أكد خبراء مصرفيون واقتصاديون أن قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزى، بالإبقاء على أسعار الفائدة الأساسية دون تغيير، يعكس استمرار الحاجة إلى احتواء الضغوط التضخمية ومتابعة تطورات سعر الصرف والأسواق العالمية.
وأضاف الخبراء، لـ«المصرى اليوم»، أن القرار يمنح البنك المركزى مساحة لمراقبة مسار الأسعار والتدفقات الأجنبية قبل اتخاذ أى تحركات جديدة بشأن السياسة النقدية.
وقال الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادى، إن قرار تثبيت أسعار الفائدة يتماشى مع استمرار الحاجة لمتابعة تطورات التضخم وسعر الصرف، ويدعم استقرار السوق ويمنح البنك المركزى فرصة لتقييم التطورات الاقتصادية خلال الفترة المقبلة. وأضاف «غراب» أن تراجع التضخم العام الحضرى لـ14.5٪ خلال أغسطس مقابل 14.9٪ فى يوليو، بالتزامن مع ارتفاع التضخم الأساسى إلى 14.9٪ مقابل 14.7٪، يعكس استمرار وجود ضغوط سعرية تتطلب قدرًا من الحذر فى إدارة السياسة النقدية.
وأوضح أن التطورات الخارجية، وعلى رأسها تحركات أسعار الطاقة واتجاهات السياسة النقدية الأمريكية، تمثل عوامل مؤثرة فى مسار التضخم وسعر الصرف، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا قد ينعكس على تكاليف الاستيراد والإنتاج. وأشار إلى أن ارتفاع صافى الاحتياطيات الدولية إلى 57.2 مليار دولار بنهاية أغسطس يوفر هامشًا أمام الاقتصاد، لامتصاص الصدمات الخارجية ودعم استقرار سوق الصرف، والمرحلة المقبلة تتطلب استمرار الموازنة بين احتواء التضخم ودعم النشاط الاقتصادى.
وأكد أن استمرار أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية لفترة أطول يرفع تكلفة التمويل وخدمة الدين، لكنه فى المقابل يسهم فى الحفاظ على جاذبية الأصول المقومة بالجنيه والحد من الضغوط التضخمية.
وقال هانى أبوالفتوح، الخبير المصرفى، إن تثبيت أسعار الفائدة جاء متسقًا مع التطورات الأخيرة فى معدلات التضخم، خاصة فى ظل ارتفاع التضخم الأساسى رغم تراجع التضخم العام الحضرى خلال أغسطس.
وأضاف أن ارتفاع الاحتياطى النقدى لـ57.214 مليار دولار بنهاية أغسطس يوفر هامشًا لامتصاص الصدمات الخارجية، فيما تظل تحركات سعر الصرف وأسعار الطاقة والتدفقات الأجنبية من أبرز العوامل التى تحدد اتجاهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
ونوه بأن استمرار تحسن التضخم بصورة واضحة ومستدامة سيكون عاملًا رئيسيًا فى تحديد توقيت أى تحرك مستقبلى لأسعار الفائدة، سواء بالخفض أو الإبقاء على معدلاتها الحالية.
وقال الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادى، إن قرار تثبيت أسعار الفائدة يعكس تراجع فرص خفض العائد فى الوقت الحالى، فى ظل استمرار معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة نسبيًا، إلى جانب وجود مخاطر مرتبطة بسعر الصرف والتطورات الاقتصادية العالمية.
وأوضح أن تحركات الدولار تمثل أحد العوامل المهمة أمام البنك المركزى، نظرًا لما قد يترتب عليها من تأثير على أسعار السلع والمنتجات المستوردة ومدخلات الإنتاج، وبالتالى على مسار التضخم خلال الفترة المقبلة. ولفت إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا يمثل بدوره مصدرًا إضافيًا للضغوط على التضخم والحساب الجارى والموازنة العامة، ما يعزز الحاجة لاستمرار المتابعة الدقيقة لهذه التطورات. وأضاف أن تثبيت أسعار الفائدة يمنح البنك المركزى فرصة لتقييم مسار التضخم وسوق الصرف والتدفقات الأجنبية، قبل اتخاذ أى قرار جديد بشأن دورة أسعار الفائدة.
وكانت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزى، قررت فى اجتماعها السادس خلال 2026، الإبقاء على سعرى عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند 19٪ و20٪ على التوالى، وسعر العملية الرئيسية عند 19.5٪، كما أبقت على سعر الائتمان والخصم عند 19.5٪.
المصدر:
المصري اليوم