لم تعد مواجهة تراجع أعداد السكان في بعض المناطق تقتصر على تحسين الخدمات، أو تطوير البنية الأساسية، إذ اتجهت عدة دول إلى تقديم حوافز مالية مباشرة لتشجيع المواطنين والأجانب المؤهلين، على الانتقال إلى القرى الصغيرة والجزر التي تعاني من انخفاض في أعداد السكان.

وتتخذ هذه الحوافز أشكالًا متعددة، من بينها المساهمة في شراء المنازل، وتقديم منح للعاملين عن بعد، بالإضافة إلى برامج تستهدف أصحاب المشروعات والشركات الناشئة، ولكن الحصول على منحة أو دعم مالي لا يمنح تلقائيًا حق الإقامة، فالتأشيرات وتصاريح الإقامة وشروط الهجرة تخضع بشكل منفصل للقوانين المعمول بها في كل دولة.

السفر للخارج - صورة أرشيفية

إيطاليا

وتعد إيطاليا من الدول التي تدعم شراء المنازل في سردينيا، إذ عددًا من المبادرات المحلية الهادفة إلى جذب السكان للبلاد والقرى الصغيرة، ومن أبرزها برامج مطبقة في جزيرة سردينيا، وستهدف بعض هذه البرامج الأشخاص الراغبين في شراء أو ترميم منزل ليكون مسكنهم الأساسي، ويمكن أن تصل المساهمة المالية إلى 50% من قيمة النفقات المؤهلة، وبحد أقصى 15 ألف يورو للمستفيد أو الأسرة.

أيرلندا

أما أيرلندا فتوفر منح لترميم العقارات الشاغرة في الجزر،إذ تتضمن الحوافز المتاحة دعم عمليات إصلاح وتجديد العقارات غير المأهولة، حيث يمكن أن تصل المنحة إلى 60 ألف يورو، وفي حالة العقارات المهجورة، قد يرتفع سقف الدعم إلى 84 ألف يورو، مع وجود زيادة مخصصة لمواجهة ارتفاع تكاليف أعمال البناء المرتبطة بالمناطق الجزرية.

سويسرا

تقدم قرية ألبينين السويسرية حوافز مرتبطة بشراء أو الاستثمار فى عقار يستوفى الشروط المحددة، إلا أن الاستفادة منها ترتبط بالتزام طويل الأجل بالإقامة، ويشترط البرنامج استثمار مبلغ لا يقل عن 200 ألف فرنك سويسرى، أى ما يعادل نحو 248 ألف دولار، إلى جانب الإقامة لمدة 10 سنوات، وهذا لا يعني منح الأجانب حق الهجرة تلقائيًا، إذ يظل الحصول على الإقامة خاضعًا للقواعد السويسرية، خاصة بالنسبة لمواطنى الدول من خارج الاتحاد الأوروبى والمنطقة الاقتصادية الأوروبية.