مصدر مسؤول: مصر لم تشارك فى اجتماع «بن زايد» و«نتنياهو»
نفى مصدر مسؤول ما تردد عن مشاركة ممثلين مصريين فى الاجتماع الذى عقد فى أبوظبى بين الشيخ محمد بن زايد ورئيس الوزراء الاسرائيلى بنيامين نتنياهو لمناقشة التعاون الأمنى الإقليمى.
وقال المصدر إنه ليس من المعتاد مشاركة مصر فى أى اجتماعات بشكل غير معلن، كما أنه لا توجد حاجة لذلك. وكان الدكتور بدر عبد العاطى، وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج، الثلاثاء، قد عقد اجتماعاً مع قيادات وزارة الخارجية المعنيين بالملفات الإقليمية، وذلك لتكثيف التحركات الدبلوماسية المصرية ومواصلة الجهود الرامية إلى خفض التصعيد ودعم الأمن والاستقرار فى المنطقة، فضلاً عن تعزيز التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين.
وقال السفير نادر زكى المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية، أن الاجتماع شهد استعراضاً شاملاً لآخر التطورات فى عدد من الملفات ذات الأولوية والجهود المصرية الرامية إلى تسوية النزاعات بالوسائل السلمية وتهيئة الظروف الملائمة لاستعادة الاستقرار، حيث أكد عبدالعاطى أهمية مواصلة التحرك الدبلوماسى النشط تنفيذاً للتوجيهات الرئاسية، والبناء على الاتصالات الجارية مع مختلف الأطراف المعنية، بما يسهم فى احتواء الأزمات والحيلولة دون اتساع نطاقها، مع التشديد على ثوابت الموقف المصرى الداعم لوحدة الدول وسيادتها وسلامة أراضيها.
ووجه وزير الخارجية بمواصلة المتابعة الدقيقة لمختلف التطورات الإقليمية، وتكثيف التشاور والتنسيق بين قطاعات الوزارة والبعثات الدبلوماسية المصرية بالخارج، وتعزيز التحليلات والتقديرات السياسية بشأن مستجدات الأوضاع والسيناريوهات المحتملة، بما يضمن سرعة وفاعلية التحرك الدبلوماسى المصرى فى تنفيذ التوجيهات الرئاسية، ويدعم عملية صنع القرار إزاء التحديات الإقليمية الراهنة، ويسهم فى تعزيز جهود التهدئة والتوصل إلى حلول سياسية مستدامة للأزمات.
فى سياق متصل، أجرى وزير الخارجية، والأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله آل سعود، وزير خارجية السعودية، اتصالا هاتفيا، فى إطار التواصل المستمر بين البلدين الشقيقين للتشاور والتنسيق إزاء مختلف القضايا محل الاهتمام المشترك. وبحث الوزيران خلال الاتصال، العلاقات الأخوية والاستراتيجية التى تجمع مصر والمملكة العربية السعودية، كما أكدا حرص الجانبين على استمرار دفع مسارات وآليات التعاون المشتركة فى شتى المجالات.
وقال السفير نادر زكى المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية، إن الوزيرين ناقشا خلال الاتصال مستجدات الأوضاع الإقليمية، بما فى ذلك التطورات فى اليمن وإيران ومنطقة البحر الأحمر، حيث شدد عبدالعاطى على دعم مصر الكامل لأمن واستقرار المملكة العربية السعودية ورفضها القاطع لأية اعتداءات على أراضيها أو محاولات للمساس بسلامتها، مؤكداً تضامن مصر الكامل ودعمها لكافة الاجراءات التى تتخذها المملكة لحفظ سيادتها وأمنها. واتفق الوزيران أيضًا على ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة البحرية فى البحر الأحمر وباب المندب.
وجرى اتصال هاتفى بين عبدالعاطى والشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة، فى إطار التشاور والتنسيق المستمر بين البلدين الشقيقين حول العلاقات الثنائية وتطورات الوضع الإقليمى. ركز الاتصال على مناقشة سبل استمرار تطوير العلاقات الأخوية والاستراتيجية التى تجمع البلدين فى مختلف المجالات. تناول الاتصال أيضاً مستجدات الأوضاع الإقليمية التى تشهدها المنطقة، حيث أكد الوزير عبدالعاطى أهمية تكثيف الجهود الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء التوترات ودعم المسارات السياسية والدبلوماسية لتسوية الأزمات الراهنة.
كما جرى اتصال هاتفى بين وزير الخارجية، والشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثانى، رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر، وذلك فى إطار التواصل والتنسيق المستمر بين البلدين الشقيقين. بحث الاتصال تطورات الأزمة مع إيران ومجريات التصعيد الأخير فى المنطقة، حيث أكد الوزير عبد العاطى على أهمية تضافر الجهود وتوحيد العمل لخفض التوترات ومنع اتساع دائرة الصراع، والحث على دعم المسارات السياسية والدبلوماسية لتسوية الأزمة الراهنة، بما يسهم فى تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.
كما استعرض عبدالعاطى رؤية مصر إزاء الأزمات المشار إليها ومن بينها التطورات فى اليمن وإيران ومنطقة البحر الأحمر، مؤكداً ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة البحرية فى البحر الأحمر ومضيق وباب المندب ورفض استخدام المضايق والممرات كأداة للضغط أو المساومة بتلك الأزمات.
وجرى اتصال هاتفى بين وزير الخارجية مع مسعد بولس، كبير مستشارى الرئيس الأمريكى للشئون العربية والأفريقية، تناول العلاقات الثنائية الاستراتيجية بين القاهرة وواشنطن، إلى جانب مستجدات الأوضاع فى المنطقة، وعلى رأسها التطورات الخاصة بالسودان.