لماذا ننجذب للشخص الغلط؟.. غادة عبد الرازق تكشف «أنا عايزة إحساس الأمان»
غادة عبد الرازق «أنا عايزة إحساس الأمان».. بهذه الكلمات تحدثت الفنانة غادة عبد الرازق عن احتياجها في العلاقة العاطفية، خلال حوارها مع الإعلامي أنس بوخش في برنامج «ABtalks»، قبل أن يتحول الحديث إلى سؤال يبدو بسيطًا لكنه يشغل كثيرين: لماذا قد ننجذب أحيانًا إلى الشخص غير المناسب رغم أننا نبحث عن الحب والأمان.
لماذا ننجذب للشخص الغلط؟.. غادة عبد الرازق تكشف «أنا عايزة إحساس الأمان»
لماذا ننجذب إلى الشخص الذي لا يمنحنا ما نحتاجه؟
طرح أنس بوخش خلال الحوار تفسيرًا يعتمد على فكرة أن الإنسان قد يحمل صورة داخلية غير واعية عن الشريك، تتأثر بالتجارب التي عاشها في طفولته والعلاقات الأولى في حياته.
وضرب مثالًا بشخص اعتاد منذ الصغر على نمط معين من التعامل العاطفي، موضحًا أن هذا النمط قد يصبح مألوفًا بالنسبة له، فيجد نفسه منجذبًا إلى أشخاص يحملون صفات مشابهة، حتى لو كانت تلك الصفات لا تمنحه السعادة أو الشعور بالأمان.
واستخدم أنس تشبيه «الفيلكرو» لتوضيح الفكرة؛ فكما يلتصق جزء بآخر لأنه يتوافق معه، قد ينجذب الإنسان إلى شخص معين لأنه يلامس صورة أو نمطًا مألوفًا لديه.
تجارب الطفولة قد تؤثر في اختياراتنا العاطفية
وفقًا لـ «Cleveland Clinic» نظرية التعلق، التي تشير إلى أن العلاقات والتجارب العاطفية المبكرة يمكن أن تؤثر في الطريقة التي يتعامل بها الإنسان مع العلاقات في مراحل لاحقة من حياته.
وقد تجعل بعض أنماط التعلق الشخص أكثر بحثًا عن الطمأنينة والتأكيد من الطرف الآخر، أو أكثر خوفًا من الرفض والهجر، بحسب طبيعة تجاربه السابقة. لكن ذلك لا يعني أن الإنسان محكوم إلى الأبد بما عاشه في طفولته؛ إذ يمكن أن تتغير أنماط التعلق مع الوعي والخبرات والعلاقات الصحية.
«أنا عايزة إحساس الأمان».. ماذا نبحث عنه في العلاقة؟
كلام غادة يفتح بابًا مهمًا في العلاقات: أحيانًا لا يكون السؤال فقط «مين الشخص اللي بحبه؟»، وإنما «إيه الإحساس اللي بدور عليه مع الشخص ده؟»
فقد يبحث شخص عن الاهتمام، وآخر عن الأمان، بينما يبحث ثالث عن الشعور بأنه مرغوب أو مهم لدى الطرف الآخر. والمشكلة قد تبدأ عندما يصبح الشيء المألوف بالنسبة لنا هو نفسه الشيء الذي يؤذينا.
ولهذا، فإن ملاحظة الأنماط المتكررة في العلاقات يمكن أن تكون خطوة مهمة لفهم الاختيارات العاطفية، خصوصًا إذا لاحظ الشخص أنه يقع مرارًا في النوع نفسه من العلاقات أو ينجذب دائمًا إلى الصفات نفسها رغم النتائج المؤلمة.
هل نختار الشخص الذي نحتاجه أم الشخص الذي اعتدنا عليه؟
ولا يعني ذلك أن كل شخص يكرر اختياراته العاطفية بسبب طفولته، أو أن هناك تفسيرًا واحدًا للانجذاب، لكن فهم الاحتياجات والمخاوف والأنماط المتكررة قد يساعد في اتخاذ اختيارات أكثر وعيًا في العلاقات.