هل يعيد الطاعون المشتبه به في روسيا سيناريو كورونا؟ مستشار الرئيس للصحة يجيب
في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قلل الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية، من المخاوف المثارة حول وفاة باحثة روسية داخل معهد متخصص في مكافحة الطاعون، مؤكدا أنه لا توجد حتى الآن أدلة علمية أو بحثية تثبت إصابتها بالطاعون، كما شدد على عدم وجود وجه للمقارنة بين الحالة المتداولة ووباء كوفيد-19.
وقال تاج الدين، خلال مداخلة ببرنامج «يحدث في مصر» على قناة «MBC MASR»، إن احتمال إصابة الباحثة بالطاعون لا يزال قائما، لكنه لم يُثبت رسميا، موضحا: «ما فيش حاجة تؤكد حتى الآن علمياً ولا بحثياً، ولا من روسيا ولا منظمة الصحة العالمية، إنها أصيبت بالطاعون».
وأضاف: «فهل هي طاعون ولا لا؟ لسه مش مؤكد. ما فيش جهة أعلنت عن هذا»، مشيرا إلى أن الحديث عن الطاعون ارتبط بعمل الباحثة في أحد أهم المؤسسات العلمية المتخصصة في مكافحة المرض.
وأوضح مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية، أن الباحثة، البالغة من العمر 28 عاما، كانت تعمل في معهد لمكافحة الطاعون في سيبيريا، وأن الرواية التي جرى تداولها في البداية تحدثت عن تعرضها للبكتيريا بعد كسر أنبوب داخل المؤسسة، مشيرا إلى أن الطاعون مرض بكتيري وليس فيروسيا، وأن المضادات الحيوية متاحة لعلاجه.
وتساءل تاج الدين عن سبب تطور الحالة إلى الوفاة في حال ثبت تعرضها للبكتيريا داخل المعهد، قائلا إن هذا الأمر يمثل أحد الأسئلة المطروحة حول الواقعة.
وأشار إلى أن نحو 200 شخص ممن اختلطوا بالباحثة خضعوا للحجر الصحي والفحص، مؤكدا أن 90% منهم لم تظهر لديهم إصابات، موضحا أن العلاج بالمضادات الحيوية المتاحة، إلى جانب الوسائل المساعدة، يمكن أن يحسن حالة المريض عند بدء العلاج.
وفرق تاج الدين بين أنواع الطاعون، موضحا أن النوع الرئوي هو الأهم في الحالة محل الجدل لأنه يصيب الرئتين ويمكن أن ينتقل من إنسان إلى آخر، بينما توجد أنواع أخرى ترتبط بالقوارض والبراغيث ولا تنتقل بالطريقة نفسها بين البشر.
وأكد أن الطاعون الرئوي، رغم خطورته، يمكن علاجه بالمضادات الحيوية المتاحة، مشيرا إلى أن سرعة ظهور الأعراض تحد من فرص اختلاط المصاب بالآخرين خلال فترة انتقال العدوى.
وفيما يتعلق بالمخاوف من تكرار تجربة كوفيد-19، قال تاج الدين بوضوح: «ما فيش تشابه لأسباب عديدة»، موضحا أن كوفيد-19 ناتج عن فيروس تنفسي ينتقل بسهولة من شخص إلى آخر، في حين أن الطاعون مرض بكتيري وله طبيعة مختلفة.
وأضاف أن الشخص المصاب بكوفيد-19 كان يمكنه نقل العدوى إلى عدد من الأشخاص، بينما لا يمكن وضع الحالات المتعلقة بالطاعون الحالي في روسيا في مقارنة مع تفشي فيروس كورونا، مؤكدا: «ما فيش قلق، وما فيش احتمالية حتى على المستوى المحلي في روسيا أو المستوى الأوروبي على تفشي الطاعون».
وأشار إلى أن حالات الطاعون لا تزال تظهر في بعض الدول بصورة محدودة، وقد تسجل سنويا أو على فترات متباعدة بأعداد قليلة للغاية، ويتم التعامل معها وعلاجها.
ودعا تاج الدين إلى عدم الانسياق وراء المعلومات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، محذرا من منشورات وفيديوهات وصفها بأنها غير صحيحة ودقيقة، ومن بينها محتوى حول انتشار الطاعون في روسيا وادعاءات بشأن استعداد مدينة سان بطرسبرج للإغلاق، مشيرا إلى أن هذه الأخبار الكاذبة تسببت في توتر واسع لدى الرأي العام في مناطق مختلفة من العالم.