آخر الأخبار

جمال عبد الناصر يكتب: رزق الهبل.. وحكاية نعيمة ولعة

شارك

في تاريخ المسرح المصري، ثمة عروض وفرق وفنانون كانوا يومًا جزءًا من المشهد المسرحي، ملأوا الخشبات والليالي وشغلوا صفحات الصحف، ثم انحسر حضورهم تدريجيًا من الذاكرة، حتى غدت أسماؤهم أشبه بأصوات بعيدة تأتي من وراء ستار الزمن، لكن النسيان لا يعني بالضرورة غياب القيمة، بل يكشف أحيانًا عن الطريقة التي تُصنع بها الذاكرة المسرحية، وما يُختار منها ليبقى، وما يُترك فريسة للنسيان.

ومن هنا، أتعامل بوصفى باحثًا في تاريخ المسرح المصري مع التوثيق باعتباره فعلًا نقديًّا يتجاوز جمع الأسماء والتواريخ إلى مساءلة السياق الذي وُلدت فيه الأعمال، والبحث عن موقعها في حركة المسرح، وقراءة ما تركته من أثر في تطور النص والعرض والفرقة والجمهور، فالمسرحية المنسية ليست مجرد عنوان في أرشيف قديم، وإنما وثيقة يمكن أن تكشف جانبًا من زمنها وذائقتها وتحولاتها.

ومن هذا المنطلق تأتي سلسلة كنوز المسرح المصري، محاولة للعودة إلى تلك الطبقات المنسية من تاريخنا المسرحي، لا بحثًا عن الماضي بوصفه حكاية نوستالجية، وإنما باعتباره مادة حية قابلة للبحث والقراءة وإعادة الاكتشاف، كما أتتبع في هذه الرحلة حركة النصوص بين الثقافات، وكيف انتقلت بالترجمة والاقتباس والتعريب، ثم أعاد المسرح المصري صياغتها وفق خصوصيته، حتى يتحول النص الوافد أحيانًا إلى نص جديد يحمل روح البيئة المصرية.

إنها محاولة لإعادة فتح الملفات المنسية، واستنطاق الوثائق، ومقارنة الروايات، ووضع هذه التجارب في سياقها التاريخي والفني؛ لا لمنحها قيمة لمجرد أنها غابت، وإنما لاختبارها نقديًا، لعلنا نكتشف أن في هوامش المسرح المصري ما يستحق أن يعود إلى متنه.

مصدر الصورة
جمال عبد الناصر يكتب رزق الهبل

ومن بين هذه الكنوز المسرحية التي تستحق أن تستعيد شيئًا من ضوئها مسرحية "رزق الهبل" ، التي قدمتها فرقة يوسف عز الدين عام 1936، في زمن كانت فيه الحياة المسرحية المصرية تعيش حركة نشطة، وكانت المسارح تمتلئ بالفرق والعروض، فيما كان شارع عماد الدين وروض الفرج يمثلان قلبًا نابضًا من قلوب الفرجة الشعبية والفنية في مصر.

1936.. المسرح المصري يبحث عن جمهوره


كان عام 1936 واحدًا من أعوام المسرح المصري التي تكشف عن اتساع حركة الإنتاج المسرحي وتعدد الفرق وتنوع أشكال الفرجة، ولم تكن الخشبة المصرية تتحرك في اتجاه واحد؛ فإلى جوار الفرق الكبرى والأسماء التي رسخت حضورها في التاريخ، كانت هناك فرق أخرى تعمل بإصرار، تصنع عروضها، وتبحث عن جمهورها، وتنتقل بين مسارح القاهرة والمصايف، وتستفيد من كل ما كان متاحًا من نصوص وتجارب مسرحية عربية وأجنبية، وفي هذا المناخ ظهرت فرقة يوسف عز الدين بوصفها إحدى الفرق الكوميدية التي حملت اسم صاحبها، بعد أن أصبح يوسف عز الدين صاحب فرقة مستقلة باسمه، تضم عددًا من الفنانين الذين شاركوا في تقديم عروضها.

