حين تختلط دموع الخوف بشراسة الأمومة، تتحول تفاصيل الحياة اليومية إلى دراما قاسية لا يكتبها المؤلفون. في إحدى التجمعات السكنية الهادئة بمدينة الشيخ زايد بمحافظة الجيزة، بدأت الحكاية بلحظة رعب عاشتها طفلة لم تتجاوز ربيعها الرابع عشر، عندما سقطت في فخ فرد أمن إداري استدرجها وتحرش بها.
لكن القصة لم تنتهِ عند هذا الحد؛ فما إن هدأت عاصفة البداية حتى هبت ريح جديدة أكثر شراسة. فبدلاً من أن تسدل الستار على الجريمة، خرجت خطيبة المتهم لتلعب دوراً درامياً مظلماً، مرسلة عبر تطبيقات الهواتف رسائل تهديد مرعبة تلاحق الأم المفجوعة، محاولة كسر إرادتها للضغط عليها وإجبارها على التنازل عن القضية.
لم تسكت الأم المكلومة؛ فلجأت إلى مواقع التواصل الاجتماعي لتبث فيديو يوثق مأساتها ويستغيث بالرأي العام. ولم تذهب الصرخة هباءً، إذ رصدت الأجهزة الأمنية الفيديو، وبأقصى درجات اليقظة والسرعة، تم تحديد وضبط خطيبة المتهم وبحوزتها الهاتف المحمول المستخدم في الجريمة.
وبمواجهتها، انهارت واعترفت بارتكاب الواقعة، لتعود الحقوق إلى أصحابها وتثبت العدالة أن القانون هو الحصن الأخير لكل مظلوم.
هاتف محمول واحد كان كفيلاً بكشف مستور الجريمة الثانية، لتسقط خطيبة المتهم في قبضة الأمن بعد محاولات يائسة لثني الأم عن طريق الحق.
اقرأ أيضا:
الداخلية تكشف حقيقة حادث مصر إسكندرية الصحراوي المتداول
"افتكرتها عربيتها".. تفاصيل فيديو أثار الجدل بشأن سرقة سيارة بالقاهرة
المصدر:
مصراوي
مصدر الصورة