منتخب ويلز، وسط ترقب كبير لما سيقدمه رونالدو تحت قيادة جيسوس.
وتتجه الأنظار أيضًا إلى مواجهة مرتقبة يوم الأحد في أوسلو، قد تجمع للمرة الأولى بين رونالدو والنجم النرويجي هالاند.
وتأتي فترة التوقف الحالية في ظل تطبيق روزنامة جديدة للمباريات الدولية يديرها الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، تحدد المواعيد التي تلتزم خلالها الأندية بإطلاق سراح لاعبيها للانضمام إلى منتخبات بلادهم.
وطالبت الأندية الأوروبية على مدار سنوات بتقليل عدد فترات التوقف الدولي مع زيادة مدتها، بهدف الحد من تأثير المباريات الدولية على مواسم الأندية، وتقليل رحلات السفر الطويلة للاعبين القادمين من خارج أوروبا.
وكان فيفا قد طرح الفكرة عام 2021 ضمن مشروع إقامة كأس العالم كل عامين، قبل أن تتم الموافقة في 2023 على دمج فترتي التوقف المقررتين في سبتمبر وأكتوبر في فترة واحدة تتضمن أربع مباريات.
المصدر:
اليوم السابع