وكانت الفرقة قد قدمت من قبل مسرحية " الشاطر حسن "، وضم تشكيلها أسماء مثل محمد أفندي الصغير وأحمد أفندي فريد، إلى جانب يوسف عز الدين والست فاطمة قدري والست فايقة عز الدين وعباس أفندي الدالي وغيرهم من أعضاء الفرقة، في صورة تعكس طبيعة الفرق المسرحية آنذاك، حيث كان نجاح الفرقة مرتبطًا بتكاتف أعضائها وقدرتهم على الحفاظ على كيانها الفني والاستمرار في مواجهة سوق مسرحي شديد المنافسة.

مصدر الصورة
رزق الهبل .. ونعيمة ولعة

وكان يوسف عز الدين ممثلًا ومخرجًا كوميديًا معروفًا في النصف الأول من القرن العشرين، وقد تنقلت عروض فرقته بين مسارح روض الفرج صيفًا، ومن بينها كازينو سان إستفانو، ومسارح شارع عماد الدين شتاء، وهي خريطة مكانية تقول الكثير عن طبيعة المسرح في تلك الفترة؛ فالفن لم يكن محصورًا داخل بناية مسرحية واحدة، وإنما كان يتحرك مع الجمهور، ويبحث عنه في أماكن تجمعه واحتفاله ولهوه، كما تأثرت عروض الفرقة بالموجة الكوميدية السائدة في ذلك الزمن، واستفادت من شهرة بعض النماذج التي صنعتها فرق أخرى، ومنها أعمال ارتبطت بعالم نجيب الريحاني وعلي الكسار، بل إن تقليد الشخصيات والأنماط الكوميدية الناجحة كان جزءًا من آليات صناعة الفرجة في تلك المرحلة.

( رزق الهبل).. حين يصبح الزواج امتحانًا للطمع


في قلب مسرحية رزق الهبل نجد حكاية تبدو للوهلة الأولى بسيطة، لكنها تحمل من إمكانات السخرية الاجتماعية ما يجعلها قابلة لأن تكون مرآة لعلاقات البشر، وللنظرة إلى المال والزواج والمصلحة، فالحكاية تدور حول أرملة تبحث عن زوج بعد وفاة زوجها، فتجد نفسها محاطة بعدد من الرجال الذين يحاولون الاقتراب منها والتودد إليها، لكن سرعان ما تكشف لهم المرأة ما تخفيه الكلمات الجميلة من أطماع؛ فكل واحد منهم يبدو وكأنه يرى فيها فرصة أكثر مما يرى فيها إنسانة. وسط هؤلاء يظهر رجل مختلف؛ رجل بسيط، بل إنه كاره للنساء أصلًا، ولا يبدو مهتمًا بالاقتراب منها أو الفوز بها. والمفارقة الكوميدية هنا أن الرجل الذي لا يسعى إليها يصبح هو تحديدًا الأكثر إثارة لاهتمامها، وهكذا تتشكل المفارقة التي تقوم عليها الحكاية: امرأة تبحث عن رجل لا يطمع فيما تملك، ورجل يرفض النساء يصبح هو الاستثناء الذي يلفت نظرها.

ومن خلال هذه المفارقة يمكن قراءة العنوان نفسه رزق الهبل بوصفه عنوانًا ساخرًا يضع المال والرغبة والزواج في مساحة واحدة؛ فالرزق قد يبدو للبعض في هيئة امرأة تملك المال، وقد يبدو لآخرين في صورة فرصة للزواج، بينما يتحول «الهبل» إلى حالة بشرية تكشفها المطامع حين يعتقد أصحابها أنهم قادرون على إخفائها.

جولدوني.. من الكوميديا الإيطالية إلى الخشبة المصرية


وعند النظر إلى البناء الدرامي لهذه الحكاية، يبرز احتمال تأثرها بالكوميديا الإيطالية، وبخاصة عالم المسرحي الإيطالي الكبير كارلو جولدوني (Carlo Goldoni)، الذي عاش في القرن الثامن عشر، ويُعد من أبرز الأسماء المؤسسة للكوميديا الإيطالية الحديثة.

