آخر الأخبار

500 مدرسة مصرية يابانية.. «التعليم» تعلن خطتها حتى 2030

شارك

التقى محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى، تاكاو إيمافوكو، المدير العام لمكتب التعاون الدولى بوزارة الخارجية اليابانية، والسفير فوميو إيواى، سفير اليابان لدى جمهورية مصر العربية، ويو إبيساوا، رئيس مكتب الوكالة اليابانية للتعاون الدولى «جايكا» فى مصر، والوفد المرافق، فى لقاء موسع تناول مسيرة الشراكة المصرية اليابانية فى مجال التعليم، وما تشهده من توسع فى العديد من الملفات والمشروعات المشتركة، فضلًا عن بحث آفاق جديدة للتعاون خلال المرحلة المقبلة.

وحضر اللقاء من الجانب اليابانى كوباياشى شينيتشى، مستشار سفارة اليابان لدى جمهورية مصر العربية، وكاواكامى كى، مساعد مدير إدارة تخطيط المساعدات للدول الثالثة بوزارة الخارجية اليابانية، وكاواشيما شيزوكى، السكرتير الثانى بسفارة اليابان لدى جمهورية مصر العربية، وميزونو كيتو، السكرتير الثانى بسفارة اليابان لدى جمهورية مصر العربية، ويازاكى جينتار، نائب رئيس مكتب الوكالة اليابانية للتعاون الدولى «جايكا» فى مصر، ودينا كرم كبير مسؤولى البرامج فى «جايكا».

كما حضر من جانب وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى الدكتور أيمن بهاء الدين نائب الوزير، والدكتور أحمد الجوهرى مستشار الوزير، والسفير ياسر عثمان مستشار الوزير للعلاقات الدولية والاتفاقيات، والسفير صلاح عبد الصادق مستشار الوزير للعلاقات الدولية، ونيفين حمودة مستشار الوزير للعلاقات الاستراتيجية والمشرف على المدارس المصرية اليابانية.

فى مستهل اللقاء، أكد الوزير محمد عبد اللطيف عمق العلاقات المصرية اليابانية فى مجال التعليم، مشيرًا إلى أن اليابان تُعد الشريك الاستراتيجى الأول لمصر فى هذا المجال، وأن الجانب المصرى يعتز بهذه الشراكة وما حققته من نتائج ملموسة، والتى تأتى انعكاسًا للرؤية المشتركة لقيادتى البلدين وحرصهما على الاستثمار فى التعليم وبناء الإنسان.

وأضاف الوزير أن الشراكة بين مصر واليابان تستهدف توطين الممارسات التعليمية المتميزة بما يتناسب مع طبيعة واحتياجات منظومة التعليم المصرية، موضحًا أن مجالات العمل المشترك تشمل التوسع فى المدارس المصرية اليابانية وتطبيق أنشطة «التوكاتسو»، وتأهيل المعلمين، وتطوير المناهج، وتعليم البرمجة والذكاء الاصطناعى، والتعليم الفنى، ودعم الطلاب ذوى الاحتياجات الخاصة، إلى جانب التعاون مع الجامعات والمؤسسات والشركات اليابانية فى عدد من المشروعات التعليمية، مؤكدًا أن الوزارة تستهدف البناء على ما تحقق، والتوسع فى مسارات جديدة خلال المرحلة المقبلة، بما يتجاوز نطاق المشروعات القائمة إلى بناء نماذج تعليمية مستدامة، وإعداد كوادر بشرية مؤهلة، وتنمية مهارات الطلاب، بما يسهم فى إحداث أثر ممتد داخل منظومة التعليم المصرية.

من جانبه، أعرب تاكاو إيمافوكو، مدير عام مكتب التعاون الدولى بوزارة الخارجية اليابانية، عن سعادته بما يجمع مصر واليابان من علاقات صداقة راسخة تزداد قوة وتطورًا، مشيدًا بما تشهده الشراكة بين البلدين فى مجال التعليم من تعاون وثيق ونتائج ملموسة فى عدد من المجالات، مؤكدًا أنه خلال سنوات عمله فى مجال التعاون الدولى لم يشهد نموذجًا للتعاون التعليمى بهذا الحجم والتنوع.

وأشار مدير عام مكتب التعاون الدولى بوزارة الخارجية اليابانية إلى أنه زار إحدى المدارس المصرية اليابانية، وأعرب عن سعادته بما لمسه على أرض الواقع من نتائج حقيقية للمشروع وانعكاساته على العملية التعليمية والطلاب، موضحًا أن التجربة المصرية اليابانية تحظى باهتمام عدد من الدول، بما يعكس ما حققته من نجاح، مؤكدًا حرص الجانب اليابانى على البناء على ما تحقق، ومواصلة دعم أوجه التعاون المشترك، والتوسع فى مجالات الشراكة التعليمية خلال المرحلة المقبلة، بما يفتح آفاقًا أوسع للاستفادة من هذه التجربة ونقل خبراتها.

