نظم مجمع إعلام القليوبية بالتعاون مع إدارة رعاية الشباب بالمعهد العالي للخدمة الاجتماعية ببنها، ندوة تثقيفية بعنوان « استلهام روح أكتوبر وبناء الجمهورية الجديدة »، لتعزيز روح الولاء والانتماء لدى المواطنين، ورفع وعي الأجيال الجديدة بالدروس الوطنية والإنسانية التي جسدها النصر وربط قيم الإرادة والتخطيط بمتطلبات المرحلة الراهنة وما تفرضه من مسؤولية على الشباب في دعم مسيرة البناء والتنمية وصناعة مستقبل الدولة المصرية.

اكد اللواء المهندس محمد ربيع محمد مصطفى الخبير العسكري والاستراتيجي أن ملحمة أكتوبر المجيدة تمثل نموذجًا خالدًا في قدرة الإنسان المصري على التحدي والإصرار وتحويل الصعوبات إلى فرص للانتصار، وهي قيم لا تقتصر على زمن الحرب، بل تمتد لتشكل أساسًا لبناء الإنسان وصناعة المستقبل، وأن دور الشباب اليوم لا يقل أهمية عن دور أبناء الوطن في معركة أكتوبر، وإن اختلفت طبيعة التحديات ؛ فمعركة اليوم هي معركة الوعي والعمل والإنتاج والعلم ومواجهة الشائعات والأفكار الهدامة، والمشاركة الإيجابية في خدمة المجتمع.

مجمع إعلام القليوبية

اوضح أن الانتماء الحقيقي لا يقتصر على المشاعر والكلمات، وإنما يترجم إلى سلوك ومسؤولية والتزام وإتقان للعمل، داعيًا طلاب المعهد إلى استثمار طاقاتهم وقدراتهم في خدمة مجتمعهم، والتمسك بالعلم والوعي والمشاركة في المبادرات والجهود المجتمعية، ليكونوا شركاء فاعلين في صناعة مستقبل الدولة المصرية، مستلهمين من انتصار أكتوبر قيم الإرادة والانتماء والتضحية والعمل الجماعي والثقة في قدرة الوطن وأبنائه على تجاوز التحديات وصناعة الإنجاز.

أكدت ريم حسين عبد الخالق مدير عام الإدارة العامة لإعلام القليوبية، أن نصر أكتوبر يمثل نموذجًا فريدًا لقدرة المصريين على توحيد إرادتهم حول هدف واضح، وأن أحد أهم الدروس التي يمكن للأجيال الجديدة استلهامها هو أن الأوطان لا تُبنى إلا عندما تتحول مشاعر الانتماء إلى وعي وسلوك ومشاركة حقيقية.

مجمع إعلام القليوبية

أكد اللواء محمد ربيع، أن انتصار أكتوبر لم يكن وليد لحظة عابرة، وإنما جاء نتيجة سنوات من الإعداد والتخطيط وإعادة بناء القوات المسلحة والتدريب المستمر ورفع مستوى الجاهزية، وأن حرب أكتوبر قدمت نموذجًا متكاملًا في التخطيط وإدارة العمليات وحسن استغلال الإمكانات، مؤكدًا أن أحد أهم أسباب النجاح تمثل في وضوح الهدف، ودقة التخطيط، ودراسة إمكانات الخصم، والاستفادة من نقاط القوة، والتنسيق الكامل بين مختلف عناصر القوات المسلحة، لافتًا إلى أن هذه الدروس يمكن للشباب الاستفادة منها في الدراسة والعمل والحياة العملية.

وشدد على أنه إذا كانت القوات المسلحة المصرية قد خاضت في أكتوبر معركة عسكرية لاستعادة الأرض والكرامة، فإن المجتمع المصري اليوم يواجه معارك جديدة تستهدف العقول والوعي، من خلال الشائعات والمعلومات المضللة ومحاولات بث الإحباط والتشكيك واستغلال مواقع التواصل الاجتماعي لنشر الأفكار المغلوطة، ولذلك أصبح الوعي أحد أهم مقومات حماية الوطن وبناء الجمهورية الجديدة، فمعرفة الأجيال الجديدة بتاريخ أكتوبر يجب أن تتجاوز حدود الاحتفال بذكرى النصر إلى فهم كيفية تحقيقه واستخلاص الدروس منه، فالشعوب التي تعرف قيمة انتصاراتها وتفهم أسبابها تكون أكثر قدرة على حماية مكتسباتها ومواجهة التحديات المستقبلية.