كان جولدوني أحد أهم الذين دفعوا المسرح الإيطالي إلى الانتقال من تقاليد كوميديا ديلارتي القائمة بدرجة كبيرة على الارتجال والشخصيات النمطية والأقنعة، إلى مسرح يعتمد بصورة أكبر على النص المكتوب، والشخصيات الأكثر اتصالًا بالحياة اليومية والمجتمع، ولهذا تبدو شخصية المرأة التي تتوسط شبكة من الرجال الطامعين، والمفارقة التي تنشأ عندما تنجذب إلى الرجل الذي لا يطمع فيها، قريبة من عالم جولدوني الكوميدي، سواء من ناحية بناء الشخصيات أو المفارقة الاجتماعية.

ومن الأعمال التي يمكن أن تستدعيها هذه المقارنة " صاحبة اللوكاندة" أو " المضيفة الجميلة" (La locandiera)، وكذلك " الأرملة الماكرة" (La vedova scaltra)، لكن تحديد المصدر المسرحي المباشر لـ«رزق الهبل» يحتاج إلى وثيقة أو إعلان أو نص أصلي يحسم المسألة، ولذلك فإن الأصح توثيقيًا أن نتحدث عن احتمال الاقتباس والتأثر لا عن نقل مؤكد.

وهنا تكمن أهمية قراءة المسرح المصري في سياقه التاريخي؛ فالمسرح في تلك المرحلة لم يكن يعمل في عزلة عن المسرح العالمي، وكانت النصوص الإيطالية والفرنسية حاضرة بقوة، وكانت الفرق المصرية تقتبس منها وتترجمها وتعيد صياغتها وتضعها في بيئة مصرية، فتتغير الأسماء واللغة والمواقف، وتكتسب الحكاية روحًا محلية، وأحيانًا كان الاقتباس يُعلن عنه صراحة، وأحيانًا أخرى لا يظهر المصدر بوضوح في الإعلانات أو الأخبار المتاحة لنا اليوم. ولذلك فإن مهمة الباحث لا تتمثل فقط في جمع أسماء المسرحيات، وإنما في محاولة الكشف عن مسارات انتقال النصوص والأفكار بين المسارح والثقافات.

نعيمة ولعة

لكن ربما كان أكثر ما يستوقفني في هذه المسرحية ليس عنوانها وحده، ولا احتمال علاقتها بالكوميديا الذهبونية، وإنما اسم إحدى بطلاتها: نعيمة ولعة، فحين نبحث عن «رزق الهبل» نجد أنفسنا أمام واحدة من تلك الفنانات اللواتي مررن في تاريخ الفن المصري دون أن يحصلن على المساحة التي تتناسب مع حضورهن الحقيقي.

كانت نعيمة ولعة راقصة ومؤدية مونولوج وممثلة مصرية، ومن الأسماء المرتبطة بعالم شارع محمد علي في بدايات القرن العشرين. ولم تكن شهرتها تعتمد فقط على الصوت أو الرقص، وإنما امتلكت أسلوبًا خاصًا في الأداء والغناء الاستعراضي، جعل العينين والحاجبين جزءًا من أدوات التعبير، كانت تغني بعينيها قبل أن تغني بصوتها؛ تقول الكلمة فتترجمها بحركة من حاجب، أو نظرة، أو إشارة، وكأن الوجه نفسه أصبح مسرحًا صغيرًا تتحرك فوقه معاني الأغنية، ولعل لقبها ولعة هو أكثر من مجرد اسم فني؛ فقد ارتبطت به إحدى أغنياتها الشهيرة التي كانت تقول فيها:

(أنا حبيبة لكن ولعة.. واوعى تخاف من ناري..)