كما أكد رئيس مكتب الوكالة اليابانية للتعاون الدولى «جايكا» فى مصر، استمرار الوكالة فى دعم المشروعات التعليمية المشتركة، والاستفادة من الخبرات اليابانية فى تطوير القدرات المؤسسية والبشرية، بما يسهم فى ضمان جودة تنفيذ البرامج القائمة وتعظيم أثرها داخل منظومة التعليم المصرية.

وقد تناول اللقاء التوسع فى منظومة المدارس المصرية اليابانية، التى وصل عددها إلى 103 مدارس على مستوى الجمهورية، والتى تقدم نموذجًا تعليميًا يجمع بين المناهج المصرية وتطبيق أنشطة «التوكاتسو» اليابانية، بما يسهم فى بناء شخصية الطالب وتنمية مهاراته وقيمه وتعزيز العمل الجماعى والانضباط والمسؤولية، حيث أكد الوزير أن خطة الوزارة تستهدف، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى، الوصول بعدد المدارس المصرية اليابانية إلى 500 مدرسة بحلول عام 2030، مشيرًا كذلك إلى إدخال تدريس اللغة اليابانية بعدد 10 مدارس، والبناء على ما حققته التجربة خلال السنوات الماضية بما يتيح توسيع نطاق الاستفادة منها ونقل خبراتها إقليميًا.

كما تناول اللقاء التعاون فى مجال إعداد وتأهيل المعلمين، ومن أبرز مساراته دبلومة «التوكاتسو» المصرية اليابانية بالتعاون مع جامعة فوكوى اليابانية، مستهدفة تدريب وتأهيل نحو 320 دارسًا، إلى جانب البرنامج المتقدم لتأهيل المعلمين بالشراكة مع جامعة هيروشيما، والذى يمتد عامًا دراسيًا كاملًا فى إطار الاستفادة من الخبرات اليابانية فى تطوير منظومة إعداد المعلم والتنمية المهنية.

وناقش اللقاء أهمية دور الخبراء والمشرفين اليابانيين فى دعم جودة تطبيق النموذج التعليمى بالمدارس المصرية اليابانية، والتوسع فى الاستفادة من خبراتهم خلال المرحلة المقبلة، مع السعى إلى زيادة عددهم ليصل إلى نحو 100 خبير، بما يسهم فى نقل الخبرات، ورفع كفاءة الأداء، ودعم التوسع فى أعداد المدارس مع الحفاظ على جودة العملية التعليمية.

وتطرق اللقاء كذلك إلى التعاون فى مجال تطوير المناهج الدراسية، حيث شمل تحديث مناهج الرياضيات للصفوف الأول والثانى والثالث الابتدائى، ومناهج العلوم للصفوف الرابع والخامس والسادس الابتدائى، إلى جانب إعداد مناهج العلوم والرياضيات بشهادة البكالوريا المصرية بالتعاون مع خبراء يابانيين، فى إطار الاستفادة من الخبرات اليابانية فى تطوير المحتوى التعليمى ومخرجات التعلم.

واستعرض الجانبان أيضا التعاون فى تنمية مهارات المستقبل لدى الطلاب، من خلال تعليم البرمجة والذكاء الاصطناعى عبر منصة «كيريو» اليابانية، كما يشمل التعاون تعزيز الثقافة المالية لدى طلاب المرحلة الثانوية بالتعاون مع جامعة هيروشيما ومؤسسة «سبريكس» اليابانية، بما يسهم فى إعداد الطلاب بمهارات رقمية ومالية تتوافق مع متطلبات المستقبل وسوق العمل.

وشهد اللقاء أيضا استعراض التعاون فى مجال تطوير التعليم الفنى، من خلال تطوير 20 مدرسة من مدارس التعليم الفنى وتحويلها إلى مدارس تعليم فنى دولية وفق المناهج والمعايير اليابانية، بما يسهم فى إعداد خريجين يمتلكون المهارات العلمية والعملية والمهنية اللازمة لسوق العمل.

كما بحث الجانبان إمكانية الاستفادة من التجربة المصرية اليابانية كنموذج للتعاون الدولى فى مجال التعليم، ونقل الخبرات المتراكمة فى إطارها إلى عدد من الدول العربية والأفريقية، بما يعزز دور مصر فى دعم التعاون التعليمى الإقليمى.

وفى ختام اللقاء، أكد الجانبان مواصلة البناء على ما تحقق من تعاون خلال السنوات الماضية، ودفع الشراكة التعليمية المصرية اليابانية إلى آفاق أوسع، مع التركيز على التوسع فى المشروعات الناجحة، وضمان جودة تنفيذها، وفتح مجالات جديدة للتعاون بما يعزز أثر هذه الشراكة داخل منظومة التعليم المصرية.

وزير التربية والتعليم

وزير التربية والتعليم

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا