نشرت الصور الأولى من الفيلم الوثائقي المصري «مفيش راجل بيعيط» للمخرج محمد مصطفى، وذلك قبل أيام من عرضه العالمي الأول ضمن مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة في الدورة المقبلة من مهرجان الجونة السينمائي ، المقرر إقامتها خلال الفترة من 15 إلى 23 أكتوبر، ويخوض الفيلم رحلة داخل عالم حراس الملاهي الليلية في القاهرة ولاعبي كمال الأجسام، مسلطًا الضوء على الصورة النمطية للرجل القوي، وما تخفيه خلف الأجساد الضخمة واستعراضات القوة من مشاعر وهشاشة إنسانية.

ويتتبع «مفيش راجل بيعيط» حياة عربي وأصدقائه، حيث تقترب الكاميرا تدريجيًا من تفاصيل عالمهم، لتكشف التناقضات والشروخ الكامنة خلف صورة الرجل شديد القوة، وفي الوقت نفسه، يجد المخرج نفسه أمام أسئلة ومخاوف شخصية تتعلق بتجربته كصانع أفلام وكَرجل، في رحلة امتدت صناعتها على مدار عشر سنوات.

الفيلم من تأليف وإخراج محمد مصطفى، في أولى تجاربه في الأفلام الطويلة، ويضم فريق العمل مدير التصوير محمود لطفي، والمونتير أحمد مجدي مرسي، ومصمم الصوت مايكل فوزي. ويشارك في الفيلم كل من عبد الله العربي، وأحمد حمدي، وهيثم الإسناوي، وفارس سيد.

وكان مشروع «مفيش راجل بيعيط» قد حصل على جائزة مؤسسة روبرت بوش في مهرجان برلين السينمائي الدولي، كما نال دعمًا من مؤسسة الدوحة للأفلام، والمورد الثقافي، وFilm Independent.

محمد مصطفى.. مسيرة متنوعة في صناعة السينما

محمد مصطفى مخرج أفلام مقيم في القاهرة، بدأ العمل في مجال السينما منذ عام 2011، متنقلًا بين الإخراج وكتابة السيناريو والمونتاج والإنتاج ومهام المخرج المساعد، وفي عام 2015، أخرج الفيلم الوثائقي القصير «تشكيل»، والذي حصد جائزة أفضل فيلم وثائقي قصير في مهرجان Rencontres de l’Images.

كما شارك مصطفى في عام 2022 في كتابة ومونتاج فيلم «نور على نور»، الذي شهد عرضه الأول ضمن فعاليات مهرجان كوبنهاجن الدولي للأفلام الوثائقية CPH:DOX.

ويقدم «مفيش راجل بيعيط» من خلال رحلته الممتدة لعشر سنوات، معالجة وثائقية لمسألة الرجولة والصورة التي يفرضها المجتمع عن الرجل، بالتوازي مع رحلة المخرج الشخصية في مواجهة أسئلته ومخاوفه.