قال الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، إن الأمن المائى لمصر قضية وجودية لا تحتمل المساومة، فالنيل ليس مجرد مورد اقتصادى، بل شريان حياة ارتبط به وجود المجتمع المصرى وتنميته عبر التاريخ.
وأضاف، خلال إلقائه بيان مصر أمام جلسة النقاش العام للشق رفيع المستوى من أعمال الدورة العادية الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، أن مصر تؤمن بأن موارد المياه العابرة للحدود يجب أن تكون مجالاً للتعاون والتكامل، لا الصراع، كما تؤمن بأن الأمن المائى والتنمية ليسا هدفين متعارضين بل متكاملين إذا تواجدت الإرادة السياسية وحَسُنَتِ النوايا وتم احترام القانون الدولى، فالنيل ليس مجرد مورد اقتصادى بل شريان حياة ارتبط به وجود المجتمع المصرى وتنميته عبر التاريخ. وأكد رئيس الوزراء أن مصر لا تقف ضد حق أى شعب فى التنمية، بل تدافع عن مبدأ واضح وعادل ألاَّ تُبنى تنمية طرف على إلحاق الضرر بالآخرين، فالموارد المشتركة لا تُدار بإجراءات أحادية أو بسياسة فرض الأمر الواقع، وإنما بالتعاون وحُسْن الجوار والتوصل إلى اتفاقات مُلزمة- وفقاً للقانون الدولى- تحفظ الحقوق والمصالح المشروعة للجميع، مشيرا فى هذا الصدد إلى أن مصر تحتفظ بحقها المشروع والمكفول من ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولى بحماية أمنها المائى والحفاظ على المقدرات الوجودية لشعبها.
إلى ذلك، قال الدكتور عباس شراقى، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، لـ«المصرى اليوم» إن مصر لا تعارض حق إثيوبيا فى تنفيذ مشروعات التنمية والاستفادة من مواردها، وإنما تتمسك بعدم الإضرار بحقوق الدول الأخرى، خاصة الحقوق المائية المرتبطة بنهر النيل، مضيفًا أن الموقف المصرى يقوم على الفصل بين حق التنمية وضرورة الحفاظ على حقوق دول المصب، مشيرًا إلى أن القاهرة أكدت فى مناسبات عديدة أن اعتراضها لا يتعلق بالتنمية الإثيوبية فى حد ذاتها، وإنما بما قد يترتب على المشروعات المائية من آثار تمس حقوقها المائية.
وشدد «شراقى» على تمسك مصر بحقوقها المائية، ورفضها أى إجراءات أحادية يمكن أن تفرض أمرًا واقعًا على نهر النيل.
المصدر:
المصري اليوم