استقبل الدكتور باسم نبوي، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، ورؤساء الأقسام العلمية بالمعهد، داج يولين دانفيلت، سفير السويد لدى جمهورية مصر العربية، في زيارة رسمية استهدفت التعرف على الإمكانات العلمية والبحثية للمعهد، وبحث آفاق التعاون المستقبلي بين الجانبين في مجالات علوم الفضاء، ورصد الأجرام، والجيوفيزياء التطبيقية، وتقنيات الرصد الزلزالي، والحد من المخاطر.

جولة تفقدية بمعامل وأقسام المعهد

واصطحب الدكتور باسم نبوي، السفير السويدي في جولة تفقدية شملت عددًا من الأقسام والمعامل العلمية المتخصصة بالمعهد، حيث بدأت الجولة بمعمل أبحاث الفضاء، برئاسة الأستاذة الدكتورة سوزان صمويل، التابع لقسم أبحاث الشمس والفضاء برئاسة الأستاذ الدكتور محمد صميدة الشاهد، حيث اطلع السفير على أحدث الأنشطة والمشروعات والأبحاث الفضائية التي ينفذها المعهد.

كما تفقد الجانبان قسم الديناميكية الأرضية، وكان في استقبالهما الأستاذ الدكتور صلاح صالح، رئيس معمل التثاقلية الأرضية، فيما قدم الأستاذ الدكتور أشرف القطب شرحًا تفصيليًا حول شبكة رصد تحركات القشرة الأرضية، والأجهزة العلمية والتقنيات المستخدمة في عمليات الرصد، إلى جانب استعراض خريطة توزيع أجهزة محطات الشبكة الجيوديسية على مستوى الجمهورية.

استعراض إمكانات الشبكة القومية للزلازل

وشملت الجولة الشبكة القومية للزلازل، حيث استقبلهما الأستاذ الدكتور محمود صلاح الحديدي، رئيس الشبكة القومية للزلازل، وقدم شرحًا حول آليات رصد ومتابعة النشاط الزلزالي، وطرق التعامل مع البيانات الزلزالية وتحليلها، إلى جانب استعراض خريطة توزيع محطات الرصد المنتشرة في مختلف أنحاء الجمهورية.

كما زار السفير مركز البيانات التابع للشبكة، حيث قدم الدكتور محمد حسب الله عرضًا تقنيًا حول آليات استقبال البيانات الزلزالية ومعالجتها بصورة لحظية، بما يدعم سرعة الرصد والمتابعة وتحليل النشاط الزلزالي.

المتحف التاريخي يوثق مسيرة المعهد العلمية

واختُتمت الجولة بزيارة المتحف التاريخي للمعهد، برفقة الأستاذ الدكتور أشرف شاكر، رئيس قسم الفلك بالمعهد، والذي استعرض أمام السفير السويدي جانبًا من المقتنيات التاريخية والأثرية النادرة التي يحتفظ بها المعهد، والتي توثق مسيرته العلمية ودوره في مجال البحوث الفلكية والجيوفيزيقية.

وشملت المقتنيات ساعات رملية ومائية، ومزولة شمسية، وحجرة الساعات الأثرية، إلى جانب صور تاريخية للملك فاروق الأول، وعدد من أجهزة الرصد القديمة التي تعكس تطور أدوات الرصد والبحث العلمي عبر مراحل زمنية مختلفة.

تعزيز الشراكات العلمية والبحثية بين مصر والسويد

وتأتي الزيارة في إطار جهود تعزيز التعاون والشراكات بين المؤسسات العلمية والبحثية المصرية ونظيراتها السويدية، وتبادل الخبرات في مجالات العلوم والتكنولوجيا والتنمية المستدامة.

ويمتلك السفير السويدي داج يولين دانفيلت خبرة دبلوماسية واسعة، حيث شغل سابقًا عددًا من المناصب بوزارة الخارجية السويدية، من بينها مدير إدارة الشؤون الدولية متعددة الأطراف في ستوكهولم، كما سبق أن شغل منصب سفير بلاده لدى المملكة العربية السعودية وماليزيا، وسفيرًا غير مقيم لدى سلطنة عُمان والكويت واليمن. ويركز السفير خلال مهامه الحالية في القاهرة على دعم وتعزيز الشراكات بين السويد ومصر في المجالات العلمية والصناعية والاستثمارية، في إطار تبادل الخبرات ودعم جهود التنمية المستدامة.