يمثل ملف ودائع وأمانات الصيانة أحد الملفات التى أثارت جدلًا داخل السوق العقارية خلال السنوات الماضية، فى ظل شكاوى مرتبطة بطريقة تحصيل هذه الأموال وإدارتها، ومدى الفصل بينها وبين السيولة الخاصة بالمطورين والمشروعات، وما يترتب على ذلك من مخاوف بشأن ضمان استمرار أعمال الصيانة والتشغيل والحفاظ على المرافق والخدمات بعد تسليم الوحدات.
وتزداد أهمية هذه الأموال باعتبارها مبالغ يسددها المشترون بهدف تمويل أعمال الصيانة والتشغيل مستقبلًا، بما يجعلها مرتبطة بصورة مباشرة باستدامة المشروعات وحماية حقوق الشاغلين، وهو ما دفع إلى طرح الحاجة لتنظيم آلية تحصيلها وإدارتها والرقابة عليها، بما يمنع خلطها بالأموال المخصصة للإنشاء أو التسويق أو غيرها من أوجه الإنفاق الخاصة بالمشروع
وفى هذا السياق، جاءت المسودة الأولى من مشروع قانون الاتحاد المصرى للمطورين العقاريين لتضع إطار أكثر وضوحًا للتعامل مع ودائع الصيانة، من خلال إقرار مبدأ الفصل المالى بين أموال الصيانة وأموال المشروع، إلى جانب فرض ضوابط مصرفية ومحاسبية على إدارة هذه الأموال.
حساب مستقل لودائع الصيانة
وألزمت المادة 38 من مشروع القانون المطور العقارى بإيداع جميع المبالغ المحصلة لهذا الغرض فى حساب بنكى خاص ومستقل، اعتبارًا من بدء تحصيل أول دفعة من هذه الأموال.
ويستهدف هذا النص منع التعامل مع ودائع الصيانة باعتبارها جزءًا من السيولة المتاحة للمطور، والتأكيد على أن الأموال التى دفعها المشترون لتغطية تكاليف التشغيل والصيانة لها طبيعة وغرض محددان، ولا يجوز التعامل معها باعتبارها مصدرًا لتمويل أنشطة أخرى.
فصل أموال الصيانة عن أموال المشروع
ولم يكتفِ مشروع القانون بفرض وجود حساب مستقل، وإنما نص بصورة صريحة على أن مبالغ الصيانة والتشغيل لا تعد من أموال المشروع أو المرحلة، ولا تدخل ضمن حساباتها أو ميزانيتها الإنشائية.
ويضع هذا النص حدًا فاصلًا بين الأموال التى يتم تحصيلها من العملاء لتمويل أعمال الإنشاء والتطوير وبين الأموال التى يتم تحصيلها لضمان تشغيل المشروع وصيانته بعد أو أثناء مراحل الإشغال.
عوائد الأموال توجه للصيانة والتشغيل
كما وضع المشروع ضوابط للتعامل مع الأموال المودعة، إذ ترك للائحة التنفيذية تحديد القواعد المنظمة للحفاظ على القيمة المالية لهذه الودائع وآليات توجيه عوائدها واستثماراتها، على أن يكون استخدامها فى الأغراض المرتبطة بالصيانة العامة والتشغيل.
المصدر:
المصري اليوم