قال اللواء د. رضا فرحات، أستاذ العلوم السياسية، إن الارتقاء بمستوى العلاقات المصرية– الكورية إلى شراكة استراتيجية يمثل انتقالا مهما من التعاون التقليدي إلى بناء إطار أوسع وأكثر تكاملا للعلاقات، يقوم على المصالح المشتركة والرؤية بعيدة المدى، ويعكس ما شهدته العلاقات بين القاهرة وسول من تطور متسارع خلال السنوات الأخيرة.

وأوضح فرحات لـ «المصري اليوم»، أن الشراكة الاستراتيجية تعكس ثقة متبادلة ورغبة في بناء علاقة طويلة المدى، تقوم على المصالح المشتركة واحترام سيادة الدول، وتفتح المجال أمام تنسيق أكبر في القضايا السياسية ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب التعاون الاقتصادي والتكنولوجي والتنموي.

وأضاف أن أهمية هذه الخطوة بالنسبة لمصر ترتبط بسياسة تنويع الشراكات الدولية وعدم الارتهان إلى طرف واحد، بما يمنح القاهرة مساحة أوسع للحركة في السياسة الخارجية، ويعزز قدرتها على حماية مصالحها الوطنية في ظل نظام دولي يشهد تغيرات متسارعة.

وأكد أستاذ العلوم السياسية أن كوريا الجنوبية تمثل شريكا مهما لمصر بحكم ثقلها الاقتصادي والتكنولوجي وموقعها في شرق آسيا، بينما تمثل مصر بوابة مهمة إلى الشرق الأوسط وأفريقيا، وهو ما يجعل العلاقة بين البلدين قائمة على تكامل المصالح والمواقع والأدوار.

وأكد فرحات أن الارتقاء بالعلاقات المصرية الكورية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية يفتح أمام البلدين مرحلة أكثر قوة واتساعًا، تقوم على تعميق التنسيق السياسي، وتوسيع الاستثمارات، وتعزيز التعاون في التكنولوجيا والصناعة، وإطلاق مشروعات مشتركة ذات قيمة مضافة، بما يعظم المصالح المتبادلة ويمنح الشراكة قدرة أكبر على التأثير والحضور في الأسواق الأفريقية والآسيوية.