ومن هنا التصق الاسم بها، وأصبح الجمهور يعرفها باسم نعيمة ولعة، التي بدأت علاقتها بالفن في سن مبكرة، حين كانت في نحو الثالثة عشرة من عمرها، تغني في الأفراح وتتردد على المسارح، وتجد نفسها مشدودة إلى عالم الفنانين والفرجة، وحسب روايتها في حوارها ببرنامج حكاوي القهاوي مع الإعلامية سامية الإتربي، كان الفن قد جذبها منذ طفولتها؛ كانت تسمع الأطفال يغنون، فتغني معهم، وتذهب إلى الأفراح والمسارح، حتى أصبح هذا العالم جزءًا من تكوينها.

تزوجت في بداية حياتها، لكن شغفها بالفن ظل أقوى من محاولات الابتعاد عنه، ثم تزوجت من المونولوجست والفنان حسن صالح، الذي ارتبط اسمه أيضًا بعالم الغناء والاستعراض، وكانت حياتها الفنية حافلة بالتنقل والعمل، حتى وصلت شهرتها إلى مناطق مختلفة من مصر، واشتغلت على مسارح روض الفرج، كما عملت مع أسماء كبيرة في عالم المسرح والاستعراض، من بينها علي الكسار وببا عز الدين وبديعة مصابني، ولم تكن مجرد فنانة تقف في الصفوف الخلفية؛ كانت، بحسب ما ترويه عن تجربتها، تُطلب بالاسم، وتسافر مع فنها إلى الإسكندرية ومرسى مطروح وغيرها من المدن.

وما يميز تجربة نعيمة ولعة أن أداءها كان يقوم على فهم مبكر لفكرة أن الفنان الاستعراضي لا يعتمد على صوته وحده، فكانت تستخدم العينين والحاجبين وتعبيرات الوجه في أداء الكلمات، بحيث تتحول الأغنية إلى مشهد تمثيلي صغير، وهذه الطريقة في الأداء تكشف جانبًا مهمًا من تاريخ الفنون الشعبية والاستعراضية في مصر؛ فقبل أن تصبح الصورة التليفزيونية هي الوسيط الأساسي، كان الفنان يعتمد على حضوره الجسدي، وعلى قدرته على الوصول إلى الجمهور من خلال حركة الجسد والوجه والصوت في آن واحد.

وقد غنت نعيمة ولعة أيضًا للطيارين في الجيش المصري، وقدمت أغنيات ذات طابع وطني، من بينها أغنية طيار مصري التي احتفت بالجندي المصري ودوره في الدفاع عن الوطن، ويذكر الكاتب يوسف السباعي في إحدى كتاباته إعجابه بأدائها وحضورها، مستعيدًا مشاهدته لها قبل سنوات على مسرح ليلى بروض الفرج، وهو ما يكشف أن اسمها لم يكن هامشيًا في زمنها، حتى لو أصبح كذلك في الذاكرة اللاحقة.

ولم تكن نعيمة ولعة تنتمي إلى مساحة فنية واحدة؛ فقد تحركت بين المسرح والاستعراض والمونولوج والغناء، وهي المساحات التي كانت متداخلة بصورة كبيرة في صناعة الفرجة المصرية خلال النصف الأول من القرن العشرين، ولهذا فإن استعادتها اليوم لا تعني فقط استعادة اسم فنانة قديمة، وإنما استعادة نوع كامل من الفنانات اللاتي صنعن جانبًا مهمًا من الحياة الفنية المصرية خارج الأسماء التي استقرت في الكتب والمراجع.

وقد ارتبط اسمها بعدد من فناني تلك المرحلة، وكانت من معارف وزميلات أسماء مثل عقيلة راتب وحامد مرسي وحكمت فهمي، كما ارتبطت سيرتها بأجواء شارع عماد الدين، ذلك الشارع الذي لم يكن مجرد مكان للمسارح، وإنما كان عالمًا كاملًا من الفنانين والموسيقيين والراقصين والمونولوجستات وصناع الفرجة.
ومن بين الوقائع التي ارتبطت بسيرتها أنها كانت شاهدة على واقعة مقتل الراقصة والفنانة امتثال فوزي، وهي واقعة تكشف جانبًا آخر من العالم القاسي الذي أحاط بالحياة الفنية في شارع عماد الدين في تلك السنوات.

