وزير البترول: 119 شركة تتنافس على 118 قطاعاً تعدينياً.. و403 عرض فى 3 أشهر بنظام المناطق المفتوحة
افتتح الرئيس عبدالفتاح السيسى اليوم أعمال النسخة الخامسة من منتدى مصر للتعدين EMF بالعاصمة الجديدة، والذى يعقد على مدار يومين تحت شعار «إطلاق الإمكانات الاستكشافية لمصر والدرع العربى النوبي»، بمشاركة واسعة من مستثمرى التعدين المحليين والعالميين ووزراء ومسؤولى التعدين بعدد من الدول.
وأكد المهندس كريم بدوى وزير البترول والثروة المعدنية فى كلمته، أن مصر تمتلك كل المقومات لبناء قطاع تعدين متكامل قادر على تعظيم إسهامه فى الاقتصاد الوطنى، مشيراً إلى استهداف رفع مساهمة القطاع فى الناتج المحلى الإجمالى إلى نحو 6% خلال المرحلة المقبلة، مع زيادة الاستثمارات والتوسع فى التصنيع وتعظيم القيمة المضافة.
وأوضح الوزير أن القطاع يحظى بدعم مباشر من الرئيس السيسى الذى وضع تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية وفتح آفاق الاستثمار فى مقدمة أولويات الدولة، مؤكداً أن جوهر التوجه الجديد هو التحول من استخراج الخامات وتصديرها خاماً إلى تعظيم القيمة المضافة.
وأعلن بدوى أن نظام طرح القطاعات التعدينية بنظام المناطق المفتوحة الذى انطلق فى 10 يونيو 2026 شهد خلال 3 أشهر فقط تقدم 119 شركة منها أكثر من 14 شركة أجنبية من أستراليا وبريطانيا وكندا والسعودية وتركيا وجنوب إفريقيا والهند والصين.
وقدمت هذه الشركات 403 عروض على 118 قطاعاً من إجمالى 335 قطاعاً مطروحاً بمساحة تقارب 45 ألف كيلومتر مربع، وتشمل خامات الذهب والفوسفات والتلك والكاولين وغيرها، مؤكداً أن النظام الجديد يتيح مرونة وسرعة فى الإسناد وفق الآليات العالمية.
وأشار إلى أن منجم السكرى يجسد ما تمتلكه مصر من ثروات، حيث بلغ إنتاجه 6.8 مليون أوقية منذ بدء الإنتاج فى يونيو 2009، وهو ما يؤكد إمكانية تحقيق نتائج أكبر.
وعرض الوزير مقومات مصر التعدينية، وفى مقدمتها الثروة الجيولوجية المتنوعة فى الصحراء الشرقية وجنوب سيناء والموقع ضمن نطاق الدرع العربى النوبى الغنى بالذهب والنحاس والنيكل والكوبالت والعناصر الأرضية النادرة، مدعومة بتوافر الطاقة وشبكة طرق وموانئ متطورة وموقع يربط 3 قارات.
واشار إلى صدور القانون 87 لسنة 2025 بتحويل هيئة الثروة المعدنية إلى هيئة اقتصادية باسم هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية، وتشكيل مجلس إدارتها بمشاركة وزارات البيئة والصناعة والمالية لتوحيد الرؤى وتقديم خدمة الشباك الواحد، مع إعداد نموذج جديد لاتفاقيات استغلال الذهب أكثر وضوحاً ومرونة.
وأكد أنه تم استطلاع آراء المستثمرين من أستراليا إلى كندا لتطوير حزمة حوافز تستجيب لاحتياجاتهم، مع تعديل اللائحة التنفيذية لدعم مرونة البحث والاستكشاف وتقليل مخاطر التكاليف، والعمل على توفير قاعدة بيانات جيولوجية دقيقة عبر المسح الجوى لتوجيه الاستثمارات.
وفيما يتعلق بتحقيق القيمة المضافة أوضح أن مصر تحتل المرتبة الثالثة عالمياً فى احتياطيات الفوسفات والسابعة فى الإنتاج عام 2025، ويجرى تنفيذ 8 مشروعات صناعية جديدة، فى مقدمتها المرحلة الأولى من مجمع حامض الفوسفوريك بأبو طرطور بطاقة 250 ألف طن سنوياً واستثمارات 650 مليون دولار وبدء إنتاج 2028، إلى جانب مشروعات أسمدة بالتعاون مع مستثمرين محليين ودوليين.
وأشار إلى العمل على تنمية الكوادر البشرية عبر برامج تدريبية بجامعة مردوخ الأسترالية وإنشاء مدرسة للتكنولوجيا التطبيقية فى مجال التعدين والفوسفات بالوادى الجديد.
وقال ان مصر تفتح أبوابها للاستثمارات الجادة طويلة الأجل
واكد أن التعدين باب المستقبل وأن الثروة تحت الأرض لا تكتمل إلا بعقول مصرية، ولن المنتدى بداية مرحلة جديدة لتحويل موارد باطن الأرض إلى قيمة حقيقية للاقتصاد.