حين نعود مرة أخرى إلى رزق الهبل، يصبح حضور نعيمة ولعة في بطولتها أكثر أهمية، فالمسرحية ليست مجرد عنوان عابر من عناوين الكوميديا المصرية في عام 1936، وإنما نافذة صغيرة يمكن من خلالها رؤية عالم كامل : فرقة يوسف عز الدين، ومسارح القاهرة وروض الفرج، وحركة الاقتباس من المسرح الأوروبي، والكوميديا الاجتماعية، والممثلون الذين كانوا يصنعون أسماءهم بعيدًا عن المؤسسات المسرحية الكبرى، والجمهور الذي كان ينتظر الحكاية والضحكة والمفارقة.

وقد شارك نعيمة ولعة البطولة كل من يوسف عز الدين ومحمد الصغير ووهيبة أحمد وماري عز الدين، وهي أسماء تفتح بدورها أبوابًا أخرى للبحث في تاريخ فرقة يوسف عز الدين وفي شبكة الفنانين الذين عملوا معها.

ولذلك فإن توثيق «رزق الهبل» لا ينبغي أن يتوقف عند معرفة اسم المسرحية وأبطالها، وإنما يجب أن يقودنا إلى أسئلة أوسع: كيف كان العرض؟ أين قُدم؟ من كتب النص؟ وما مصدره؟ وكيف صيغت الشخصيات المصرية؟ وما الذي أضافه الممثلون إلى النص؟ وكيف استقبل الجمهور هذه الكوميديا؟

إن كل إجابة عن سؤال من هذه الأسئلة يمكن أن تضيف حجرًا جديدًا إلى بناء تاريخ المسرح المصري.

ربما لهذا أحب البحث في المسرح المنسي.

فالتاريخ المسرحي ليس فقط ما كتبته الكتب عن النجوم الكبار، ولا ما بقيت منه التسجيلات والصور والملصقات. هناك تاريخ آخر يعيش في قصاصة جريدة، أو إعلان قديم، أو اسم ظهر في نهاية خبر، أو مسرحية لم يبق منها سوى عنوان وأسماء أبطالها.

وفي هذا التاريخ الهامشي ظاهريًا تكمن أحيانًا التفاصيل الأكثر إثارة؛ لأننا حين نستعيد رزق الهبل لا نستعيد مسرحية مجهولة فحسب، وإنما نستعيد جزءًا من روح عام 1936، ونقترب من عالم فرقة يوسف عز الدين، ونرى كيف كانت الكوميديا المصرية تتغذى على المسرح العالمي وتعيد إنتاجه محليًا، ثم نصل في النهاية إلى نعيمة ولعة؛ الفنانة التي كان الجمهور يعرفها ويطلبها، بينما لم تحفظ لها الذاكرة الفنية الحديثة المكان الذي تستحقه.

وهنا تصبح مهمة التوثيق أشبه بإعادة تشغيل جهاز قديم؛ نزيح عنه الغبار، نضعه في مكانه، ثم نحاول أن نسمع الصوت الذي انقطع منذ عقود، وربما كان ذلك هو المعنى الحقيقي للبحث عن كنوز المسرح المصري؛ أن نعيد إلى الضوء لما تركه الزمن في الظل، لا لننافس به أسماء الماضي المعروفة، وإنما لكي نعيد إلى الصورة أجزاءها الناقصة.

رزق الهبل .. واحدة من هذه القطع الصغيرة في لوحة المسرح المصري، ونعيمة ولعة واحدة من الوجوه التي تذكّرنا بأن وراء كل اسم كبير أسماءً أخرى صنعت معه زمنًا كاملًا، ثم غابت عنه، ويبقى السؤال الذي يتركه لنا هذا الأثر المسرحي مفتوحًا: كم نعيمة ولعة أخرى ما زالت تنتظر أن نكتشفها؟ وكم «رزق هبل» أخرى ما زالت حبيسة أرشيف قديم، تنتظر من يرفع عنها ستار النسيان؟


شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا